النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11759 الجمعة 18 يونيو 2021 الموافق 8 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

عيسى قاسم المزايدة في قضية القدس حرام

رابط مختصر
العدد 11718 السبت 8 مايو 2021 الموافق 26 رمضان 1442

كما توقعنا أن يعود المدعو الشيخ عيسى قاسم إلى واجهة الإعلام بعد أن أفلس في مشروعه الانقلابي في البحرين، وآثار الهرب إلى الخارج بدعوى المرض والتشافي، فإذا به اليوم أمام وسائل التواصل الاجتماعي ليتلعثم ويتعثر في كلماته التي لا يعرف منها كلمة واحدة، حتى حرف (الضاد) أصبح صعب النطق في لسانه الأعجمي!!.

بعد خطابة المسيء للصحافة والصحفيين في يوم الصحافة العالمي حين طالبهم بالأدب بقوله: (تأدبوا)، خرج مرة أخرى وخلال أيام قليلة ليتدخل في شئون البحرين والعرب من عاصمة ولاية الفقيه (قم)، في محاولة جديدة للضحك على الذقون حين يخلط الخطاب الديني بالخطاب السياسي، ويعلل تعثر القضية الفلسطينية باتفاقيات السلام بين البحرين وإسرائيل، وهي الاتفاقيات التي لا تتعارض مع حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية!!.

من الأمور المضحكة المبكية هذه الأيام هي التلاعب بالقضية الفلسطينية والقدس الشريف بأيدي سماسرة الأحزاب السياسية التابعة للحرس الثوري الإيراني، فما من مناسبة إلا ويرفعوا شعارات الموت لأمريكا وإسرائيل واليهود، وفي حقيقتهم مزايدون في قضية العرب الأولى (فلسطين)، فما من مناسبة إلا وترى أتباع النظام الإيراني يرفعون شعارات الموت لإسرائيل وهم في الحقيقة لم يطلقوا ولو صاروخًا واحدًا باتجاه إسرائيل، وإن احتاجوا لذلك فسيدفعون بإحدى الأذرع الإرهابية في العراق أو سوريا أو لبنان، أو بعض الموالين لمشروع ولاية الفقيه للتنديد بخطابات صفراء أكل عليها الدهر وشرب!!.

يوم القدس كانت في الأصل - وذلك للتاريخ – هي ذكرى تحتفل بها منظمة التحرير الفلسطينية في شهر أكتوبر منذ العام 1948، وعرف بـ(يوم الكرامة)، ولكن النظام الإيراني الجديد حين انقلب على نظام شاه إيران (محمد رضا بهلوي) استطاع أن يسرق هذا اليوم من أيدي الفلسطينيين، وينسبه لنفسه حين أطلق عليه (يوم القدس العالمي) ليوهم البعض بأن النظام الإيراني هو المدافع الأول عن القضية الفلسطينية والقدس الشريف في محاولة لتمييع القضية الفلسطينية في الأسبوع الأخير من شهر رمضان ببعض الشعارات والكلمات والعبارات!!.

يوم القدس العالمي هو مقترح قائد الانقلاب الإيراني (الإمام الخميني) في العام 1979، والقادم من العاصمة الفرنسية (باريس) على متن طائرة (AIR FRANCE) وبرفقته على الطائرة مراسل قناة بي بي سي (جون سمبسون)، ومنذ ذلك التاريخ أصبحت هذه المناسبة خاصة بأتباع مشروع ولاية الفقيه وبعض المخدوعين من العرب الذي يعتقدون بأن النظام الإيراني سيعيد لهم حقوقهم المسلوبة.

لقد استطاع نظام ولاية الفقيه في قم من سرقة هذه المناسبة من أيدي الأخوة في فلسطين، وتحديدًا من منظمة التحرير الفلسطينية التي تم القفز عليها، والاستعانة بمنظمة حماس الإسلامي ومنظمة الجهاد الإسلامي الذين وجدوا في مشروع ولاية الفقيه الإيراني الناصر والداعم لهم.

الشعارات الجوفاء التي ترفع في مسيرات يوم القدس العالمي إنما هدفها لتحقيق مكاسب سياسية على الأرض، وزيادة المناصرين كما حصل في اليمن الشقيق حين رفعت جماعة الحوثي شعار (الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود)، فكانت النتيجة الانقلاب على الشرعية واحتلال العاصمة (صنعاء) وتجويع الإخوة اليمنيين، والمؤسف في تلك المسيرات حين ترفع مجسمات الصواريخ باليستية للحرس الثوري الإيراني مثل (ذوالفقار وقدر وشهاب)، فتشاهد اليوم وهي تضرب المدن والقرى والمنشئات السعودية!!.

خطاب المدعو الشيخ عيسى قاسم الذي بثته قناة المنار (الإيرانية) من بيروت جاء بمصطلحات لا ينسجم مع بعضها البعض، فهو يتحدث عن (جنونية محتضنة ومدعومة)، وهي طلاسم وشعوذات وقراءة في النجوم، لذا تحتاج إلى تفسيرات وشروح ليستوعبها الإنسان البسيط قبل أن ينقاد لها كالأعمى والأصم.

المدعو الشيخ عيسى قاسم يتحدث عن الأطماع الصهيونية التوسعية بالمنطقة في الوقت الذي تغافل فيه عن التوسع الإيراني والتمدد الفارسي والإرهاب الكسروي على حساب الدول العربية، لا نتحدث عن الدول العربية في القارة الأفريقية ولكن عن دول الجوار مثل العراق وسورية ولبنان واليمن، إلا يرى الأذرع الإرهابية التي تعمل من أجل المشروع الفارسي الجديد؟!، إلا يرى الأشلاء ويشتم الدماء التي ترتكبها آلة الحرب الإيرانية؟! ألم يسمع عن المهجرين العرب، والمسجونين العرب، والجوعى العرب الذين ذاقوا الويلات من جراء الأعمال الإرهابية المدفوعة من إيران؟!.

ورسالة خاصة للمدعو الشيخ عيسى قاسم حتى لا ينسى، فالبحرين التي تصدت للمشروع الإيراني في البحرين بالعام 1970، وتصدت له كذلك في العام 2011 هي ذاتها اليوم تقف لخطاباتك التحريضية، فالبحرين عصية على إيران قديمًا وحديثًا، وعصية على الجرذان والخفافيش.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها