النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11729 الاربعاء 19 مايو 2021 الموافق 7 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

مكبرات الصوت بالمساجد بين الأئمة والقرار الوزاري

رابط مختصر
العدد 11696 الجمعة 16 ابريل 2021 الموافق 4 رمضان 1442

قبل فترة وجيزة أصدر وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الدكتور عبداللطيف آل الشيخ، قرارًا بضبط مكبرات الصوت في المساجد، وسيطبق بحذافيره ولن يتسامح مع من يتجاوزه «من لم يطبق النظام فليجلس في بيته». ومع أنه سبق أن أصدرت «الشؤون الإسلامية» مثل ذلك القرار عشرات المرات إلا أن الحالي يأتي أكثر حزمًا وشدة ومتابعة ومراقبة. والغريب أن الأئمة والمؤذنين لا يدركون ما تسببه مكبرات الصوت من إزعاج على جيران المسجد، ومنهم الطفل والكبير والمريض. لعل توجه الوزير وصل للأئمة وهم على قدر المسؤولية، وكلنا أمل في الوزير ومساعديه بمتابعة القرار.

وأقول: للأسف بحت أصواتنا ونحن نطالب بتخفيض صوت «المايكرفونات» دون فائدة، ومهما حاولنا إلا أن هناك إماما أو مؤذنا لديه رغبة في أن يصل صوته إلى مدى أبعد.

ونجد أن بعض الأئمة للأسف يتكلف في اختيار المكبرات الأكثر درجة في الصوت، ثم يدخل عليها المؤثرات الصوتية المحسنة للصوت، وهو أمر محدث يستعمل في ما دعت إليه الحاجة، والحاجة تقدر بقدرها، وما زاد يبقى حيز المنع.

ومن الجانب الشرعي، قال ابن تيمية رحمه الله: «... ورفع الصوت في المساجد منهي»، وهو في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم أشد، وترجم الإمام البخاري رحمه الله في «باب رفع الصوت في المساجد»، إذ ذكر ما يدل على المنع، وما يدل على الجواز، مما يدل على أنه عند الحاجة لا بأس به، وعند عدم الحاجة يثبت في النهي. إن خفض الأصوات في المساجد دليل على التعظيم والتوقير، ورفعه بضده، وذكر في ترجمة عم النبي صلى الله عليه وسلم ابن العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه وأرضاه أن صوته يصل إلى 9 فراسخ، لكن يبقى أن الصوت الزائد على الحاجة لا داعي له. ومن المنهي عنه رفع الصوت فيصاب البعض بالصداع، وإذا كان المصلون أو طلبة العلم في المساجد قليلي العدد فلا داعي للمكبر، ومن المنهي عنه رفع الصوت.

وللتذكير بآلية الوزارة في خفض الأصوات، هذه بعض منها:

- الاكتفاء بـ4 مكبرات للصوت خارج المسجد في حال وجود مئذنة واحدة تغطي 360 درجة، و6 مكبرات للمئذنتين إذا زادت المسافة بينهما على 50 مترًا، وتكون أعلى المئذنة وبزاوية ميل لا تزيد على 20 درجة في الاتجاه الأرضي.

- جميع السماعات الداخلية للجدران الجانبية في اتجاه واحد مائلة بزاوية 45 درجة نحو الصف الأخير بالمسجد، والسماعات على الحوائط الداخلية والأعمدة بارتفاع 2.5 و3م.

- الاكتفاء بما يحتاج إليه من السماعات الداخلية لإيصال الصوت وفقا للمساحة بمقدار 1 وات لكل 10 أمتار مربعة.

- ألا تقل المسافة بين المايكرفون والمستخدم عن 20 سم.

- تكون السماعات المثبتة على الحائط الأمامي في واجهة المصلين تمامًا بزاوية 90 درجة.

- ألا يكون توزيع السماعات على حوائط المسجد مقابلة ومواجهة للسماعات الأخرى بالجهة المقابلة داخل المسجد وفي مستوى ارتفاع واحد.

- أن تكون مكبرات الصوت مزودة بوحدة ضبط لتخفيض الصوت بشكل منفصل بالتحكم في قدراته بالوات.

أخيرًا.. يبقى أن الصوت الزائد على الحاجة لا داعي له. ومن المنهي عنه رفع الصوت فيصاب البعض بالصداع، وإذا كان المصلون أو طلبة العلم في المساجد قليلي العدد فلا داعي للمكبر.

 

] صحيفة عكاظ

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها