النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11729 الاربعاء 19 مايو 2021 الموافق 7 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

مصر نجحت في رهانها وتفوق رجالها

رابط مختصر
العدد 11682 الجمعة 2 ابريل 2021 الموافق 19 شعبان 1442

  •  في المحن والكوارث تختبر المواقف والمعادن وتظهر الحقائق فتكتشف وجوهًا وقلوبًا ليست كمثل قلوبنا

 

لم تطلب هذا التحدي ولم تسعَ إليه، لكنها الرياح تجري بما لا تشتهي السفن (البواخر)، فعلقت باخرة ضخمة بحمولتها الأضخم، فرجفت قلوب تحب مصر وشعبها، وابتهجت قلوب فاض حقدها، فشمل كل البلاد، والعباد تتمنى الانكسار لنا والدمار.

خلطت أوراقًا وزجت أرقامًا وأعلنت النهاية قبل البداية، وكادت تقول «سقط النظام»، لكنهم هناك رجال وطنيون بسطاء مخلصون شرفاء ظلوا يعملون ليل نهار دون ضجيج ليفاجئوا الجميع بإنجاز مستحق وغير مسبوق، فأسقط في يد من أرادوا المكر بمصر، فمكر الله بهم وخاب رجاؤهم.

أفلسوا وباتوا يراهنون على الأقدار وعلى الطبيعة وعلى الكوارث الطبيعي لزعزعة النظام المصري الذي أحب شعبه فأحبه، فتعاونوا على اجتياز التحدي في وقت قياسي وبعمل مشرف نرفع له «العقال» ونحييه من القلب.

مصر خلال اقل من أسبوع أنقذت اقتصاد العالم من هزة وضربة قوية تأتي في وقت عصيب اقتصاديًا، فأراد أعداؤها أن يوغروا قلب العالم ضدها، فشككوا في إجراءاتها وفي إداراتها وفي قدرتها على اجتياز المحنة وإنقاذ الباخرة بتحريكها.

لو تحدثنا هنا عن الإنجاز المصري لاحتجنا للمساحة كلها، لكننا نتحدث عن نوعية بل عن أنواع لا يمكن بأي حال من الأحوال توصيفها أو وصفها، فهي وإن كانت «عربية» بالاسم، لكنها لا يمكن أن تكون كذلك في المضمون والتفكير الذي وصل بها إلى درجة بشعة تتمنى الدمار والخراب والعطل لكل دولة عربية لا تتوافق مع أهوائها ومزاجها المسمم بالعدوانية.

لم يقرأوا التراث العربي وإن كانوا تراثيين في المظهر والشكل الخارجي، فلم يفهموا بل ولم يسمعوا عن شرف الخصومة وشرف الاختلاف، ولم يمر عليهم تعبير أخلاق الفرسان، فهم بلا فروسية أبدًا.

ثم لمصلحة من تتدمر البلد «أي بلد كانت»؟ هل هوايتكم وراثة الخراب أم الخراب في نفوسكم من الداخل أساسًا؟

نفهم أن الاختلاف وحتى الخلاف يدار على خلفية وأرضية المصلحة الوطنية العامة وفي المقدمة مصلحة الوطن، لكن كيف نفهم أن «المختلف» يسعده أيما سعادة دمار الوطن وخرابه؟؟

هل نحن أمام «مختلف» حقًا وبصدق أم أمام عدو وطني؟ فوحدهم الأعداء من يسعدهم دمار وخراب أوطان وبلدان أعدائهم، فهل غدوا وأصبحوا أعداء لأوطانهم؟!! يبدو كذلك بشكل واضح، فمن يرقص على أطلال بلد أليس عدوًا له؟؟

قناة السويس بجانب أنها شريان اقتصادي مصري بالدرجة الأولى وعالمي بالدرجة الثانية، فهي جزء لا يتجزأ من تاريخ مصر الحديث، فهل يسعد أحد -كائنا من كان- بدمار تاريخه؟؟

حرقتم المتحف العلمي عام 2011 فكان وصمة عار في جبينكم «الثورجي»، وها أنتم دون استثناء يا أعداء مصر تتمنون خراب قناة السويس، فمن أي طينة وعجينة أنتم؟؟

«ما يعزيكم» أن أمثالكم وأشباهكم في العداء لأوطانهم تكاثروا كما الفيروس القاتل والفاتك وتسرطنوا عداء ضد أوطانهم ورقصوا على جراحها كما لم يرقصوا من قبل ومن بعد، فعن أي سياسة وأي سياسيين تحدثني؟! ولماذا لا نضع النقاط على الحروف ونسمي الأشياء بأسمائها فنقول «أعداء»؟!

في المحن والكوارث تختبر المواقف والمعادن، وتظهر الحقائق فتسقط أقنعة الشمع وتذوب فتكتشف وجوهًا لا تشبهنا وقلوبًا ليست كمثل قلوبنا وأرواحًا باعت نفسها لمن يدفع، فدفع بها كل ذلك لأن تكون عدوة لأوطانها تتمنى الخراب لها.

حفظ الله بلداننا من أعداء الداخل...

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها