النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11795 السبت 24 يوليو 2021 الموافق 14 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:30AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

ديمقراطية الجمعيات الخيرية

رابط مختصر
العدد 11724 الجمعة 14 مايو 2021 الموافق 2 شوال 1442

سرَّتني دعوة لحضور أجواء انتخابات مجلس إدارة جمعية الكلمة الطيبة في مقرّها بمنطقة البسيتين، حيث عقدت هذه المنظمة العريقة جمعيتها العمومية العادية مساء السبت 01 مايو الماضي 2021م برئاسة رئيس مجلس الإدارة حسن بوهزاع، لمناقشة التقريرين المالي والأدبي للدورة الانتخابية الماضية، وانتخاب مجلس إدارة جديد للدورة القادمة 2021 - 2023م.

وقد شدَّني التنظيم المحكم وأجواء التحضير لانتخابات راعت فيها لجنة التنظيم مبادئ الاقتراع الحر والنزيه والشفاف؛ حيث أعلن حسن بوهزاع رئيس مجلس إدارة الجمعية للدورة السابقة براءة ذمة مجلس الإدارة الحالي عن أعمال الدورة السابقة 2019 – 2021م، وكذلك استقالة المجلس الحالي، لتبدأ عملية التصويت وانتخاب مجلس إدارة جديد للدروة الحالية 2021 – 2023م.

وكم كان راقيًا ولطيفًا تنافس مجموعة من شباب الجمعية من أجل ضمان مقعد في مجلس الإدارة الجديد، فكلّ  مترشّح وضع له شعارًا ووعودًا انتخابية، وازدانت جدران مقرّ الجمعية بصور المترشحين الذين فاق عددهم عدد المقاعد المخصصة لمجلس الإدارة، وهو ما يؤكد أولاً رغبة أعضاء الجمعية في أن يكون لهم دور متقدم في صنع برامج الجمعية وقراراتها من خلال موقعه في مجلس الإدارة، كما يؤكد أيضًا أنّ الانتخابات في هذه الجمعية ليست عملية صورية وإنما هي فعلاً حقيقة ديمقراطية تنبني على التنافس النزيه والبناء بين المترشحين.

وأعلنت اللجنة المنظمة للانتخابات عن فوز مجلس الإدارة الجديد وهم: حسن بوهزاع، أنور بوحسن، محمد بوجيري، سامية حسين، حسين السعيد، يوسف جناحي، خالد الصيادي، عماد السعودي، محمد بودواس. وقدم رئيس الجمعية التهنئة للفائزين، داعيًا إلى مشاركتهم في الاجتماع الأول لمجلس الإدارة لتوزيع المناصب ورئاسة اللجان العاملة، عقب الانتخابات مباشرة.

وبغضّ النظر عمّن آلت إليه عضوية مجلس الإدارة في جمعية الكلمة الطيبة، فإنّ الفائز الأبرز هم أولئك الشباب المشاركون بوصفهم مترشحين وكذلك أعضاءالجمعية الذين مارسوا حقهم الانتخابي في كنف النزاهة والشفافية وقدّموا بذلك درسًا تطبيقيًا للعمل  الديمقراطي.

 إنّ اعتماد الانتخابات كأداة ديمقراطية في مؤسسات المجتمع المدني ليس جديدًا على المجتمع البحريني وعلى ثقافته، فقد طبّق ولا يزال في العديد من الجمعيات الخيرية والتطوعية والثقافية والأدبية والعلمية... وهذا لعمري ما يزيدنا تأكيدًا أنّ درس الديمقراطية يبدأ ويترسّخ من خلال ممارسات المجتمع المدني، وحتى المدارس تدرّب طلابها على الانتخابات والتنافس لضمان مقعد في المجلس لينوب الطالب أصدقاءه في الاجتماعات الرسمية ويبلغ صوت أقرانه ويتدرب تدريجيًا على الممارسة الديمقراطية قولاً وفعلاً، ثمّ ينضمّ ذلك الطالب إلى الجمعيات التطوعية والمدنية، ويواصل تطبيق درس الديمقراطية من خلال انتخاب أعضاء مجالس الإدارة وغيرها..

وإذْ نُنَــزِّهُ كل المترشحين إلى مجالس الإدارات واللجان في الجمعيات الخيرية والتطوعية، فإنّه وجب التنبيه إلى أنّ هذا الدرس الديمقراطيّ العملي ليس خلوًا من المخاطر التي وجب التذكير بها مثل التلاعب بنتائج الانتخابات والتحيّز لبعض الأصدقاء أو المجاملات والمحسوبية وغيرها...

        إنّ مجالس الإدارات في الجمعيات الخيرية والتطوعية تتحمّل المسؤولية دون أن تنتظر مكافآت مالية؛ لأنّ العمل في هذه المجالس يبقى محددًا برغبة الإنسان في العمل الخيري والتطوعي، ويتطلّب منه التضحيات الجسام بالجهد والوقت والمال أحيانًا من أجل هدف نبيل سامٍ آمن به وعمل من أجله وسوف يورّثه لمن بعده.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها