النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11852 الأحد 19 سبتمبر 2021 الموافق 12 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:37PM
  • العشاء
    7:07PM

كتاب الايام

أفول العصر الذهبي للإخوان (69)

رابط مختصر
العدد 11730 الخميس 20 مايو 2021 الموافق 8 شوال 1442

مرَّت حركة الإخوان المسلمين في الكويت كجماعة دينية بمراحل عدة من التقلبات، وقد كان تطورها صعودًا وهبوطًا يمر بالتوازي والتعارض مع متغيرات المشهد الكويتي كمجتمع نفطي وتنموي حديث، فقد دخلت الكويت الجديدة أفكار الجماعة إليها، من خلال المجلات الإخوانية المصرية عبر العراق والبعثات التدريسية المصرية والهجرة الفلسطينية الواسعة (1948-1950) ثم ازداد تدفق هجرة الإخوان المصريين من الخارج مع ضربة (1952-1954). 

لم تكن مشيخة الكويت الصغيرة الهادئة على ضفاف مياه الخليج قبل اكتشاف النفط عام 1934 إلا بقعة جغرافية شبه منسية على الخريطة العالمية، وزادها عتمة فترة الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، حيث تراجعت مصادرها من الدخل التقليدي من مغاصات البحر وتقلصت وارداتها التجارية. في مثل هذه الفترة من الركود الاقتصادي، كانت الآت التنقيب والحفريات النفطية تشق طريقها بحثًا عن مكامن الذهب الأسود والمستقبل الواعد. 

ما إن توقفت مدافع الحرب العالمية الثانية نهائيا في سبتمبر من العام 1945، إلا وقد كانت الكويت تستعد للدخول في التاريخ الجديد من ولادتها النفطية الفعلية، فقد بدأ التصدير للخارج عام 1946 (بعد توقف الحرب)، وكان العالم يستعد لتنمية متسارعة لتعويض ما دمرته الحرب. 

أصبحت الكويت نقطة جذب عربية وعالمية فشهد سوق العمل في الكويت خلال العقد الأول من بعد توقف الحرب (1945-1955) موجات واسعة من الهجرات العربية وغيرها من الجنسيات، كما احتاجت سوق العمل الكويتية لمهن شتى، وفي مقدمتها في مجالي التعليم والإعلام والمهن البيروقراطية والفنية والنفط. كان بيض الإخوان يستعد للفقس بهدوء، ليستوعب في صفوفه عناصر من الكويت وخارجها ولينسق الجميع من الإخوان العرب وفي مقدمتهم إخوان مصر مشروع الإسلام السياسي الوليد في الكويت؛ «ففي عام 1947 استطاع عبدالعزيز العلي المطوع، بعدما التقى بمرشد جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا في مكة المكرمة، تأسيس أولى خلايا لجماعة الإخوان المسلمين في الكويت. وبتوصية من البنا أصبح المطوع ضمن أعضاء المجلس التأسيسي لجماعة الإخوان المسلمين» (انظر د. صلاح المديريس، دراسة حول مرحلة تأسيس الإخوان المسلمين وبروزها في الكويت). 

ويؤكد الشيخ محمد محمود الصواف - المراقب العام الأول لإخوان العراق - صلة المطوع المؤسس بإخوان مصر ومع الامام حسن البنا، كما ورد في كتاب الصواف «من سجل ذكرياتي». 

ومن الجانب الآخر، أشار الأخ الأصغر عبدالله العلي المطوع إلى وجود تلك العلاقة الوطيدة بين إخوان مصر وأخيه بقوله: «وكان أخي الأكبر المرحوم عبدالعزيز المطوع له صلة بالحركات الإسلامية والعمل، حيث كانت صلته بالإخوان المسلمين تحديدًا ومكتب الإرشاد في مصر آنذاك قوية ووطيدة، وكانت مطبوعات الإخوان تصل إلى الكويت، ولما كان أخي عبدالعزيز له صلة بهذا العمل الإسلامي المنظم وهو عمل جماعة الإخوان المسلمين. فقد تأثرت بهذا التوجه - والكلام للأخ الأصغر - وكنا نسير وفق آليات مستفيدين من مناهج الإخوان المسلمين في التربية والتوجيه». ويستكمل المطوع الأصغر قائلاً: «وكان المعهد الديني مركزًا لعملية الاستقطاب لأعضاء جدد في الجماعة، حيث نجحت الجماعة باستقطاب بعض طلبة وغيرهم من المواطنين. ليتضح لنا أهمية وجود المعاهد الدينية كغطاء لتفريخ جيل من الإخوان الشباب المنظمين والدعاة للعمل الجماهيري الدعوي». 

ويؤكد عبدالله العلي أن هيئة التدريس التي تشرف على إدارة شؤون المعهد معظمهم من البعثة الأزهرية وينتمون لجماعة الإخوان المسلمين في مصر. 

وفي عام 1952 أرسلت جماعة الإخوان المسلمين مجموعة من أعضائها إلى الكويت للمساهمة في العمل التنظيمي للجماعة، وفي العام نفسه تم إشهار «جمعية الإرشاد الإسلامي». وبذلك شهد شاهد من أهلها عن حقيقة العلاقة والتنسيق واختراق المجتمع بأساليب متنوعة وتغطيات تبدو دينية لا غير، غير أن البعد السياسي المستقبلي كامن تحت سطح المياه الأسنة والراكدة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها