النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11891 الخميس 28 اكتوبر 2021 الموافق 22 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:23AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

عن قناة الحقد مادتها

رابط مختصر
العدد 11710 الجمعة 30 ابريل 2021 الموافق 18 رمضان 1442

 لن تثوب قناة الجزيرة إلى رشدها، هذه حقيقة أكدتها الوقائع ولا مجال للشك فيها، ولا ينبغي أن يدهشنا منها عدم لجوئها إلى التهدئة وضبط برامجها الموجهة ضد المجتمع البحريني أبدا أبدا؛ فطالما أن هذا المجتمع يسجل في كل يوم إنجازا جديدا يرسخ به القدم في درجة أعلى من سلم المدنية والرقي والتقدم الحضاري، فإن هذه القناة الموتورة لن تهدأ في حربها الدعائية الرخيصة القذرة ضد مملكة البحرين، إذ إن كل نجاح بحريني في تعزيز أركان دولة المواطنة والقانون والمؤسسات يقض مضجع القناة ويخرجها من حدود التوازن والموضوعية ويجعلها تخرج ما بداخلها من غل وحقد لا تفسير له إلا أن في هذه الإنجازات تسفيها لمزاعم الجزيرة ودحضا لكل الأكاذيب التي تفنن طاقمها المأجور في نسج تفاصيلها.

 وفي ظل عدائية فاقعة لا حدود لها ليس مستغربا من قناة الجزيرة أن تتناول الحقوق التي توفرها وزارة الداخلية بمملكة البحرين لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل في مملكة البحرين على أنها انتهاكات، وأن التشريعات والقوانين العديدة التي صدرت لتعدل من أوضاع هؤلاء النزلاء مثل إنشاء الأمانة العامة للتظلمات وتطبيق قانون العقوبات والتدابير البديلة وغيرها من الإجراءات التي تبين أن البحرين حريصة على أبنائها حتى أولئك الذين زلت بهم القدم أو غرر بهم، على أنها أوامر تعسفية! متصورة هذه القناة أنه من السهل تمرير الأكاذيب على المجتمع البحريني. 

 آخر ما أثار حنق الجزيرة وملاكها ورعاتها هو تصريح صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمين ورئيس مجلس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة عن سعي البحرين إلى تبني تجربة السجن المفتوح، وهو ما يُعد فصلا جديدا من فصول نهج إنساني متجدد التزم به حكام البحرين، وصاغوا من خلاله تفاصيل سياساتهم صياغة جوهرها إيمان بالإنسان البحريني وإدراك لأثر تماسك النسيج المجتمعي البحريني في تحويل هذا البلد إلى قوة ناهضة قادرة بسواعد أبنائها وعقولهم على صنع المستحيل.

 قصارى القول إن كل ما تنشره قناة الجزيرة متقصدة به المجتمع البحريني لا صلة له بالرأي الآخر وإن أي حديث غير ذلك هو محض افتراء، وما أكثر الأكاذيب والفبركات التي أشبعتنا إياها هذه القناة منذ أن تأسست في منتصف التسعينيات؛ لأن القصة وما فيها أن للقناة أجندة إخوانية إسلاموية عامة تتلخص في العمل على إلحاق أكبر الأضرار بدول مجلس التعاون من جهة، وإلحاق أكبر الأذى على وجه الخصوص بالمجتمع البحريني الذي يكن له ولحكامه رعاة هذه القناة وملاكها حقدا وغيرة وكراهية لا يمكن أن تخطئها العين منذ بداية التأسيس. ولا أعتقد إنه في ظل الواقع السائد، أنه سيأتي اليوم الذي تُغير فيه القناة سياستها تجاه البحرين؛ لأن البحرين بصراحة «فاقعة» مرارة الحمدين. ما ينبغي أن تعلمه قناة الجزيرة وملاكها ورعاتها ممن يمتهنون حياكة المؤمرات ويتخذون من الأكاذيب والفبركات مركبا لتحقيق غاياتهم الدفينة في زعزعة أمن المجتمع البحريني، أن الإمعان في سرد الحكايات الملفقة التي تنتج في استوديوهات قناة الجزيرة لن تغير من حقائق الواقع الثابتة على الأرض وأول هذه الحقائق وأكثرها إيلاما لرعاة قناة الجزيرة ولكل من يظن بأن ما تنتجه هذه الجزيرة يؤثر في وحدة النسيج الاجتماعي البحريني أن آل خليفة الكرام قد حكموا قطر وثبتوا حكما مدنيا فيها لا أعتقد أن أموال الغاز أضافت له شيئا. وهذه الحقيقة مقلقة جدا لحمد بن خليفة ولسميّه بن جاسم، مقلقة إلى حد باتا معه عاجزين عن النوم إلا إذا سمعا ما يتوهمان أنه يعكر صفو المجتمع البحريني. ونبشرهما بأن هذا لن يكون حتى لو صرفا كل مليارات الغاز طلبا لهذه الغاية.

 ما يشدني إلى الحقيقة التاريخية موضوعيتها وثباتها، فلا يمكن لأحد أن يغيرها ويطوعها لما يريد، ولعل حقائق التاريخ التي تثبت فضل آل خليفة الكرام على قطر لا يمكن لقناة الجزيرة وغيرها تغييرها وتحريفها، هي حقائق تتيح لمن ينكر أو لمن لا تسعفه ذاكرته من الأحياء في قطر أن يتأكد من هذه الحقيقة؛ لذلك أقولها ثانية، إن قناة الجزيرة لا تستطيع تغيير هذه الحقيقة حتى لو استأجرت إلى جانب قناة الجزيرة كل مراكز الإعلام المفبرك والمزيف للطعن في الإنجازات البحرينية المتحققة على أرض الواقع، ومنها احترام حكومة مملكة البحرين لحقوق الإنسان.

 طبيعة الحقيقة التاريخية تجعلني لا أنسى الإشارة إلى الفيديو غرافيك «سيادة حكم آل خليفة على شبه جزيرة قطر وجزر البحرين» الذي تنتجه صحيفة الوطن البحرينية وينشره مركز الأخبار بتلفزيون البحرين أيضا والذي يتطرق إلى حقائق تاريخية ثابتة لأعبر عن رغبتي في أن تتبنى وزارة التربية والتعليم عرض هذه المادة التربوية الإعلامية على طلبة المدارس، ودمجها في المناهج التعليمية لمادة التاريخ والتربية للمواطنة، وما أقترحه على مالكي ورعاة قناة الجزيرة والعاملين فيها مشاهدة (الفيديو غرافيك)، حتى يتعلموا منه بعضا من تقنيات توثيق الحقائق التاريخية ويتتبعوا الفواصل التاريخية التي كان لآل خليفة فيها وقع وفضل على شبه جزيرة قطر عندما كانت حدود البحرين ممتدة إلى قطر، ويتأملوا البناء الحضاري الذي خلفوه، ويرجعوا إلى الوثائق ليتأكدوا من ثبات هذه الحقائق، فلآل خليفة الكرام كل الشكر على الإرث الذي تركوه؛ لأنهم بناة حضارة ورسل محبة وسلام لا يمكن لمن رضع الحقد في المهد وصنع منه قناة الجزيرة أن يفقهه. ولعل الفيديو مادة تستحق أن يثار حولها النقاش، ليتعرف الشباب القطري والقطريون الجدد على الحقيقة فتتبدد حجب أكاذيب الجزيرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها