النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11795 السبت 24 يوليو 2021 الموافق 14 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:30AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

كورونا وبهجة العيد

رابط مختصر
العدد 11723 الخميس 13 مايو 2021 الموافق غرة شوال 1442

عيد الفطر هذا العام يختلف عن العام الماضي حين اصيب العالم بأسره بفيروس كورونا المستجد (كوفيد19)، وأصبح التباعد (الصارم) سيد الموقف خلال العام الماضي، فقد تعطلت الصلوات في الجوامع والمساجد، وأغلقت المدارس والجامعات والمطاعم والصالونات والمجمعات وغيرها كثير، فعام كامل والعالم يعاني من هذا الوباء الذي ضرب دول العالم، وتعثرت الدول ذات الإمكانيات الصحية الهائلة مثل الولايات المتحدة والدول الأوروبية.

ولكن البحرين فضل الله أولاً ثم بجهود الحكومة الرشيدة وفريق البحرين استطاعت من التصدي لذلك الفيروس والتخفيف من آثاره، سواءً من خلال بروتكولات التباعد الاجتماعي والاحترازات الصحية، أو من خلال توفير التطعيمات الصحية المختلفة التي وفرتها الحكومة للمواطنين والمقيميين، مجاناً على حد السواء، في جهود مشكورة للصفوف الأمامية التي تتحمل عبء مواجهة هذا الوباء!.

عام كامل في مواجهة الوباء لا يعني القضاء عليه، والتخفيف من الإجراءات الوقائية لا يعني عودة الحياة إلى طبيعتها، فجميع التقارير تؤكد على موجة ثالثة من جائحة كورونا المستجد والتي تشاهد قوتها وقسوتها وبشاعتها في الهند التي يموت فيها يومياً بالآلف، لذا من الأهمية التذكير بالحيطة والحذر حتى يتم الإعلان رسمياً عن القضاء على الوباء وعودة الحياة إلى طبيعتها.

لقد شهدت المساجد وبيوت الله حضوراً كبيراً في شهر رمضان الكريم بعد أن تم إعادة فتحها للفروض الخمس وصلاة الجمعة بعد توجيه جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة مع أخذ الاحتياطات اللازمة ومنها التباعد ولبس الكمامة وجلب سجادة الصلاة، فكان التفاعل لعموم المصلين حضارياً بالالتزام بتلك الإجراءات من أجل سلامتهم وسلامة الغير.

تقام صلاة عيد الفطر في المصليات والجوامع والمساجد بخلاف العام الماضي حين أغلقت دور العبادة (مساجد وكنائس ومعابد وغيرها) إثر ظهور جائحة كورونا المستجد، لذا ستقام صلاة العيد مع الالتزام بالاحترازات الصحية، لذا ليس هناك مصافحة ولا عناق ولا تقارب، ولا تجمع لتقديم التهاني، وذلك لوقف انتشار جائحة كورونا.

مع انتهاء شهر رمضان وأداء فريضة الصوم، وأداء الصلوات الخمس مع صلاة التراويح بالمساجد والجوامع في ظروف استثنائية فمن الأهمية استقبال عيد الفطر السعيد بذات الإجراءات الاحترازية، وأبرزها الاجتماع على مستوى الأسرة الواحدة فقط، وعدم التوسع في زيارة أو استقبال الأهل والأقارب، أو اقامت الاحتفالات والتجمعات الكبيرة، فجائحة كورونا المستجد لا تزال موجودة، وحضورها بقوة وذلك للتقارير التي تتحدث عن أعداد المصابين يومياً والذي يكشفها تطبيق (مجتمع واعي)!.

لا نختلف على أن العيد هو مناسبة للفرح والبهجة والسرور، ولكن ذلك لا يعني الإسراف في ذلك بتحدي القوانين والأنظمة التي وضعت لسلامة وأمن واستقرار المواطن، لذا على الفرد أن يظهر الاحتفال بالعيد بلبس الجديد، والتطيب بأجود أنواع الطيب والعود، وتقديم (العيادي) للوالدين والأطفال الصغار، وتقديم التهاني للأهل والأقارب والأصدقاء من خلال التواصل بالهاتف أو الأجهزة المرئية، وتبادل الأحاديث السارة التي تدخل على القلوب البهجة والسرور.

البحرين التي حققت مراكز متقدمة في مواجهة جائحة كورونا وذلك للإجراءات الاحترازية التي اتخذتها، والوعي المجتمعي الذي ابداه الجميع في هذا الوطن، لا زال مستمراً في مواجهة الجائحة حتى مع العودة التدريجية للحياة الطبيعية، فمع مناسبة العيد ستفتح المجمعات والمطاعم والمقاهي والصالونات وغيرها، وهي مؤشر إيجابي على عودة الحياة الطبيعية، ولكن ذلك يحتاج إلى استمرار التزام الفرد بالإجراءات الاحترازية للقضاء على الجائحة!.

عيد هذا العام بلا شك يختلف عن العام الماضي الذي فُرض فيه الاجتماع الأسري في حدود الخمسة أشخاص، عيد هذا العام لا يعني الإفراط في التجمعات الكبيرة، فهذه إحدى أسباب زيادة حالات الإصابة بالفيروس، فلا يختلف اثنان بأن عيد الفطر من المناسبات الكبرى لدى المسلمين، وأن فيه من العادات والتقاليد الجميلة التي يحافظ عليها المجتمع، والمجتمع البحريني لديه من ذلك الموروث الشعبي الشيء الكثير، ومنها زيارة الأهل والأقارب، ورؤية الأصدقاء والمعارف، وتناول غداء العيد، وتقديم (العيادي) وغيرها، ولكن لظروف الجائحة يختلف الحال هذا العام، فجيب الاحتفال بالمنزل على أعداد بسيطة من الأهل لإدخال البهجة والسرور على قلوب الأطفال ومنها تحويل (العيادي) إليهم عن طريق التطبيق الإلكتروني (بنفت).

من هنا فإن بهجة العيد السعيد يجب أن لا تنسينا خطورة جائحة كورونا، فكم هي أعداد الذين فقدناهم بسبب الإصابة بفيروس كورونا، ولا تدرك ذلك إلا المجتمعات الواعية لخطورة المرحلة، لذا نتمنى للجميع عيداً سعيداً، وتقبل الله صالح الأعمال.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها