النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11852 الأحد 19 سبتمبر 2021 الموافق 12 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:37PM
  • العشاء
    7:07PM

كتاب الايام

عيسى قاسم الصحافة الحرة لا تحتاج إلى تأديب

رابط مختصر
العدد 11714 الثلاثاء 4 مايو 2021 الموافق 22 رمضان 1442

ونحن على موعد جديد للاحتفاء بيوم الصحافة العالمي والذي يصادف الثالث من مايو لابد من التأكيد على حرية الرأي والتعبير التي تتمتع بها مملكة البحرين منذ استقلالها في العام 1971، وتعزيزها مع المشروع الإصلاحي الذي دشنه جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة في العام 2001، لتشارك البحرين شعوب العالم بهذه المناسبة الأممية الثلاثين، والذي جاء الإعلان عن حرية الصحافة في ويندهوك بناميبيا في الثالث من مايو 1999.

ومن المؤسف أنه بعد مرور ثلاثين عاما من ذلك الإعلان لا تزال هناك عقول راديكالية ورجعية تستهدف الصحافة والصحافيين لتكميم أفواههم وأقلامهم، وأبشعها حين يتم استغلال الخطاب الديني للنيل من الكتاب والصحافيين، ومحاولة ترهيبها وقسرهم للخروج عن أمانة الضمير والقلم إلى ساحات الصراع والصدام كما هو الحال اليوم في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وهي دول عربية عانت من المخططات الإيرانية لكسراوية المنطقة العربية!!.

في الوقت الذي يأمل فيه الصحافيون والكتاب كلمات الشكر والثناء لجهودهم الكبيرة والمتواصلة لتأمين الساحات الوطنية والدفع بعملية الإصلاح والتقدم من خلال النقد البناء، يخرج علينا البعض للنيل من الكتاب والصحفيين، واحتقار جهودهم، ومحاولة الدفع بهم لإشعال نار الفتنة والحقد والعداوة كما هو حال الكثير من الدول!!.

ومع ذكرى حرية الصحافة الثلاثين أطل علينا المدعو الشيخ عيسى قاسم من خارج حدود الوطن بخطاب كله تحريض وتأجيج وإشعال للنيران التي أطفأها أبناء البحرين (سنة وشيعة) في العام 2011 قبل أن تتحول البحرين إلى صورة أخرى للصومال أو ليبيا!!، وهو الخطاب الأصفر الذي أكل عليها الدهر وشرب، فالشعب البحريني أبدا لا تنطلي عليه مثل تلك الخطابات والشنشنات، فهو يستلمها بشيء من السخرية والاستهزاء والضحك لما تتضمنه من عبارات وكلمات لا ترتقي إلى مستوى العلم والثقافة التي يتمتع بها أبناء البحرين.

لا يعنينا خطاب الشيخ عيسى قاسم الذي لا يعرف (كوعه من بوعه) كما يقال في المثل الشعبي، ولكن هناك فقرة واحدة تستحق أن نقف عندها ونحن نحتفل بيوم الصحافة العالمي، فقد وجه كلامه للكتاب والصحافيين مطالبا إياهم بأن (يتأدبوا في الخطاب)، وهي عبارة فيها الوعيد والتهديد لكل الصحافيين والكتاب والإعلاميين في يومهم العالمي، وكأنهم لم يتربوا ولم يتأدبوا في أحضان آبائهم وذويهم، ولم يتربوا ولم يتأدبوا في مساجدهم ومآتمهم، ولم يتربوا ولم يتأدبوا في مدارسهم وجامعاتهم، وكأنه يتحدث عن صغار وأقزام وأشخاص بلا تربية ولا أدب!!.

(يتأدبوا في الخطاب) وهي العبارة التي كتبها الشيخ عيسى قاسم بيده تساوي ولربما تفوق الكلمة التي أطلقها قبل عشر سنين من على المنبر الديني حين قال: (اسحقوه)، وذلك ليشعل نار الصدام والاقتتال بالبحرين، ها هو اليوم وهو خارج الحدود يحاول مرة أخرى إشعال النار وتمزيق الصف حين يطالب الكتاب والصحافيين بـ(الأدب)، وهي كلمة كبيرة لا نستخدمها حتى مع الصغار من الأطفال، وقد حذرنا المولى بقوله: (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا) «الكهف: 5»!!.

هذا ما عهدناه من الشيخ عيسى قاسم في استخدام عباراته وكلماته، وتوقيت إطلاقها، فالجميع اليوم يسعى لتعزيز حرية الرأي والتعبير والكلمة في ذكرى الصحافة العالمية، ولكنه كما عهدناه دائما يحاول تعكير الأجواء بدعوى المناصحة والمصالحة.

لسنا بالبحرين في حاجة لرسائل تأتينا من الخارج، فالجميع في البحرين اختار أسلوب حياته وكيفية معالجة قضاياه، وأبرزهم الكتاب والصحافيون الذين يعرفون أسهل وأقصر الطرق لتعزيز حرية الكلمة والرأي، فهذه الصحافة انطلقت في العام 1939 على يد مؤسسها الأديب عبدالله الزايد، وقد شهدت خلال مسيرتها أحداثا كثيرة، وتعاطت معها بكل أمانة وصدق، وتحمل الصحفيون والكتاب مسؤولية الدفاع عن الدولة المدنية الفتية التي يتساوى أبناؤها تحت ظلها، فكان للصحافيين والكتاب الدور الأبرز في الدفاع عن مكتسبات الوطن بأقلامهم وأوراق صحفهم.

في يوم الصحافة العالمي نقول للشيخ عيسى قاسم (الله يكفينا شرك)، فنحن في البحرين آمنون مستقرون بعد أن وأدنا الفتنة التي حاولت إشعالها ولكن أطفأها الله، فنتمنا أن تبحث لك عن قضية أخرى بعيدا عن الكتاب أو الصحافيين فلحومهم مسمومة!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها