النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11763 الثلاثاء 22 يونيو 2021 الموافق 12 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:05PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

هل نجحت تجربة الأحزاب في عالمنا العربي؟؟

رابط مختصر
العدد 11727 الإثنين 17 مايو 2021 الموافق 5 شوال 1442

سؤال كنت شخصيًا ومازلت واحدًا من مئات المستنيرين العرب ننتظر أن تفتح مراكز البحوث والدراسات في عالمنا العربي أقواسه المغلقة وتضعه تحت مجهر المكاشفة والمصارحة.

لماذا؟؟.

لعدة أسباب ومعطيات مازالت شاخصة بقوة تتضاعف الحيثيات ودواعيها، كلما تابعنا التجربة الحزبية في وطننا العربي تتغير يافطاتها وأسماؤها ومسمياتها وعناوينها، لكنها تدور في ذات الإطار، وتكرر ذات الشعار، وذات الأخطاء، وذات التفاصيل المحفوظة في الصندوق الايديولوجي الذي تعيش كائناته المؤدجلة خارج مجريات وتطورات وتبدلات العالم من حولها.

ولعلي من واقع الالتصاق والمتابعة والبحث في التجارب الحزبية العربية طوال تاريخها منذ مطلع خمسينيات القرن الماضي إلى اليوم أستطيع أن أقول بتجرد ويقين إن أحد أسباب نكبة تخلفنا السياسي على المستوى الجماهيري هي الأحزاب جميعها بمختلف مكوناتها وتباين توجهاتها واختلاف منابعها ومرجعياتها الفكرية والسياسية وأيضًا الدينية التي تتلبسها كمظهر.

للمرحوم المفكر الدكتور أحمد الربعي رأي ينسجم مع رأينا الذي نعرض، وللربعي تجربة غنية في الانخراط في العمل الحزبي العربي بل وجرَّب من منطلق إخلاصه الوطني العمل العضوي المباشر في أكثر من حزب ومع أكثر من فصيل سياسي عربي في عالمنا العربي.

وخرج بعد طول مسيرة شاقة وصعبة بل وشائكة برأيٍ ونتيجةٍ امتلك الدكتور الربعي الشجاعة الأدبية والفكرية إعلانها من فوق كل المنصات الإعلامية وكتبها وكتب عنها وتحدث في الندوات والملتقيات عن حصيلة هذه التجربة المُرة.

والمشكلة تتعقد وتتجذر أكثر عندما يهرب ويتهرب أصحاب التجربة الحزبية من مواجهة السؤال والحفر في أرضه والبحث في أعماق تجربتهم إلى تعليق أسباب العطالة الحزبية العجز بل والفشل على شماعة الأنظمة والحكومات فقط ليخلوا مسؤولياتهم عن تحمل نتائج الأخطاء التي تراكمت وتكررت فصارت في حكم الخطيئة السياسية بحق الجماهير العربية أغواها شعار تلك الأحزاب وحناجر النار بالخطب، فلم تنتج عقلاً سياسيًا ناضجًا لأكثر من سبعين عامًا؟.

أحزاب ظلت تتنافس بل وتتصارع حول صناعة الشعار ولم تتنافس حول الإبداع في العمل التجديد وتطوير الأفكار والخروج من قوالب اللغة الخشبية والمفردات المتكلسة التي تعيد إنتاجها طوال أكثر من سبعة عقود مضت.

كثير من الوجوه الحزبية بلغت أرذل العمر ومازالت تعيد وتكرر خطاباتٍ وصباغاتٍ لها في مطلع شبابها الحزبي الأول، ولم تسأل نفسها يومًا ماذا أنتج هذا الخطاب وما هو حجم تغييره عند المتلقي وحتى عند الخصوم، وماذا فعل خطاب مستعاد طوال خمسين عامًا ظلت تردده، ما هي النتيجة.

إذن هذه الأحزاب بأفرادها يتعيشون على مثل هذه الخطابات والشعارات، فهم بدونها يدخلون ذاكرة النسيان أو يتقاعدون عن السياسة، وهو أمر دونه الموت كما يفكرون.

ويظلون يتقدمون صفوف الندوات والخطابات فقط ليقولوا كأشخاصٍ وأفراد «نحن هنا».

أما التفكير الجديد والتطوير فهو مرفوض لأنهم لم يفهموه ولن يفهموه وقد غادرهم قطار الحياة السياسية من زمن بعيد، وظلوا متعلقين بأذيال أحزاب شاخت وهي مكانها وتلفظ أنفاسها عبر شعاراتها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها