النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11729 الاربعاء 19 مايو 2021 الموافق 7 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

جماعة «خالف تعرف»

رابط مختصر
العدد 11699 الإثنين 19 ابريل 2021 الموافق 7 رمضان 1442

في الوعي واللاوعي، منهم من يمضغون الشعار ويجترونه منذ عقود وتفكيرهم لم يتجاوز حدود صندوق الشعار الذي يعيدونه ويقدسونه وما زالوا يقدمون الصبية والشباب قرابين لشعاراتهم في كل موسم وكل حين، وتلك كارثتهم ومصيبة من يتبعهم بلا بصر وبصيرة.

أضاعوا كل الفرص وجلسوا على قارعة الطريق ينوحون ويبكون منذ عرفتهم شابًا حتى الآن، لم نقرأ لهم رواية ولم نسمع لهم طرحًا وإنما إعادة إنتاج خطابات وكلمات لقنوننا إياها منذ الصغر.

غادروا قطار الحياة واختاروا المحطة القديمة فتكدّسوا فيها، وعلى جدرانها المتهالكة والآيلة للسقوط النهائي والحتمي راحوا يكتبون شعاراتهم بحبر انتهت صلاحيته.

لم يخرج واحد منهم بفكرة جديدة واكتفوا جميعا باستنساخ بعضهم بعضًا في القول والعبارة والتعبير والكتابة حتى مجهم الاستنساخ وغادر صندوقهم.

لم يستطيعوا قراءة حاضرهم وتحولاتهم ومتغيرات زمنهم، لأن الشعار أكل ما تبقى لهم من قدرة على التفكير والإبداع بما ينسجم مع عصرهم ومع لحظتهم، فشاخوا في مكانهم حتى اعتراهم هذيان الماضي يؤطره شعارهم القديم.

يفهمون السياسة على أنها عناد أرعن وركوب رأس ويمارسونها على خلفية المثل الشعبي الساخر من هكذا مخلوقات وعينات «خالف تعرف» فهم لا بد ولزامًا أن يخالفوا حتى في المسائل التي فيها مصلحة الناس ومصلحة جمعياتهم وتنظيماتهم، المهم «خالف تعرف» واركب رأسك ومارس عنادك فيشار إليك بالبنان وسطهم.

كتبوا على الجدران «البرلمان هو الحل» وعندما تحقق البرلمان على أرض الواقع قاطعوه واستصغروه حد السخرية والازدراء.

جماعة «خالف تعرف» تطلب «الشيء» وتتباكى وتلطم وتنوح في كل المحافل ومن فوق كل المنابر، وعندما يقدم لها هذا «الشيء» تستصغره وتنظر إليه باستعلاء الرعونة ثم تهاجمه لاستدرار سخط آخر، فهي ساخطة حتى على نفسها، ولا تستطيع أبدًا أن تخرج من كآبتها وثقافة العناد «عنزة لو طارت».

ولأن «العنزة» لا تطير ولن تطير إلا في عين المعاند الأحمق الأرعن، فإن شعاراته لا تعدو أن تكون «عفطة عنز»، و«العفطة» ما تنثره العنز بأنوفها!!

استهلكوا شعاراتهم طوال سنين طالت واستطالت حتى فقدت قيمتها وآخر معانيها لنهاية صلاحيتها منذ أعوام مضت وانتهت.

منظرو ومفكرو قادة جماعات «خالف تعرف» كفوا عن أعمال التفكير وإبداع الجديد وقراءة واقع المتغيرات والتحولات العالمية والإقليمية وحتى المحلية نتيجة كسلهم الذهني وضمور قدراتهم في التفكير وتمحيص الأمور، بسبب فهمهم للسياسة على أنها «خالف تعرف» وهي سهلة حد البلاهة الذهنية ويضاعف من حالاتها المستعصية على كل علاج، ذلك العناد الأحمق «وركوب الراس» كما نقول في تعبيرنا الشعبي السائد.

حـــتى مع جائحة كورونا جلسوا على أرصفة الوهم التي أدموها ينتظرون مصيبة ويتباكون، ثم صدمهم واقـع الإنجاز الرائع لوطنهم، وتلك لعمري مصيبة «خالف تعرف».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها