النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11697 السبت 17 ابريل 2021 الموافق 5 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:02PM
  • العشاء
    7:32PM

كتاب الايام

وشهد شاهد من أهلها

رابط مختصر
العدد 11689 الجمعة 9 ابريل 2021 الموافق 26 شعبان 1442

 منذ وصلني التسجيل الصوتي المتداول بين الناس والمسرب من داخل مركز الإصلاح والتأهيل، وأنا أرجو أن يصل إلى كل بيت بحريني بشكل عام وإلى كل بيت له في المراكز نزيل ورطته الجماعات الإرهابية وغسلت دماغه لتقوده إلى حيث يقبع الآن بقوة القانون إنفاذًا لجزاء عادل لا يناله إلا المذنبون في حق أنفسهم وأهليهم ووطنهم. صاحب التسجيل الصوتي قدم صورة تسجيلية وافرة المعلومات مفصلة عن واقع الحال في مراكز الإصلاح والتأهيل في وزارة الداخلية عمومًا، والمركز الذي هو فيه نزيل على وجه الخصوص، وليقارن ما ورد بهذا التسجيل بما أدمن على تداوله محترفو المعارضة الذين يتفننون بين الفينة والأخرى في نسج أكاذيب بوليودية وافتراءات عجيبة يثيرونها في فرقعات إعلامية لا مطلب لهم من وراءها إلا تعكير صفو النفوس والتعبير عمّا في نفوسهم من حقد وسوداوية جعلتهم في أعمالهم وأقوالهم لا يريدون خيرا للدولة وللمجتمع البحريني، فهم عندما يصورون مراكز الاصلاح والتأهيل على أنها أماكن «انتقام» ممن أساءوا للدولة والمجتمع فهم بذلك يسقطون على البحرين، دولة القانون والمؤسسات الدستورية، سلوك حكام ملالي إيران الذين يمارسون الانتقام والقتل مع سجنائهم الذين تزدحم بها السجون هناك. 

 الصورة التي رسمها نزيل غُرّر به شهادة حية واعتراف صادق بدد كل الأكاذيب التي كانت تثيرها جماعة لا تحمل غير الضغينة للبحرين ولنسيجها الاجتماعي ولا ترجو لهذا الوطن الجميل إلا الشر، وتتداولها وتذيعها فلول الجماعات الإرهابية وبقايا طابور إيران الخامس سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر قناة «الجزيرة» المتخصصة في الفبركات الإعلامية وفي نشر كل ما هو كاذب ومزيف. هي صورة صوتية حرص صاحبها على أن يجعلنا نعايش يوميًا ولحظة بلحظة ما تقدمه وزارة الداخلية لكافة النزلاء؛ لتكون كل كلمة فيه صفعة الحقيقة في وجوه صنّاع الفتن.

 ونزولاً عند رغبة صاحب التسجيل بعدم تسييس كلامه المسجل فإننا نكتفي بالإشارة إلى هذا التسجيل بوصفه رواية معايش وشاهد على تفاصيل الحياة اليومية للنزلاء وما تقدمه لهم وزارة الداخلية من حقوق فحسب، وبالحث على أن يصل هذا التسجيل إلى كل صاحب جهاز تليفون ذكي؛ لأن به من الصدق ما يكفي لنقول «وشهد شاهد من أهلها». نقول هذا ونحن على يقين بأننا لم يخالجنا في يوم من الأيام شك في صدق بلاغات وزارة الداخلية في ردودها على الأكاذيب المنشورة، ولا ذرة ريب في أن طرائق تعامل رجال الداخلية مع مختلف المارقين على القانون لا حكم لها إلا علوية القانون والمبادئ الكونية في احترام حقوق من زلت بهم القدم فانتهى بهم المسار إلى مراكز التأهيل والإصلاح، ولا بعض الظن في سرائر رجال الداخلية وفي ما يبذلونه من جهود، ولا شيء من الارتياب في حقيقة الإمكانيات التي توفرها الوزارة من خلال مراكز الإصلاح والتأهيل لكل النزلاء الذين زلت بهم القدم وتاهوا في دروب العبث بأمن الوطن وشق الصف الوطني. 

 ما يجب أن يعرفه أفراد المجتمع البحريني، مواطنون ومقيمون ووافدون وزائرون، ويتأكدوا منه أن استهداف مملكة البحرين من الفئة المعروفة بارتهان قرارها لملالي إيران وبتطابق رؤاها معهم في الحلم بأن تكون البحرين ثيوقراطية بمجتمع لا تنوع فيه ولا مجال للعيش فيه إلا لمن كان إيراني الهوى سيبقى مستمرًا ولن يهدأ ولن يستكين، وأن ديدن هذه الفئة سيظل دائمًا وأبدًا التصعيد ضد كل ما تتخذه حكومة المملكة من إجراءات لحماية المجتمع من المتآمرين عليه. هذه الجماعات لن توفر مناسبة أو فرصة إلا وتستثمرها فيما تظن أنه سيكون نافعا لبرنامجها الذي يستهدف الإضرار بالنظام السياسي وشق بنيان المجتمع، وهي الغاية التي عجزوا عن تحقيقيها في عام 2011 وما بعده، والأمثلة الدالة على ذلك كثيرة فمن حملات الدعوة إلى مقاطعة سباق الفورمولا إلى استثمار الأعياد والمناسبات الدينية لبث إشاعات التمييز والتضييق على الشعائر إلى استغلال جائحة الكورونا للهجوم على مراكز التأهيل والإصلاح في حملة إعلامية شرسة لم تترك أكذوبة إلا وأذاعتها؛ لتزعم أن النزلاء باتوا مهددين في سلامتهم الجسدية وأرواحهم لأنهم مستثنون عمدًا من كل رعاية صحية أو تلقيح ومن زيارات أهاليهم، وهذا بطبيعة الحال ما لا يُمكن أن يصدقه عاقل فالحجج الدالة على زيف ما يروجون لا يسعها هذا المقال، ونكتفي فحسب بالرد عليها من خلال الدعوة إلى سماع الشهادة الصوتية المسربة موضوع حديثنا اليوم، ومن خلال النظر في الكيفية التي تعاملت بها الدولة البحرينية مع جائحة الكورونا في كل موقع من المواقع بمسؤولية عالية وبمسطرة عادلة واحدة نال فيها الفرد البحريني والمقيم والوافد ما يجب أن ينالوه من الحكومة حفظًا لأرواحهم عملاً على تحقيق أمنهم الصحي المطلوب.

 وللتأكيد على صدقية ما جاء في التسجيل الصوتي السالف فإنه من المناسب هنا أن نشير إلى تصريح أدلى به وكيل وزارة الداخلية معالي الشيخ ناصر بن عبدالرحمن آل خليفة في نهاية شهر يناير، والذي أكد فيه التزام الوزارة بقيم ومعايير حقوق الإنسان، معتبرًا بأنها «جزء لا يتجزء من منظومة العمل الشرطي بشكل عام، وأداء مراكز الإصلاح والتأهيل بشكل خاص...»، مشددًا في هذا الإطار على اتخاذ كافة التدابير والإجراءات لحماية نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل من ذلك أنها قامت «بتحويل كثير من الخدمات إلى إلكترونية لحماية صحة النزلاء..». هذا التصريح يشير إلى أن وزارة الداخلية تحفظ حقوق النزلاء وتتعامل معهم بنفس الطريقة التي تتعامل بها الدولة مع مواطنيها والمقيمين على أرضها بدون تمييز.

 لا جديد فيما تظهر به فلول الجماعة الضالة من ادعاءات وتقوّل على الأداء الإنساني المميز الذي تؤديه وزارة الداخلية تجاه النزلاء في مراكز الإصلاح والتأهيل بين فترة وأخرى. ولكن الأمر المفرح في كل ذلك خيباتهم المتكررة التي ينفضحون فيها فلا يحصدون من كل حملة من حملاتهم التشهيرية إلا الخذلان وسوء العاقبة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها