النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11759 الجمعة 18 يونيو 2021 الموافق 8 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

الحشد الشيعي ينتج الكاميرا الخفية

رابط مختصر
العدد 11706 الاثنين 26 ابريل 2021 الموافق 14 رمضان 1442

ليس العنوان غمزًا ولا لمزًا ولكنه حقيقة تحدّث عنها مدير مديرية الاعلام في هيئة الحشد الذي أعلن بكل فخر هيئته في انتاج الكاميرا الخفية التي يُشاهدها العراقيون ويسلون صيامهم بها وطبعًا بما تحتويه من مشاهد مخيفة ومرعبة حدّ الترويع تحت غطاء برنامج تلفزيوني «الكاميرا الخفية».

الكاميرا الخفية للحشد المذكور تعيد لاذهان العراقيين مشاهد ارهابية مريعة يقوم بها ممثلون من الحشد مع «ضيوفهم» أو بالأدق مع ضحاياهم الذين يقعون بين أيديهم فيكونون ضحية الخوف الشديد والروع العظيم لحلقة من كاميرا الحشد الخفية التي تهتم بما تفعل في «ضيوفها» من ردة فعل مريعةٍ ومروعة ومخيفة درجة الاقتراب بإصابتهم بالسكتة القلبية من الخوف الشديد.

لا نعترض هنا على تذكير وحتى توثيق الجرائم الإرهابية الدموية لداعش وما فعلته في الشعب العراقي، لكن ان يلجأ الحشد الشيعي «الذي لا يقل دمويةً عن داعش» إلى استعمال واستخدام الجمهور العراقي كضحية للروع والخوف «تذكيرًا بداعش» هبل هذا يُعقل أو يُقبل.

كان بإمكان مديرية الاعلام في هيئة الحشد الشيعي العراقي ان تنتج مسلسلاً دراميًا تراجيديًا «يذكر» بداعش وجرائمها وعمليات إرهابها، أو انتاج حلقات ثقافية تقدم شهادات حيّة لشهود عيان أو من ضحايا داعش يسردون ويروون للمشاهد العراقي ما تعرضوا له من جرائم بشعة تقشعر منها الأبدان على أيدي عناصر داعش.

لكن أن يكون الجمهور ضحية حلقة من كاميرا الحشد الخفية يستلمون مواطنًا وعائلته واطفاله بوصفهم من تنظيم داعش خرجوا فجأةً وقطعوا الطريق على العائلة وراحوا يهددونهم بشتى أصناف التهديد وأشكال التخويف من ذبحٍ واغتصاب وتنكيل وتقطيع حتى يكاد الضحية ان يموت خوفًا أو يجن روعًا، ثم يضحكون ويقولون «الكاميرا الخفية»!

يعني الشعب العراقي المنكوب «قاصر رعب»؟؟ حتى يخرج الحشد الشيعي العراقي ببرنامج رعب وترهيب في كاميراته الخفية؟؟

ثم أين اجهزة الرقابة الرسمية التابعة للدولة أو للحكومة العراقية من هكذا برنامج وهكذا حلقات؟؟ أليس بث برامج إرهابية تزرع الخوف والرعب ممنوعة وفق اتفاقيات دولية اعلامية؟؟

نفهم حاجة الحشد الشيعي العراقي إلى «القوة الناعمة» الاعلام بمختلف وسائله، لكن بالله عليكم هل هذه النوعية من البرامج «قوة ناعمة» أم أنها قوة رعب وتخويف وترهيب؟؟

أهكذا يفهم الحشد معنى القوة الناعمة؟؟ إذا كان الأمر كذلك، كان الله في عون الشعب العراقي على الحشد إذا كان «بغشمره في رمضان» ببرنامج إرهابي؟؟

البرنامج أثار جدلاً واسعًا بين الجمهور العراقي، ومعظم الجدل يرفض البرنامج ويرفض كاميرا الحشد بهذا الاسلوب المروّع، أما جهة القرار الرسمية فحتى كتابة هذه السطور وعلى الاقل ظلت خارج القرار المطلوب بل خارج الجدل ما يطرح سؤال هل جهازها الرسمي المسؤول عما يقدم ويعرض على شاشات الفضائيات في العراق؟؟.

ونرجو أن لا يخرج علينا بعض الناس ليقولوا «حرية رأي وحرية إبداع»، فهذا شعار باطل أمام هكذا حالات وتضليل للناس وتلاعب بشعارات الحق لتمرير الباطل بل ولتمرير ثقافة الإرهاب وأفكاره المرفوضة بأي شكل من الأشكال.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها