النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11729 الاربعاء 19 مايو 2021 الموافق 7 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

الكذب في زمن الكورونا

رابط مختصر
العدد 11685 الإثنين 5 ابريل 2021 الموافق 22 شعبان 1442

استيحاءً من عنوان الرواية الأشهر لجارسيا ماركيز «الحب في زمن الكوليرا» نكتب سطورنا هنا وهي تعكس سخرية المواطنين من كذبتهم الكبرى انتشار الجائحة وانعدام الرعاية الصحية وفناء «مساجينهم» من الكورونا وتهديد حياة من بقي منهم في الرمق الأخير.

وجميعها كذب في كذب يُطلقه من احترف الكذب وامتهن المكر والخديعة وأدمن روح «المظلومية» في الرايحة والجاية وبمناسبة وبدون مناسبة يستدعي المظلومية الزائفة ليبتز بها وطنه ومواطنيه ويتوسل «التعاطف» ويشحذه على أبواب الأجنبي، وتلك قصة مللناها وسئمنا منها ولم يملوا ولم يسأموا رغم انكشاف ادعاءاتهم وافتراءاتهم وفبركاتهم.

ما كاد ينتهي مسلسلهم «البايخ» عن سرطان مشيمع حتى بدأوا بمسلسل «أبيخ» عن انتشار الجرب والبرص بين «ربعهم» فقط وردحوا على إطلاق سراحهم في حيلة مكشوفة ومضحكة، وها هم الآن يردحون بـ«هاشتاغ» أطلقوا «ربعنا» فالكورونا «حصدتهم» في كذبة تغطي عين الشمس ويكذبها واقع حال الرعاية والعناية المتوفرة «لربعهم» منذ بداية الجائحة في العالم، وكان ذلك من الشعور بالمسؤولية وأداء الواجب نحو الجميع دون تمييز وتفريق.

حتى «ربعهم» في داخل سجونهم لم يهمسوا ولم ينطقوا بكلمة واحدة سلبية عن الرعاية والوقاية ووسائل الاحترازات التي وفرتها لهم الأجهزة المعنية هناك، بدليل أن «ربعهم» لم يبدوا شكوى أو حتى تذمرًا واحدًا خلال الجائحة منذ نهاية 2020 حتى خرجوا علينا في الأيام الماضية بـ«هاشتاغ» الردح «هدوا ربعنا»!!

محاولات الابتزاز في الوقت الضائع دليل فشل وإفلاس فلول دوار العار والمأزق الذي يختنق به مرتزقة السفارات الذين شعروا بتراجع التمويل وتخفيف الدعم المادي والمالي فنقصت المخصصات وبدأوا صراعًا فضائحيًا لا أخلاقيًا فيما بينهم، ففكر كهنتهم بتوحيدهم حول «هاشتاغ اطلقوا سراح ربعنا» وبالفعل التقطوا الطعم المعمم وبدأوا وصلة ردح بلا طعم، أثاروا فيها زوابعهم المعتادة التي سرعان ما أعمى غبارها أبصارهم حين انجلت الحقائق بالوثائق والأرقام والصوت والصورة، لكنهم كالعادة لا يخجلون من الكذب فقد أصبح لهم عادة وصار فيهم طبعًا وطبيعة.

والمثير للسخرية والذي كان محط التعليقات من المواطنين ان جماعة الهاشتاغ المذكور خصوا بالدعوة وحددوا «ربعهم» دونًا عن السجناء والمحكومين الآخرين، وكأن الكورونا تستهدف «ربعهم» فقط، ما يؤكد أنهم يعتمدون على مزاعم كاذبة عن «انتشار كوفيد 19 بين السجناء» كما أشاعوا ذلك باطلاً.

مضحك أمركم يا سادة تهاجمون التمييز وتميزون بين المحكومين فتستثني مناشاداتكم المحكومين من خارج دائرة جماعاتكم ولا تشير لها لا من قريب ولا من بعيد، فتقعون فيما تنتقدون وعقلكم الباطن يفضحكم في زلة مناشدتكم وفي صياغة تغريداتكم وحتى بيانات بعضكم الذين أرادوا ركوب الموجة فكتبوا بيانًا باهتًا يطالبون فيه بـ«إطلاق سراح المعتقلين»، أجل «المعتقلين».

يا سادة هؤلاء محكومون وليسوا «معتقلين» فقد صدرت عليهم أحكام قضائية باتة وفق القانون، وجمعياتكم تعمل تحت مظلة القانون يا من وزعتم ونشرتم بيانكم عن «المعتقلين حسب تعبيركم»، فهل هذه ازدواجية أم هو الكيل بمكيالين حين تعترفون بالقانون وتعملون تحت مظلته وتتجاهلون أحكامه ومنطوقه في شأنٍ آخر حين تستخدمون مصطلحًا مغلوطًا ومضللاً للوعي العام الجمعي؟ فالمحكوم قضائيًا لا يسمى ولا يوصف بأي حالٍ من الأحوال بأنه «معتقل سياسي»، بل هو سجين يقضي مدة العقوبة المحكوم بها قضائيًا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها