النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11762 الإثنين 21 يونيو 2021 الموافق 11 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:05PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

في يوم التوحّد العالمي:

المصابون باضطراب طيف التوحّد.. آلام وآمال

رابط مختصر
العدد 11682 الجمعة 2 ابريل 2021 الموافق 19 شعبان 1442

 يحتفي العالم في الثاني من أبريل من كل سنة باليوم العالمي للتوعية بمرض التوحّد، وهو واحد من الأمراض الأكثر غموضًا إلى حدّ الآن، ويعاني طفل واحد من كل 160 طفلاً من اضطراب طيف التوحّد، بحسب موقع منظمة الصحّة العالمية، وتظهر اضطرابات طيف التوحّد في مرحلة الطفولة غير أنها تميل إلى الاستمرار في فترة المراهقة وسن البلوغ. وفي معظم الحالات تظهر الاعتلالات في أول خمس سنوات من العمر.

واضطراب طيف التوحّد مصطلح جامع يشمل الاعتلالات التي تتصف بضعف السلوك الاجتماعي والتواصل والمهارات اللغوية، من قبيل التوحّد الطفلي والتوحّد اللانمطي ومتلازمة أسبرغر. وتندرج هذه الاعتلالات في فئة اضطرابات النمو المتفشية ضمن فئة أعم هي الاضطرابات النفسية والسلوكية في التصنيف الإحصائي الدولي للأمراض والمشاكل المتعلقة بالصحة. 

ويشير مصطلح «الطيف» في اضطراب طيف التوحّد إلى مجموعة واسعة من الأعراض التي تتراوح في شدّتها من حالة إلى أخرى. ويكون مستوى الأداء الذهني لدى المصابين باضطرابات طيف التوحّد متفاوتاً للغاية. ويعاني هؤلاء الأشخاص في الغالب من اعتلالات أخرى مصاحبة تشمل الصرع والاكتئاب والقلق واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.

وهنا لا بدّ من الإشارة إلى أهميّة تدريب المجتمع أيضا وتوعيته بكيفية التعامل مع هذه الفئة التي هي جزء منّا؛ حيث يلاحظ المتخصّصون في معالجة المصابين باضطرابات طيف التوحّد أنّهم يتعرضون في كثير من الأحيان للوصم والتمييز وانتهاك حقوق الإنسان، ولا تتاح لهم فرص كافية للحصول على الخدمات والدعم اللازم على نطاق العالم. 

وقد أفاد بحث منشور أجراه معهد كينيدي كريجر عام 2013 عن نتائج مسح تمّ إجراؤه لعيّنة محليّة من الآباء الأمريكيين الذين لديهم أطفال مصابون بأمراض اضطرابات طيف التوحّد (ASD)، أنّ 38% من الأطفال الذين يعانون من اضطراب طيف التوحّد يعانون من التنمّر خلال فترة شهر واحد، و28% منهم يتعرّضون للمضايقات بشكل أكثر من قبل المتنمّرين والأطفال العنيفين. 

وقد تعرّض 69% من الأطفال المصابين بالتوحّد لصدمات عاطفيّة، و14% منهم يخافون على سلامتهم، و8% منهم يعانون من الإصابات الجسديّة... وتدلّ هذه الأرقام على خطورة وضع طفل التوحّد ومعاناته في العالم مهما علا شأن الدولة في الحقوق والواجبات ولا سيما حقوق الطفل.

وقد مرّت سنة على جائحة كورونا، وقد انعكست آثارها السلبية على الجميع في مدى التمتع بالرعاية الصحية اللازمة، ولا سيما المصابين بطيف اضطرابات التوحّد، وقد حذّر من ذلك السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة في اليوم العالمي للتوحّد العام الماضي حيث قال: «ويجب عدم انتهاك حقوق الإنسان العالمية، بما في ذلك حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، عندما تتفشى الأوبئة». 

وأضاف: «تقع على عاتق الحكومات مسؤولية ضمان أن تشمل استجابتها مراعاة الأشخاص المصابين بالتوحّد. وينبغي ألا يواجه الأشخاص المصابون بالتوحّد أبدا التمييز عند التماس الرعاية الطبية. ويجب الاستمرار بإتاحة إمكانية وصولهم إلى نظم الدعم اللازمة لبقائهم في بيوتهم ومجتمعاتهم المحلية طوال فترات الأزمات، بدلا من مواجهة احتمال الإيداع القسري في المؤسسات».

 ويحظى المصابون بطيف التوحّد في مملكة البحرين بالرعاية والعناية الموصولة من خلال جهود وزارة الصحة وكذلك ما تبذله الجمعيات والمنظمات ذات العلاقة. وجدير بالذكر والتنويه ما تبذله جمعية البحرين للأطفال ذوي الصعوبة في السلوك والتواصل منذ تأسيسها في العام 2004 وذلك من خلال البرامج التعليمية والتدريبية والتأهيلية والتوعية على أيدي متخصّصين في هذا المجال. وتركز الجمعية جهودها على التوعية بأهمية التدخل المبكر وتطبيق سياسة الدمج تدريجيا مع الجهات ذات العلاقة لأنّ المكان الطبيعي للمصابين بطيف التوحّد هو المجتمع الذي يحيط بهم ويعيشون فيه.

 أمّا عربيًّا، فبالرغم من تعاظم الاهتمام بالمصابين بطيف التوحّد، وانتشار المراكز المتخصصة في رعايتهم وتقديم العلاج لهم، فإنّ مجتمعاتنا لا تزال في حاجة ماسّة إلى مزيد من التوعية والتثقيف والتدريب على كيفية التعامل مع المصابين بطيف التوحّد حتّى نتجاوز تلك الصور المشينة التي تنتشر بين الحين والآخر في مواقع التواصل الاجتماعي عن كيفية التعامل الوحشية مع هذه الفئة الهشة، بل ويحتاج بعض الأفراد وحتى المؤسسات إلى تكثيف الرقابة والمساءلة والمحاسبة والعقوبة إن لزم الأمر في صورة التأكد من عمليات التعنيف والإيذاء الجسدي والتنمّر الذي يمارس على أطفال اضطراب طيف التوحّد في بعض البلاد العربيّة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها