النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11851 السبت 18 سبتمبر 2021 الموافق 11 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    6:55PM

كتاب الايام

جمعة الماجد قنّاص الكتب

رابط مختصر
العدد 11689 الجمعة 9 ابريل 2021 الموافق 26 شعبان 1442

يقول عن نفسه: «ليست لدي شهادة ابتدائية، ولكنني حرصت على توفير الكتاب للقارئ والباحث. نشأتُ في عائلة فقيرة، وكنت أذهب مع أبي للغوص، وهي أشق مهنة في الحياة على الإطلاق». ذلك هو الوجيه جمعة الماجد عاشق المعرفة قنّاص الكتب.

تعلّم صغيرا في الكتاتيب، وانتسب إلى المدرسة الأهلية عام 1948. ثم طرق باب التجارة، ولكنه سرعان ما كرّس جهده وماله للكتاب فتحوّل من «قنّاص اللؤلؤ إلى قنّاص الكتب» وهو من أوائل رجال المال والتجارة في الإمارات العربية المتحدة الذين وضعوا المال في خدمة الكتاب، فأسّس المدارس الخيرية والجامعات، وكلية الدراسات العربية الإسلامية عام 1986 ومركز جمعة الماجد للثقافة والتراث عام 1991. ووصل إخلاصه وتفانيه في خدمة الكتاب والقارئ إلى حدّ القول: أعتبر نفسي مسؤولاً عن إنقاذ أي كتاب معرض للتلف في العالم. 

ركّز العمّ جمعة الماجد، أيقونة العمل الخيري والثقافي في الخليج العربي، على إنقاذ الكتب والمخطوطات الأثرية على الصعيدين العربي والعالمي، حيث أنشأ جمعة الماجد مركزًا اختص في حفظ الكتب وترميم المخطوطات التاريخية، ونعني مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بالإمارات العربية المتحدة.

وقد تأسس مركز جمعة الماجد في عام 1991 ميلادي ليكون واحدًا من الهيئات العلمية الخيرة التي تُعنى بإنقاذ التراث والثقافة. وكان الهدف الرئيسي من إنشاء المركز، ولا يزال، إنقاذ الكتب والمخطوطات الثقافية والتراثية وترميمها، حيث يوفر المركز إمكانية الاطلاع على أقدم الكتب والمخطوطات التي تم حفظها بتقنيات عالية الجودة. كما يهدف المركز إلى تحقيق عدة أهداف فرعيّة، منها:

• جمع وحفظ التراث الإنساني والثقافي

• توفير مكتبة تُعنى بالعلم والمعرفة والثقافة

• تيسير البحث عن العلم بشكل منظم

• بناء طرق للتعاون الثقافي وتبادل المعرفة مع الهيئات المماثلة في الإمارات وخارجها

• نشر العلم وإجراء الدراسات والبحوث الإنسانية

وتحتوي المكتبة الرئيسية في مركز جمعة الماجد بالإمارات العربية المتحدة على أكثر من 350 ألف كتاب ومخطوطة، وتختص هذه الكتب في القضايا الثقافية الإسلامية والعربية، إلى جانب التاريخ الإماراتي، كما تتوفر مواد مطبوعة ورقيًا وأخرى مطبوعة رقميًا لتوفر على الباحثين والطلبة المعاناة والتنقل، وتتوفر هذه الكتب باللغات العربية والإنجليزية والفارسية، إلى جانب الفرنسية ولغات أخرى.

كما تتوفر عدة مكتبات خاصة داخل مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بالإمارات العربية المتحدة مخصصة للعلماء والأدباء، وتضم مجموعة منقحة من الكتب النادرة ومخطوطات ذات قيمة عالية، حيث بلغ عدد المكتبات الخاصة في المركز 80 مكتبة تختص في العلوم الشرعية والآثار والأدب.

كما يضم مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث مكتبة الدوريات أيضًا، وهي توفر معلومات أصيلة، وتشمل ما يقارب 7 آلاف عنوان مختلف.

ويعتبر جمعة الماجد أن مهمة المركز تزويد الباحث العربي بالكتب والمراجع والمخطوطات، لذا ابتكر طريقة إرسال الكتاب أو المخطوط إلى الباحث، فقد لا يتمكن الباحثون والمؤلفون دومًا من القدوم إلى الإمارات، لذلك يرسل المركز إليهم ما يحتاجونه، لأنه يعتبر أنّ مخطوطات المركز ملك للناس وليست للحفظ والتخزين. 

 ويرى جمعة الماجد أنّ هذه المخطوطات ليست للحفظ، بل متاحة للقراء والباحثين والمختصين، فليس المركز لتحقيق المخطوطات، ولو أنه يقوم بتحقيق 4 أو 5 مخطوطات في العام، ولكنه ليس من اختصاص المركز أساسا، بل يزوّد المركز الباحثين والكتّاب بأدوات البحث، وهو ما يتيح الفرصة للباحثين لتحقيق آلاف المخطوطات بفضل جهود مركز جمعة الماجد. ويُعدُّ هذا المركز أكبر مؤسسة علمية لحفظ المخطوطات في العالم، إذْ يتوفر فيه نحو 900 ألف نسخة مخطوطة، ولا يوجد هذا الكم في أي مكتبة من مكتبات العالم.

ويسعى جمعة الماجد إلى جمع كتب المهجر من مؤلفين عراقيين وسوريين ومصريين وعرب، ويعمل أيضًا على بناء مكتبة تكلف 30 مليون دولار، ستكون وَقْفًا للبشرية. ولطالما حرص على جمع الكتب من أنحاء العالم، وطلب من الأساتذة والعلماء والباحثين الذين التقى بهم ضرورة تزويده بالكتب الجيدة لكي يضمّها إلى مكتبته، ويملك جمعة الماجد مكتبة فارسية تحتوي على نحو مائة ألف مخطوط، وهذا جزء من اهتمام مركز جمعة الماجد بالكتاب غير العربي أيضًا لإيمانه بعالمية الثقافة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها