النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11801 الجمعة 30 يوليو 2021 الموافق 20 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

الحشد الطائفي دولة داخل الدولة

رابط مختصر
العدد 11741 الإثنين 31 مايو 2021 الموافق 19 شوال 1442

على خطى حزب اللات في فرض وبسط هيمنته وسلطته وسطوته بدا واضحًا أن ما يسمى زورًا وبهتانًا بـ«الحشد الشعبي وهو الحشد الطائفي بامتياز» إن هذا الحشد يترسم أسلوب نفس الاسلوب بفرض سطوته على الدولة العراقية.

ولو عدنا بالذاكرة إلى ظروف وملابسات تشكيل وتأسيس هذا الحشد المريب والمشبوه لوجدناه استغل حالة الاضطراب والفوضى والانهيار العام في العراق أمام جحافل «داعش» المشبوهة هي الأخرى فتم تأسيسه وفق نظرية «المقاومة»، وهي النظرية التي اتكأ وتعلل بها حزب اللات اللبناني إلى يومنا هذا لاستمرار امتلاك السلاح والعتاد وبسط سيادته ومليشياته على لبنان.

فهادي العامري القائد العسكري العام للحشد ولائي الولاء إيراني الهوى خميني العقيدة منذ انخراطه مقاتلاً وجنديًا في صفوف الحرس الثوري والجيش الايراني نفسه الذي قاتل العامري في صفوفه ضد «بلاده» العراق، وهو خاضع درجة التملق والنفاق لسلطة قم وطهران كما يقول العراقيون.

هادي العامري انتفض غضبًا وأزبد وأرعد حين أقدمت القوات الأمنية الرسمية على اعتقال قاسم مصلح قائد عمليات الحشد في الأنبار توطئةً لتقديمه للمحاكمة بتهمة اغتيال الناشط إيهاب الوزني رئيس تنسيقية الاحتجاجات في كربلاء.

ولعل الحشد الطائفي الولائي هو الذي أوعز أو بالأدق أصدر أوامره إلى قاسم مصلح لتصفية واغتيال الوزني الذي كان يقف حجر عثرة فاضحًا وكاشفًا ومحذرًا من مخططات الحشد الولائي للسيطرة على العراق دعمًا للوجود والهيمنة الايرانية الخمينية.

صحيح إنها المرة الأولى وسابقة لم يشهد العراق مثلها في اعتقال قائد عسكري ميداني للحشد، لكن الصحيح ايضًا إن العراق بات في وضع حرج وملح لبسط هيمنة الدولة وأجهزتها على العراق قبل أن «يتفلش» العراق او يتصومل ويتمزق تمامًا فهو على شفا حفرةٍ من ذلك.

هادي العامري ربما استشعر الخطر من إسدال الستار النهائي على دوره في المشهد العراقي لاسيما وإن هناك تذمرًا عراقيًا شيعيًا وسنيًا من الأدوار التي يلعبها ويأخذ العراق إليها القائد العسكري للحشد الولائي هادي العامري.

وقد لاحظ مراقبون كيف تهكم وتندر قطاع واسع من الشارع العراقي حين قدم العامري تهنئته في عيد الجيش العراقي مهنئًا «جيش العراق» حسب توصيفه فقاموا بنشر صور هادي العامري وهو يقاتل ضد هذا الجيش في صفوف الايراني الخميني والحرس الثوري، بل لقد نشر الصورة قيادي في التيار الصدري «أسعد الناصري» ما يؤشر الى تذمر جميع فئات ومكونات الشعب العراقي من دور هادي العامري الذي يستند في فرض وجوده كقائد وكلاعب سياسي ايضًا إلى سلاح الحشد ودعم ايران.

هادي العامري الذي كان قائدًا منافسًا لأبي المهندس في صفوف مليشيا بدر التابعة لزعامة بيت الحكيم وآلت الآن إلى عمار الحكيم بحكم الوراثة، استقال منها وفضل أن يعمل لتعزيز دوره الشخصي وكي ينال قطعةً من كعكة العراق بعد وصوله وجماعته على ظهر الدبابة الامريكية التي نزلوا منها وسط بغدادٍ وركبوا الحافلة الايرانية فتصارعوا وتعاركوا على المقاعد والحصص ومازالوا.

هادي العامري لم ينتفض دفاعًا عن قاسم مصلح الشخص ولكنه انتفض خشية وخوفًا من أن تكون محاكمته طريقًا سالكاً للوصول إلى محاكمته وإدانته فتكون نهايته السياسية والعسكرية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها