النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11795 السبت 24 يوليو 2021 الموافق 14 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:30AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

يفرحون بانتشار الجائحة

رابط مختصر
العدد 11738 الجمعة 28 مايو 2021 الموافق 16 شوال 1442

بدايةً لا أعتقد ولا أتصور أن هناك مواطنًا واحدًا سوف يحسبهم أو يطلق عليهم «معارضة»؛ فبعد أن رآهم وتابعهم فرحين شامتين بارتفاع الإصابات في «بلادهم» وأضعها بين قوسين مزدوجين فلا أحد يتمنى لـ«بلاده» ما تمنوه ولا أحد يشمتُ أو يتشفى من «بلاده» ويفرح حين تحل بها الأوبئة أو الكوارث أو الحوادث، إلا أعداء الوطن.

أجدل أعداء الوطن فقط من ينتشي فرحًا ومن يشمت في المرض أو في الموت، علمًا بأن ديننا الحنيف نهى عن ذلك صراحةً، إلا أن «مسلمي» الديانة في جوازات السفر وفي يافطات الاتجار بالدين هم فقط من فرحوا ومن تشمتوا ومن لم يستطيعوا لداء الحقد المتمكن والمتوغل في نفوسهم هم من فرحوا من شمتوا وشنعوا وشوهوا سمعة «بلادهم».

هل نقول «عيب» على من تسمي نفسها «معارضة» أو على من يطلق على نفسه صفة «معارض» أن يفرح بارتفاع أعداد إصابات كورونا في «بلاده»!؟ هل نقول سقط الحياء وسقطت آخر نقطةٍ منه عن وجوههم الشائهة فطفحت نفسياتهم المسكونة بالحقد وروح الانتقام والثأر فشمتوا فيمن أصابه «كوفيد-19» أو حتى في عدد الموتى.

لله العجب، كدتم أن تتحالفوا مع كورونا وتشجعونها على الانتشار بالتعبير عن الشماتة وعن الفرح الذي لم تداروه وهو سوءتكم الكبرى في هذه اللحظات الصعبة والمفصل الدقيق.

خرج علينا معممون من قم هاربون بخطابات شماتةٍ للتحريض والتعبئة وتشويه السمعة، وللأسف شاركهم «ربعهم» من المعممين الولائيين والأفندية المتابعين في الرقص على جراح الناس.

في جميع التجارب القريبة والبعيدة حين تحل كارثة أو تنتشر جائحة تهدد الناس تتخلى «المعارضة» عن معارضتها ولو مؤقتًا أو إلى حين تنجلي الغمة وتؤجل مناكفاتها وردحها ضد الحكومة وأجهزتها في كل مكان وتضع يدها بيدها لتتعاون معه وتتعاضد وتساعد حتى يجتاز وطنها آثار الكارثة أو خطر الجائحة.

عودوا إلى جميع التجارب واقرأوها بعيون مفتوحة وعقول واعية صاحية وليست مغيبة واستخلصوا منها العبر في هكذا مفاصل كارثية وتأملوا كيف تعاونت وتكاتفت «معارضتها» جميعًا مع حكوماتها وأجهزتها وتناست خلافاتها حتى يتجاوز وطنها وأهل وطنها ومواطنيها الأخطار التي لا تفرق بين «معارضة وحكومة» لعلكم تدركون حجم الدرك الذي سقطتم فيه ووصلتم إليه وأنتم شامتون فرحون وترقصون على جرح الوطن وجراح المواطن.

قلنا منذ البداية.. لا، لستم معارضة ولا تستحقون هذا التوصيف السياسي حين وقفنا على أجندتكم وعرفناكم تحالفون الأجنبي ضدها وتمجدونه وتطبلون له وتتفاخرون بعلاقاتكم معه.

وها هي الأيام مع جائحة كورونا تكشف آخر قناع تقنعتم به وخدعتم به البسطاء حين فرحتهم وحين انتشيتم بتسجيل كورونا إصابات أكثر في أبناء وطنكم.

فعلاً ليس وطنكم وأنتم فرحون في لحظات وفي ساعات وفي أيام القلق عليه والخوف على صحة مواطنيه، ووحدكم فقط من شكرتم كورونا وقبلتم يدها لأنها أعطتكم «ورقة» لتلوحوا بها فرحين مستبشرين بالإصابات التي حققتها كورونا، فأي عارٍ عاركم هذا، وكيف ستدارون سوءتكم أمام التاريخ وأمام الناس والمواطنين؟!

غسلنا يدنا منكم من أيام دوار العار وتداعيات وانكشافات المخططات والدسائس والمؤامرات، وها أنتم تنزعون آخر ورقة توت عنكم وتتحالفون فرحًا وشماتةً وتشفيًا مع كورونا وارتفاع الإصابات، فبئس التحالف تحالفكم وبئس الفشل الذريع فشلكم وخيب الله شماتتكم وتشفياتكم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها