النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11853 الإثنين 20 سبتمبر 2021 الموافق 13 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:37PM
  • العشاء
    7:07PM

كتاب الايام

صيدليات في كل مكان

رابط مختصر
العدد 11701 الأربعاء 21 ابريل 2021 الموافق 9 رمضان 1442

ليس شعارًا مرفوعًا، أو هدفًا تنمويًا مرعيًا «صيدليات في كل مكان» لكنها حقيقة واقعة، حق لا يُراد به باطل، وأيقونة تتمناها كل الدول، أن يكون في كل مكان على أراضيها وفي كل منطقة سكانية صيدليات ومراكز طبية وعلاجية، ونحمد الله ونشكر فضله أننا في مملكة البحرين نولي القطاع الصحي اهتمامًا بالغًا، سواء من حيث تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في الصناعة العلاجية «صيدليات ومراكز طبية ومعامل تحاليل وغيرها» أو من حيث السماح حتى للأجانب بأن يتملكوا صيدليات ومراكز علاجية برأسمال «غير بحريني» مائة في المائة، كل ذلك رائع وجميل، ناهيك عن دور الدولة الطليعي طبعًا وبالتحديد دور اللجنة التنسيقية برئاسة ولي العهد رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد حفظه الله ورعاه الذي وضع آليات محكمة للاحتراز والتعاطي مع أشرس جائحة داهمت الكون وكان لابد من مواجهة التحدي والتسهيل على المواطن والمقيم والوقوف بجانبه من خلال فحوصات متوفرة في كل مكان وفي أي زمان، وعن طريق لقاحات متنوعة سوف تؤتي أُكُلها خلال فترة زمنية وجيزة بإذن الله.

المشكلة أن آليات الاستثمار في القطاع الصحي مازالت تعرض على مغالطات «غير مقصودة» أهمها وأخطرها ما يتعلق بـ«كرايتيريا» أو معايير الترخيص للصيدليات، فالمعايير على ما يبدو ملتبس عليها، محفوفة بقليل من عدم الفهم الدقيق لمهنة ورسالة الصيدلة، فبدلًا من أن يتم السماح للصيادلة المواطنين أو حتى الأجانب بإقامة صيدليات في أي مكان ملائم حسب المعايير المتعارف عليها تم السماح بل والترخيص للعشرات من الأجانب «غير الصيادلة» لإقامة صيدليات من دون مراعاة للمساحة المطلوبة بين كل صيدلية وصيدلية أخرى «250 مترًا» على الأقل في الماضي، وأصبحت التراخيص بإنشاء الصيدليات تذهب لغير المواطنين وغير المؤهلين وكأن مهنة الصيدلة المكرمة في كل بقاع الدنيا شأنها في ذلك شان أي متجر عمومي يبيع أي سلعة والسلام.

صحيح أن المعايير تشترط أن يقوم بتشغيل الصيدلية صيدلي مؤهل، وصحيح أن هناك رقابة صارمة من السلطات على هذا الشأن، لكن الأكيد أن تشجيع الاستثمار «كوم»، والإتيان بـ«غير متخصصين» للاستثمار في مهنة ليست مهنتهم «كوم آخر».

نحن نعلم أن أعداد خريجينا الصيادلة بالعشرات، وندرك تمام الإدراك أن عشرات منهم لا يحصلون على فرصة العمل المناسبة التي تتوافق مع مؤهلاتهم، وتخصصهم النوعي المهم، لماذا لا نقوم بالتسهيل على هؤلاء، بمنحهم الأولوية في تأسيس وامتلاك الصيدليات؟ ولماذا لا نسمح للأجنبي المؤهل فقط في امتلاك أي عدد من الصيدليات حيث سيديرها في ذلك الوقت من لديه علم ودراية وتخصص عميق واختيار دقيق للصيدلي المناسب سواء كان من المواطنين أو الوافدين.

إن مهنة الصيدلة شأنها في ذلك شأن مهنة الطب تحتاج دائمًا للعارفين، للعالمين، للدارسين المؤهلين، ولا يصح ولا يستقيم أن يكون الخلط مخلًا، بحيث يتشبع السوق حتى آخره بصيدليات شديدة التجاوز ولا يمتلكها مؤهلين مواطنين، «وهم كثر ويبحثون عن عمل»، في حين ينعم بهذا القطاع نفر غير مؤهلين لكنهم يحملون لافتة عريضة اسمها «مستثمر» والسلام.

ربما يكون الأمر مثارًا داخل كواليس قطاع الصيدلة الذي يعاني كذلك من مشكلات أخرى متعددة أهمها المنافسة غير المتكافئة مع وافد «غير عليم» أو مستثمر «دون مستوى التأهيل» وربما تكون أحوال السوق وطريقة احتساب الربح على بعض الأدوية المجازة من «نهره» على مضض أو تحت ضوابط دقيقة تحتاج إلى إعادة مراجعة، بل وعدالة في التعاطي مع مردور هذه الأدوية على الصيدليات، لكن الأكيد أن قطاع الصيدلة وهو المكمل العضوي والأهم في منظومة القطاع الصحي بالبلاد يحتاج لنظرة فاحصة من مختص، ومن صانع قرار، ومن متابع لأمر لا يستعصي على صاحب الأمر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها