النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11887 الأحد 24 اكتوبر 2021 الموافق 18 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:02PM
  • العشاء
    6:32PM

كتاب الايام

مسجد بن خاطر وصلاة الملك عبدالعزيز فجرًا

رابط مختصر
العدد 11692 الإثنين 12 ابريل 2021 الموافق 30 شعبان 1442

من أهم المساجد الأثرية وذات البعد التاريخي في مدينة المحرق مسجد بن خاطر، وهو المسجد الذي يقع في فريج البن خاطر على شارع بوماهر الممتد من شارع الشيخ عبدالله إلى نزل السلام (بيت فتح الله) بمنطقة حالة بوماهر، فالمسجد داخل سوق المحرق، حيث الأسواق القديمة مثل سوق القيصرية وسوق الطيارة وسوق التجار وسوق الجص وغيرها.

ليس هناك تاريخ محدد لتأسيس المسجد، ولكن بعض الباحثين تحدثوا عن وجوده في القرن التاسع عشر، وذلك في فترة حكم الشيخ عبدالله بن أحمد (الفاتح) بن محمد آل خليفة للمحرق، والبدايات الأولى للمجتمعات العربية بالبحرين والتي اتخذت المحرق مركزًا لتجارتها.

وبعض المصادر تتحدث عن صلاة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود أنه صلى بالمسجد وهو أبن خمسة عشر عامًا، وسيأتي ذكر تلك الزيارة، ولكن تم إعادة بناء المسجد في العام (1925م)، وكانت مساحته آنذاك لا تتجاوز 26 × 28 قدمًا، ثم أعيد بنائه مرة أخرى في العام (1965م) على نفقة محسن من دولة الكويت وتم زيادة مساحة المسجد بحيث لا يلتصق بالبيوت، ثم أعيد بناؤه في العام (1989م) على نفقة وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، وقد تم تحويل المسجد إلى جامع لأداء خطبة وصلاة الجمعة.

وتبلغ مساحة المسجد 340 مترًا مربعًا، ويسع 800 مصلٍّ، وللمسجد منارة واحدة، وبابان من الشمال والآخر من الجنوب، ويذكر أن للمسجد أوقافًا في المنامة و(دارين) بالسعودية. 

 

العوائل المحيطة بالمسجد:

بحكم تداخل البيوت في المنطقة القديمة، فإن الأسر على علاقات اجتماعية جميلة، وهي ما تعرف بزمن الطيبين، لذا فإن بالمنطقة أفراد من العائلة المالكة (آل خليفة)، الخاطر، الداوود، البوعينين، المناعي، بودهيش، بوحمود، الصادق، الحجازي، السعد، القاسمي، عراد، العامر، السليس، بن مطر، بن عجلان، الصحاف، بطي، الفاضل، وغيرها مما تفتقدها الذاكرة.

 

أئمة المسجد:

لقد أمَّ بالمسجد الكثير من المشايخ، ومنهم الشيخ مبارك المبارك من الاحساء، والشيخ عبدالرحمن بن سعد، والشيخ أحمد عبدالله سلطان الجودر، والشيخ الفرضي محمد يعقوب الحجازي، والشيخ جاسم محمد بوحمود، وأحمد محمد بوحمود، وعبدالله بن عجلان، ويوسف خليفة الزياني، ويوسف عبدالله اليوسف، والشيخ محمود سيد هلال.

 

المؤذنون:

وقد شهد المسجد الكثير من المؤذنين، ومنهم سلمان مبارك عبدالله، وحمد عبدالله، وعيسى أحمد يوسف بوكمال، وهو رجل أعمى التقيت به في محله بسوق المحرق مقابل المكتبة العصرية، ووحيد عبدالله مال الله خميس، وعتيق ثاني رشدان، والشبراوي الشوادفي أحمد عطية.

 

زيارة الملك عبدالعزيز:

ومن الروايات التاريخية زيارة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل آل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية، وقد جاء إلى البحرين ليلاً وهو ابن 13 عامًا، فحين ضاقت الحياة على الإمام عبدالرحمن بن فيصل آل سعود إثر استيلاء ابن رشيد على الرياض بعد معركة المليداء في العام (1890م)، فقد رأى الإمام عبدالرحمن الفيصل أن يرسل ابنه الإمام عبدالعزيز إلى البحرين، ليستأذن الحاكم الشيخ عيسى بن علي آل خليفة بالإقامة في جواره، فجاء الإمام عبدالعزيز إلى البحرين وحصل على موافقة حاكم البحرين، فاتجهت أسرة الإمام عبدالعزيز إلى البحرين. استقرت لأكثر من عام، وتوطدت العلاقة بين الإمام عبدالعزيز والشيخ عيسى بن على، وذات يوم في مجلس الشيخ عيسى بن علي سأل الشيخ عيسى الإمام عبدالعزيز قائلاً: (قطر أحسن أم البحرين؟)، فأجابه قائلاً: (الرياض أحسن منهما)، فقال الشيخ عيسى: (سيكون لهذا الغلام شأن)، وفعلاً استطاع الملك عبدالعزيز من توحيد المملكة العربية السعودية في العام 1932م (مجلة الوثيقة، العدد الثاني، المجلد 33، يوليو 2016).

 

روايات الأهالي حول الزيارة:

هناك روايات يسردها الأهالي من الأمانة ذكرها، الأولى يرويها الحاج عبدالله بن سلمان بن مبارك بن عبدالله بن مبارك المبارك (البالغ من العمر 95 عامًا في مايو 2014) عن أبيه سلمان عن جده مبارك (إمام مسجد بن خاطر)، حيث يقول:

(الزيارة الأولى 1891) أن الملك عبدالعزيز وإخوته محمد وسعد قد جاءوا إلى البحرين في العام 1891م مع صلاة المغرب مع أبيهم الإمام عبدالرحمن الفصيل آل سعود وعبدالله بن جلوي، وأبناء عمومته مساعد وعبدالله وفهد أبناء جلوي بن تركي، وخمسة مرافقين، فاستقبلهم إمام المسجد الشيخ مبارك، فجلسوا في المسجد ليرتاحوا بعد أن صلوا المغرب والعشاء، وجاء لهم من بيته بالطعام، ثم ناموا بالمسجد حتى صلاة الفجر، وبالصباح أسرع إلى الحاكم الشيخ عيسى بن علي آل خليفة ليخبره بقدوم آل سعود ومرافقيه، وقد استقبلهم الحاكم في قصره (صحيفة الأيام العدد 9181، 30 مايو 2014، أجرى المقابلة حافظ عبدالغفار).

وفي رواية أخرى أن الذي استقبلهم هو محمد بن حسن الخاطر، وقد ذهب بهم إلى بيته، فباتوا عنده بعد أن قدّم لهم العشاء، وبالصباح ذهبوا إلى بيت الحاكم الذي استقبلهم، وقد جاء ذكر تلك الزيارة في كتاب (المغمورون الثلاثة) للأديب مبارك الخاطر حين وثق الزيارة بقصيدة الشاعر عبدالمحسن الصحاف، جاء فيها:

 

واذكر أبا أحمد شيخ الفريق وقد

ناب المحرق إعسار بتغريم

فهب يُجزي العطايا غير مكترث

حتى استدان ليعطي كل معدوم

محمد الحسن بن الخاطر انفتحت

له كنوز المعالي دون تقليم

هو استضاف أمير العرب في عسر

عبدالعزيز وخُويَيْهِ بتكريم

مذ أمَّ مسجده في ليل مظلمة

فبات فيه بتحنان وتنعيم

فقام معه إلى عيسى المليك ولم

يدعه إلا على عز وتعظيم

 

وكانت للملك عبدالعزيز زيارتين استقبله فيهما صاحب العظمة الشيخ حمد بن عيسى بن علي آل خليفة، في العام 1929م نيابة عن الشيخ عيسى بن علي آل خليفة الذي أصيب بوعكة صحية، والعام 1939م استقبله الحاكم الشيخ حمد، وعلى إثرها قام الشيخ حمد بن عيسى بن علي آل خليفة بأداء مناسك الحج والعمرة، وكان في رفقة القاضي الشيخ عبداللطيف بن على الجودر (قاضي المحرق).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها