النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11729 الاربعاء 19 مايو 2021 الموافق 7 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

من صناعة النجمات إلى صناعة الثورجيات

رابط مختصر
العدد 11703 الجمعة 23 ابريل 2021 الموافق 11 رمضان 1442

  • الزائد كما الناقص فإن الحملات الإعلامية وشغل دوائر ومؤسسات العلاقات العامة جاءت بنتائج عكسية

 

لم نُفاجأ لخبر منح ما يُسمى بالتجمع البرلماني للمجلس الأوروبي جائزة «فاتسلاف هافل» لحقوق الإنسان للجين الهذلول المواطنة السعودية التي احتفى بها الغرب لحاجة معروفة لا تخفى على أحد.

والغرب أدخل لجين الهذلول ورشة صناعة الثورجيات بعد أن ذاب الشمع عن وجه المدعوة توكل كرمال وسقط القناع وتكشّفت حقيقة مستوى الجائزة على جائزة نوبل للسلام التي كانت الرافعة لصناعة ثورجية توكل التي بهت وجودها وانتهى دورها.

وهكذا وجدوا ضالتهم في لجين لتكون البديل المصنَّع في ورشتهم حسب مواصفات ومقاييس أهدافهم ومشروعهم المشبوه الذي يعملون على تمريره وترويجه من خلال هذه الوجوه والأسماء وإعادة إنتاج صناعاتها على خلفية ثورجية راديكالية.

وإشارة بدء العمل في تصنيع ثورجية لجين الهذلول أطلقها الرئيس بايدن بُعيد انتخابه رئيسًا حين ذكرها في مطلع خطابٍ له، لتلتقط الإشارة ورشات تصنيع الثورجيات في الغرب وتبدأ العمل المخطط له سلفًا.

فبنفس أسلوب صناعة توكل كرمال بدأوا صناعة لجين الهذلول، فتوكل شبه الأمية اشتغلت عليها ورش التلميع والتصنيع فأحاطوها بهالاتٍ أكبر منها ودفعت بها إلى صدارة المشهد قبل عشرة أعوام حملات إعلامية دعائية ممنهجة ومرسومة، كي تحل توكل في رأس قائمة الثورجيات وتصبح شخصية عالمية ودولية من لا شيء ودون مؤهلات تذكر.

ولأن الزائد كما الناقص فإن الحملات الإعلامية وشغل دوائر ومؤسسات العلاقات العامة في التضخم والتضجيع جاء بنتائج عكسية في النهاية وانكشفت توكل ومعها سقطت بضاعتها وبارت في الأسواق صناعتها ولم تعد مطلوبة.

وكان لا بد من بديل/‏ بديلة/‏ ثورجية أخرى فكانت المدعوة لجين الهذلول بعد أن خاب رجاؤهم في تصنيع ثورجية رهف القنون التي كانت تبحث عن شيء آخر.

ولأن لجين تبحث عن شهرة ومتلهفةً على الشهرة والانتشار «زوجها من مشاهير السوشيل ميديا»، فقد كانت مستعدةً لتحقيق رغبتها في الشهرة والانتشار إلى سلوك خارج إطار القانون والأنظمة في بلادها وبما يشكل تهديدًا على السلم الاجتماعي ونسيجه.

وهكذا قادت سيارتها برعونة وتحدٍّ ظاهر واستفزاز مقصود في أيام لم يُسمح فيها للنساء بقيادة السيارة بعد في بلادها، فتم نصحها بكل أبوّة لكنها ردت على النصح الأبوي برعونة مضاعفة وتجاوزت السياقة لتستفز محيطها الاجتماعي الأوسع.. ثم.. ثم.. تمادت وتم اصطيادها وتوظيفها أداة لخدمة أجندات أجنبية مشبوهة.

ولأن بقية الحكاية معروفة ويمكن الاطلاع على تفاصيلها فلن نكررها هنا، ولكننا سنقرأ في النتيجة والخلاصة النهائية أن مشروع صناعة أو تصنيع الثورجيات في الورش الأجنبية مستمر للإيقاع بهكذا نوعيات يبحثن عن أوهام الشهرة والانتشار ونجومية الثورجيات بعد انحساره موجة شهرة الفاشينستات وانكسار حدّة موجتهن.

سيبدو أن تصيد هكذا نوعيات «باحثات عن شهرة» مشروعًا فاشلاً فسرعان ما تخيب آمال تلك الجهات هذه العينات اللواتي ما أن يصلن إلى رغبتهن في الانطلاق بلا حسيب ولا رقيب حتى يكتشفن كارثة هكذا رغبات إغوتهن في لحظة تهور فوقعن صيدًا بخس الثمن، لتبدأ بعد ذلك فصول تراجيديا مؤلمة.

ورهان تلك الجهات والدوائر المشبوهة اليوم على لجين الهذلول وأختٍ لها وأخ، رهان لن تختلف نتائجه ونهايته عن رهانات شبيهةٍ ومماثلة، لكنها لحظة الضجة وبريق الإعلام ومكر التصنيع والتمليع.

لمن العبرة ولمن الدرس، بالتأكيد لمن يعتبر ويفكر ولا تزغلل عيونه الأضواء ولا تسرقه الأوهام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها