النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11762 الإثنين 21 يونيو 2021 الموافق 11 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:05PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

حمد الهرشاني... أصيح بالخليج!

رابط مختصر
العدد 11707 الثلاثاء 27 ابريل 2021 الموافق 15 رمضان 1442

النائب الكويتي حمد الهرشاني نقل الجدل في الساحة الكويتية إلى معراج أكبر وأذكى، حين هاجم جماعة «الإخوان المسلمين». قال إن إخوان الكويت «أعلنوا وقالوا إن الربيع العربي انطلق من الكويت بالصوت والصورة».

النائب الهرشاني، حسبما نقلت كلامه الصحف الكويتية يجزم بأن: «هذه الجماعة أساس البلاء والخراب في البلاد»، مطالبًا الحكومة بـ«إغلاق جمعية الإصلاح ومحاسبة القائمين عليها والتصدي لهم حتى نسلم من شرورهم ونحفظ أمن بلادنا واستقرارها».

هذا الموقف ضد جمعية الإصلاح الكويتية، التي هي حاضنة النشاط الإخواني كله، السياسي منه والاجتماعي والإعلامي والمالي... الخ، ليس جديدًا على الساحة الكويتية. نتذكر هنا مبادرة المثقف والكاتب والمحامي الكويتي بسام العسعوسي الذي رفع دعوى لحلّ هذه الجمعية، أثناء وبعيد ما سمي الربيع العربي الذي وصلت زلازله السياسية والأمنية للكويت، كما قال بعض المراقبين حينها باللهجة العامية «الديرة بغت تطير»!

الحال أن النشاط الإخواني قديم في الكويت، حتى قبل تأسيس جمعية الإصلاح في الستينات، حين كانت جمعية «الإرشاد» هي المحاولة الأولى، مؤسس الإرشاد، عبدالعزيز المطوع، قابل حسن البنّا نفسه وتتلمذ له. ويعتبر إخوان الكويت روادًا في العمل التنظيمي والابتكارات و«الحيل» السياسية والدعوية، فهم من أطلق فكرة «الداعية المودرن» بالنسخة الخليجية، ودورات ومحاضرات «تطوير الذات» وما شابه ذلك.

كما أن لهم نشاطات اقتصادية وإعلامية وسياسية معلومة، وحاليًا يعتبر النشاط الإخواني على منصات السوشيال ميديا، علامة مسجلة باسمهم، ومن آخر ذلك حضورهم المباشر والغزير على منصة «كلوب هاوس» الحديثة، ليس حول الشؤون الكويتية فقط، بل السعودية والمصرية وغيرها.

ثمة دول كثيرة، كما أشار النائب الهرشاني، حظرت النشاط الإخواني أو ضيّقت عليه أو باتجاه التضييق عليه، دول عربية وغربية أيضاً، من أهم الدول العربية في هذا الصدد، مصر والسعودية والإمارات.

مثلاً، بتاريخ 21 يوليو 2018 أوردت صحيفة عكاظ السعودية نقلاً عن مصدر مطلع صحة التعميم الحكومي الذي يحذّر الجمعيات الخيرية والمؤسسات الأهلية، ولجان التنمية الاجتماعية الأهلية السعودية من التعامل مع جمعية الإصلاح الاجتماعي الكويتية؛ لارتباطها تنظيميًا بجماعة الإخوان المسلمين. كما نقلت الصحيفة تصريحاً لرئيس جمعية الإصلاح حمود الرومي ذكر فيه - على سبيل الفخر - أن جمعية الإصلاح الاجتماعي تعتبر الجمعية الأم لفكر الإخوان المسلمين.

ظنّي، ومع شجاعة نداء الهرشاني وقبله العسعوسي، سيظلّ الإخوان بالكويت قوة منظمة وممتدة، لكن المهم هو رفع الغشاوة عن الأعين، وتوجيه الإشارة إلى المكان الصحيح. وبعد، هل يعني ذلك أنه لا يوجد بعض المطالب الشعبية النقية من الغرض السياسي الانتهازي في الكويت، وفي أي دولة بالعالم؟ طبعًا لا... لكن الحديث عن الامتطاء الإخواني لجياد الآخرين.

 

عن الشرق الأوسط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها