النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11729 الاربعاء 19 مايو 2021 الموافق 7 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

اليساري عندما يكتب بحبر الملالي

رابط مختصر
العدد 11687 الأربعاء 7 ابريل 2021 الموافق 24 شعبان 1442

استبدل حبره الأحمر المفضل لديه لعقود بحبر الملالي الأسود، وخرج من نص «يا عمال العالم اتحدوا» ليدخل نص «يا أتباع الفقيه توحدوا»!!.

حدث الطلاق البائن بين الحبرين منذ العام 2011 ولعشر مضت صاغ نص الولاء وأقسم قسم الانتماء، فكان وفيا كل الوفاء لقسمه الجديد بعد أن دخل «الإيمان» قلبه واستقر المرشد الأعلى في وجدانه، فلم يغلط ويخطئ مرة ولو سهوا بأية كلمة أو حتى حرف ينتقد بشكل خفيف وبسيط أية «عمامة» في أي مكان.

معتبرا عمامة «سماحة السيد حسن نصر الله» كما يطلق عليه ويسميه عند الكتابة أو الحديث «مقدسة لا تمس» وأن «سيد الضاحية لا يُسأل عما يفعل» وأنه «خط أحمر»!!.

وأتمنى شخصيا وبإلحاح من أي قارئ يعثر على سطر واحد مجرد سطر يتيم ينتقد فيه يساري من هنا «سيد الضاحية» أن يرسله مشكورا، فقد أضناني البحث ولم أجد في أضابير وملفات خطاباتهم وكتاباتهم ومقالاتهم ومقولاتهم سوى الإشادة والتمجيد لـ«عمامة الضاحية» والمدح والتقريض ولن أقول كما قالوا «التطبيل والتزمير» لزميرتهم.

حتى عندما غرق لبنان كما «التيتانك» حسب تعبير نبيه بري، وجاء بعض بقايا اليسار هنا لعرض وتشخيص وتحليل أسباب الغرق ومسبباته لم يقتربوا أبدا من تخوم «عمامة سيد الضاحية» ولم يذكروا حزبه وميلشياته وماذا فعلت وبماذا تسببت، متجاهلين الأصوات اللبنانية الشعبية التي وضعت النقاط على الحروف وأدانت حزب زميرة و«سيد الضاحية» بشكل صريح وشجاع لا يقبل اللبس وذكروه بالاسم ولم يخشوا ويخافوا بطشه، فهل خاف اليسار هنا.. أم خاب.

في الخوف أو في الخيبة النتيجة واحدة وإن كنا نرجح السببين معا مما ضاعف فقدان الهوية اليسارية وارتهان بقايا اليسار هنا إلى قرار العمامة فهي - حسب وجهة نظرهم - الورقة الأخيرة التي بقيت لهم ليظلوا في الملعب السياسي.

ومهما بلغ الوضع اللبناني ومهما عانى شعبه من فقر وبطالة وحتى جوع، ومهما هاجم وانتقد اليسار الضائع هنا الطبقة السياسية في لبنان بوصفها أسس الخراب والتخريب، فإنهم لن يقتربوا من تخوم «عمامة السيد زميرة» المحصن بدعم المرشد الأعلى.

لم نتخيل يوما ولم نتوقع أبدا أن يصل التنازل ولن نستخدم توصيفا آخر إلى هذا المستوى المثير للشفقة، فعلا إنهم مثيرون للشفقة أكثر من أن يكونوا مثيرين للسخرية، فلماذا رضيتم على أنفسكم وشخوصكم كل هذا الهبوط المدوي سياسيا ومبدئيا.

قال لي يساري قديم غادرهم مبكرا «الضرب في الميت حرام»، قلت «فعلا، مات اليسار هنا اليوم وواروا جثته في دوار العار».

هل تذكرون غداة غزوة بيروت كما سماها حزب زميرة عام 2008، يوم عاث فسادا وترهيبا وترويعا في العاصمة اللبنانية مستعرضا عضلاته «الإيرانية»، وهل تذكرون موقف اليسار هنا المخجل والمتواري بعد ثلاثة أعوام في دوار العار؟؟

قال رفيقهم القديم «أرجوكم لا تناقشوا مواقفهم بوصفهم يسارا بل ناقشوهم بوصفهم أفندية بعمامة قم»، ثم غادرني غير آسف على مضى.

ونظل نأسف ليسار كان فذبحه من تبقى من أصحاب خنقوه بعمامة الولي الفقيه وما زالوا ينتظرون المكافأة من طهران التي لن تأتي أبدا، فلن يكونوا أقرب إلى العمامة من كيا نوري أمين عام حزب توده الذي ذبحه خميني.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها