النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11762 الإثنين 21 يونيو 2021 الموافق 11 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:05PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

خلوها تنظف..!

رابط مختصر
العدد 11707 الثلاثاء 27 ابريل 2021 الموافق 15 رمضان 1442

في مختلف الدول نجد القانون فيها يعاقب كل ينتحل صفة، أو يعطي لنفسه لقبًا دون وجه حق.. ذلك وبكلام بسيط، بل مبسط يعتبر غش أو تدليس أو نصب من جانب دخلاء وأدعياء ومزيفين، وما أكثرهم في كل شأن وميدان..!

بالإضافة إلى ذلك، نجد هناك عدة جهات، وعدة مبادرات، تتصدى لكل من ينتحل صفة من الصفات هو ليس جدير بها، ليس فقط لأنه يسيء إلى هذه المهنة أو تلك، أو إلى أصحاب المهنة الحقيقيين الذين يحرصون على سمعة مهنتهم، ولكنه إضافة إلى ذلك، هو أمر يؤدي إلى انحراف رسالة المهنة، ويجعلها عرضة للشبهات وللالتباس وللتشويه وللفساد والإفساد..!

وجدنا من انتحل مهنة الطب، وآخر من انتحل صفة قانوني، أو محامي، أو مهندس، أو فنان، وهناك من فرض نفسه بصفة خبير، أو مستشار، أو محكم دولي، أو حامل دكتوراه فخرية، أو رئيس منظمة غير معروفة، أو أمين عام جهة غير معلومة، والغريب أن الجهات التي يفترض أنها منحتهم تلك الصفات والألقاب بقيت مجهولة وطي الكتمان، أو في احسن الأحوال لا أحد يستطيع أن يبرهن على وجودها لأنها في الغالب من تلك التي توصف بأنها دكاكين تمنح بمقابل الشهادات المزورة أو الوهمية والألقاب «المضروبة»..!

فى هذا الشأن نتوقف تحديدًا أمام صفة الصحافي أو الإعلامى بعد أن وجدنا هذا الملف مثارًا على أكثر من مستوى وفي أكثر من بلد، ولكنه أخذ في الآونة الأخيرة مساحة واسعة جدًا من اهتمامات المعنيين من صحافيين وإعلاميين فى مصر على خلفية انتخابات مجلس إدارة نقابة الصحفيين المصرية التي جرت في 2 أبريل الماضي، إذ يلاحظ تابعها حجم الرؤى والبرامج والمطالب التي طرحها المترشحون في الانتخابات كيف كان ملف انتحال صفة الصحافي أو الإعلامى طاغيًا فيها وفي المشهد الانتخابي بوجه عام، الدعوات والمطالبات تدعو إلى «عودة هيبة المهنة»، و«إنهاء عهد منتحلي الصفة»، و«المساءلة القانونية للأدعياء والمزورين»، وبلغ المشهد ذروته بإعلان نقابتا الصحفيين والإعلاميين تشكيل مرصد إعلامي معني باتخاذ خطوات قانونية رسمية تجاه منتحلي الصفة بما فيهم على مواقع التواصل الاجتماعي الذين ينتحلون صفة صحافي أو إعلامى، بالإضافة إلى مواجهة «الكيانات غير الشرعية». 

وفى هذا الصدد، يشار إلى ذلك المقاول الذي قام بتأسيس شركة في محافظة الإسكندرية حملت اسم «شركة نقابة الصحفيين والإعلاميين»، زوّر شهادات، وأصدر بطاقات عضوية، ومنح الصفات الوظيفية الصحافية والإعلامية لطلبة الجامعات والشباب الخريجين بالمخالفة للقانون، وقامت نقابة الصحفيين هناك بتقديم بلاغ ضده للنائب العام وتم اتخاذ الإجراءات القانونية التي انتهت بسجنه..! 

علينا أن نلاحظ أيضًا أنه سبق ذلك وقبل تلك الانتخابات بفترة طويلة حراك شديد الرمزية والمعنى تمثل في حملة «مش صحفي» التي استهدفت مواجهة من ينتحل مهنة هذه الصفة أو تلك، ومن يطلق على نفسه لدواعٍ شتى ألقابًا وهمية، وأصحاب هذه الحملة أعلنوا أن هدفهم مواجهة ما يرونه ظاهرة خطيرة تهدد مستقبل المهنة، وتساعد في تضليل الرأي العام، ووجدنا حملة أخرى حملت شعار «خليها تنظف» أطلقتها نقابتا الصحفيين والإعلاميين معًا، والهدف منها التصدي للكيانات الصحافية الوهمية، كيانات ادعت بجرأة ووقاحة أنها «نقابات» منحت صفات إعلامية وصحافية، ووزعت بطاقات عضوية لمنتسبيها كيفما شاءت دون أي أساس، سعيًا للتربح عن طريق النصب والاحتيال والممارسات التي فرضت الحديث عن تطهير المهنة..!

ذلك برز بشكل لافت على خلفية انتخابات نقابة الصحفيين المصريين التي جرت في 19 مارس الماضي، والأمر ذاته، انتحال الصفة حدث في أكثر من بلد عربي، وهنا يمكن أن نذكر كمثال بموقف صادر عن جمعية الصحفيين السعوديين في فبراير 2020 إذ حذرت الجمعية من الذين ينتحلون صفة إعلامي أو صحافي، وطالبت بإجراءات لضبط المهنة من الفقاعات المزيفة التي قد تجد من يغذيها ويستثمرها ويستفيد منها، ذلك كله مدعاة إلى تساؤل يفرض نفسه: ألا تعاني الساحة الإعلامية والصحافية في البحرين من دخلاء وأدعياء ومزيفين إلى درجة تكاد أن تصبح فيه هذه المهنة أو تلك «سداح مداح»، أو مهنة من لا مهنة له..!، سؤال نترك إجابته لكم، خاصة للذين هم على دراية بواقع الحال..!!

بقيت ملاحظة على الهامش، فخلال متابعتي لمجريات الانتخابات الماراثونية لنقابة الصحفيين المصرية، وبالرغم من كل الملاحظات أو المآخذات التي أثيرت من قبل معنيين بأمرها، فذلك شأن آخر لسنا في وارد الخوض فيه، حاولت أن أجد قاسمًا مشتركًا في حراك انتخابات هذه النقابة العريقة من حيث عدد الأعضاء، عدد من يحق لهم الترشح والتصويت و الانتخاب، وطبيعة البرامج الانتخابية، وأداء النقابة، والخدمات التي تقدمها لأعضائها، مع ما يجرى في جمعية الصحفيين البحرينية فلم أجد، هناك انتخابات حقيقية أقيمت رغم ظروف كورونا، لم تؤجل ولم يُماطل أحد في الدعوة إليها، هناك التقارير المالية والإدارية عرضت على الأعضاء في مواعيدها المقررة، هناك شروط ومقاييس للعضوية وإجراءات تحدد مدى تطابق الالتزام بشروط العضوية والترشح، وموعد فتح باب الترشح، والتأكد من دفع الاشتراكات، كلها وغيرها أمور جرت وفق الأصول..!

فوق ذلك، هناك حراك انتخابي حقيقي تجد فيه من يتصدى بجرأة لقضايا وهموم العمل الصحافي والإعلامي، الكل يتبنى برامج تهدف إلى النهوض بواقع الصحافة والصحفيين، والإعلام والإعلاميين، وفق برامج ومشاريع ومبادرات، هناك لم نجد في النقابة من يذوب عشقًا وهيامًا في إصدار تصريحات أو بيانات بمناسبة أو دون مناسبة من باب «الشو»، هناك شعور بانتماء الكثير من الصحافيين والإعلاميين لنقابتهم هذه أو تلك، لأنها تمثلهم حقًا وتدافع عنهم وتعبر عن مصالحهم ولا تقحم نفسها فيما لا يعني الأعضاء من الصحافيين أو الإعلاميين..!، وهناك كما أوضحنا جهود تبذل لحماية الأغلبية الساحقة من أصحاب المهنة عبر حملات تتصدى وإجراءات تستهدف وضع حد للدخلاء والأدعياء والمزيفين ممن يفترض تخليص المهنة منهم، هناك باختصار جهود تبذل على الدوام لوضع الأمور في نصابها، قارنوا، أو ابحثوا ما إذا كان هناك قاسم مشترك أم لا، والخلاصة متروكة لكم، خاصة أصحاب المهنة الحقيقين التواقين لآخر نقطة أمل لجمعية أو نقابة أو كيان يعبر عنهم ويسمع أنينهم وينهض بواقع حالهم..!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها