النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11857 الجمعة 24 سبتمبر 2021 الموافق 17 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:56PM
  • المغرب
    5:33PM
  • العشاء
    7:03PM

كتاب الايام

نعم نحن بدو الخليج.. بلا فخر

رابط مختصر
العدد 11735 الثلاثاء 25 مايو 2021 الموافق 13 شوال 1442

وزير خارجية لبنان (شربل وهبة) قبل استقالته المدوية كشف عن أمور ومواقف مكبوتة في صدره عن (بدو الخليج) كما يصفهم، وكأن كلمة البدو سبيبة ونقيصة تجاه حكام وشعوب الدول العربية المطلة على الخليج العربي والبحر الأحمر وبحر العرب، الشعوب التي اختارت العيش في الصحراء لما تتمتع به تلك الأراضي من جمال وسحر وأمان، فنحن فعلا بدو الخليج بلا فخر.

في حوار مسجل حول بلدين عربيين (السعودية ولبنان) تربطهما أواصل العروبة والقربى والجيرة والمصير المشترك جاءت المقابلة التي جمعت وزير خارجية لبنان (شربل وهبة) بالمحلل السياسي سلمان الأنصاري على قناة الحرة لتكشف عن أمور مدفونة في الصدر، فقد كان الانفعال واضحا على وجه وزير الخارجية اللبناني الذي كان متوترا ومنفعلا ويحاول نزع الميكرفون من قميصه قبل هربه، وهو وزير أعلى الحقائب السيادية بحكومة تصريف الأعمال بلبنان، والذي تعبر مداخلته عن موقف بلاده رغم وصف رئيس الدولة بأنه رأي شخصي!!، في الوقت الذي كان فيه سلمان الأنصاري عبر تقنية الاتصال المرئي مبتسما وهادئا، ولكن كما قيل قديما (فلتات اللسان تخرج ما في الصدر)، فتقد تلفظ وزير خارجية لبنان بألفاظ لا يتلفظ بها المخمورون والسكارى وأرباب السوابق، وهي ألفاظ تنم عن وساوس وأوهام وظنون واستنتاجات خاطئة تغذى بها (شربل وهبة) حتى أصبحت لديه من المسلمات، وكاد حين تلفظ بها أن يدفع بالعلاقات الخليجية اللبنانية إلى كارثة بحجم الدمار الذي أصاب مرفأ بيروت بالعام الماضي (2020).

وزير خارجية لبنان (شربل وهبة) وهو يوجه السبيبة لشعوب دول الخليج لم يكن في كامل وعيه وإدراكه، وكان يبحث عن الكلمة حتى يجعلها شماعة فشله في الملفات الآسنة بلبنان، وهذا الكلام كان متوقعا من رئيس مليشيات حزب الله اللبناني (حسن نصر الله) الذي يحمل في صدره الحقد والكراهية لدول الخليج العربي، فالعبارات والكلمات هي لحزب الله الإرهابي بلبنان ولكنها خرجت من لسان (شربل وهبة) لتشتعل مراكز التواصل الاجتماعي توبيخا له ومطالبة الحكومة اللبنانية بإعفائه من منصبه!!.

لقد حاول (شربل وهبة) إلصاق التنظيمات الإرهابية بالعراق وسوريا واليمن ولبنان بدول الخليج، وهو يعلم كما يعلم غيره أن تلك التنظيمات ظهرت وتكاثرت وتناسلت في الدول التي يرعاها الحرس الثوري الإيراني، وكيف أن تلك المليشيات والتنظيمات قد خرجت من السجون في تلك الدول ليصبحوا أداة تخريب وتدمير.

وفي حالة هستيريا تملكت (شربل وهبة) قال: (واحد من أهل البدو)، وكأن البدو نقيصة وازدراء وما علم تاريخ هؤلاء الذين يصفهم بالبدو!!، نعم جميعا بدو، ولكنا ارتقينا بالعلم والمعرفة والأخلاق الحميدة إلى مصاف الدول المتقدمة، فبنينا الجامعات ومراكز الأبحاث حتى صعدنا بمسبار الأمل إلى المريخ، وأقمنا ناطحات السحب والمجمعات والأسواق حتى أصبحنا موئل السياح في العالم، وحولنا الصحاري والوديان إلى مدن حديثة تجوبها القطارات والسيارات الفارهة، فتحولت الرمال في بلاد البدو إلى واحات خضراء يقصدها الناس من شتى البقاع.

ولم تقتصر تلك المدن الحديثة على أهلها من البدو بل جاء أخوتنا العرب لينعموا معنا، وليقاسمونا الرزق ولقمة العيش، وأبرزهم الأخوة اللبنانيون الذين نكن لهم الحب والتقدير والمكانة العالية، وتكفينا شهادة الأديب الرحالة اللبناني أمين الريحاني الذي ولد في قرية الفريكة بجبل لبنان، والذي كتب عن تاريخ البدو في كتابة الموسوم (ملوك العرب)، فوصف خصال الخير فيهم من كرم وضيافة وحب ووفاء، وقد تشرف (الريحاني) بلقاء حاكم البحرين الشيخ عيسى بن علي آل خليفة ثم بالملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود وغيرهم من ملوك الجزيرة العربية، ولم يتحدث بما تحدث به وزير الخارجية اللبناني المستقيل (شربل وهبة)!.

لقد حاول وزير الخارجية اللبناني (شوبل وهبة) أن يضرب أسفين في العلاقات الخليجية اللبنانية، وليكمل هدم العلاقات التي تأثرت في السنوات الماضية بعد أن استحوذت مليشيات حزب الله اللبنانية (التابعة للحرس الثوري الإيراني) على مفاصل الدولة حتى أصبحت لبنان تدار بحكومة تصريف الأعمال التي عجزت عن حل مشكلة سهلة لدى البدو مثل النفايات!!.

ما يشفع للبنان ويضمد بعضا من الجراح التي تركها العنصري (شوبل وهبة) هم الشرفاء اللبنانيون الذين سارعوا بالتغريد عبر مراكز التواصل الاجتماعي على تلك الكلمات المسمومة بحق دول الخليج حين وصفهم بالبدو ودعم الجماعات الإرهابية، فكانت كلماتهم الصادقة هي البلسم، وما أجمل بيان أبناء الجالية اللبنانية في البحرين حين قالوا: (نعلن.. استنكارنا ورفضنا لما صدر عن بعض غربان الشؤوم تجاه أرض الخليج العربي وشعبه)، فألف تحية للبنان وشعبها العروبي، على أمل أن تتحرر من دويلة الحرس الثوري الإيراني في الجنوب اللبناني، فهي الأفعى والعقرب!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها