النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11882 الثلاثاء 19 اكتوبر 2021 الموافق 13 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:07PM
  • العشاء
    6:37PM

كتاب الايام

أفول العصر الذهبي للإخوان (56)

رابط مختصر
العدد 11681 الخميس 1 ابريل 2021 الموافق 18 شعبان 1442

  • أقام إخوان العراق في بريطانيا بداية التسعينات عملهم بشكل مستقل عن الداخل

 

واصل تنظيم الجماعة الجديد والمنتخب بمجلس الشورى والمراقب العام منذ عام 1996 لغاية 2003، فاعتبرت السنوات الثماني حتى لحظة ازالة صدام غنية بتجربة عمل الجماعة الدعوي والتنظيمي، كان من وجوهها البارزة حاتم العاني كمراقب عام وانيطت على عاتقه قيادة عمل الجماعة حتى لحظة سقوط نظام البعث سنة 2003. 

بدا عمل إخوان العراق بنوع من التعقيد في التسعينات بوجهين مختلفين في الظاهر والجسم الخارجي عن نشاطه الداخلي في العراق، حيث أقام إخوان العراق في بريطانيا بداية التسعينات عملهم بشكل مستقل عن الداخل برئاسة الدكتور اسامة التكريتي حتى عام 2003، وفي نفس الوقت، أعادوا سنة 1991 تأسيس الحزب السياسي باسم «الحزب الإسلامي العراقي» برئاسة اياد السامرائي، فأصبح للإخوان بذلك ذراعهم السياسي اسوة بما يحدث في العالم من تجديد لحركة الإخوان تمثلاً بتركيا، بحيث يكون هناك حزب سياسي بواجهة -تبدو- غير دينية فيما يواصل في الخلف الإخوان تحريك الشطرنج عبر كل الواجهات والاشكال بصيغ سياسية ودينية ودعوية، مهما اقتضت استبدال الأسماء والصيغ القانونية في كل منطقة جغرافية وسيادية من تواجدهم المحلي. 

بعد أحداث 2003 تم توحيد العمل في الداخل والخارج بامرة المراقب الموجود في العراق، وفي ذات الوقت، قام قسم من الإخوان بتأسيس الحزب الإسلامي العراقي كواجهة سياسية برئاسة الدكتور محسن عبدالحميد، لكن الجماعة عادت عام 2004 وانتخبت مراقبا جديدا هو الدكتور زياد شفيق الراوي (طبيب)، ثم تم انتخاب مراقب عام جديد ورئيس مجلس الشورى في انتخابات مايو 2009 هو الدكتور محسن عبدالحميد. 

وتمثل للإخوان حقبة ما بعد عام 2003 تنوعًا في الحراك والانشطة والنقاشات حول كيفية رؤية العراق الجديد الديمقراطي في ظل تنازع العصبيات الطائفية، فمن الطبيعي ان تشكل هذه البيئة السياسية الجديدة بعد تسلط سياسي دام لعقود طويلة حرمت الشعب العراقي التنفس السياسي والتعبير الحر، الذي سيفرز نزاعات ميلشياوية ونزاعات انتخابية وتقاسما ومحاصصة وقوائم ائتلاف سرعان ما تتفكك بمجرد انتهاء ساعات الفرز الأخير من صناديق الانتخاب. مثل هذا المناخ المتذبذب سياسيا، خلق خيارات عدة واختلافات كثيرة داخل حركة وتنظيم الإخوان وتعدد تسمياته الحزبية وأهمها الحزب الاسلامي العراقي. 

في هذه الظروف والبيئة الديمقراطية الوليدة، أعاد الإخوان تنظيم صفوفهم -مع الاختلافات العديدة-، فباتوا يمتلكون قناة بغداد الفضائية واذاعة دار السلام وجمعية الشبان المسلمين، التي تعبر عن توجهاتهم، ومؤسسات عدة كما هو الحزب الاسلامي العراقي. واتاحت الديمقراطية لهم فرصة ايصال أسماء عدة الى قبة البرلمان بل وتبوأ أمين عام الحزب الاسلامي العراقي طارق الهاشمي منصب نائب رئيس الجمهورية في العراق في دورة (2006-2013)، وهذا أرفع منصب سياسي يبلغه الإخوان بعد البشير في السودان يومذاك، فقد تقلد طارق الهاشمي امانة الحزب الاسلامي (2004-مايو 2009) ليترأس في سبتمبر نفس العام «حركة تجديد» ومؤسسًا للقائمة العراقية الوطنية. استقال الهاشمي من منصبه الحكومي كنائب لرئيس الجمهورية (جلال طالباني) احتجاجًا على سياسات المالكي وعدوانه على الانبار. لم تسلم عائلة الهاشمي من الاغتيالات كما لم يسلم هو من مذكرة اعتقال تتهمه بالارهاب، فلجأ الى اقليم كردستان. ولكن المحاكم العراقية في بغداد حكمت عليه اكثر من مرة بالإعدام شنقًا بتهمة الارهاب، نكرها الهاشمي جملة وتفصيلاً، معتبرًا تلك الأحكام لها دوافع سياسية. وبذلك تصبح حركة الإخوان في ورطة في العراق، بين حد المطرقة والسندان، فهي من جهة تشارك في الحكم ومؤسساته التشريعية، ومن ناحية اخرى يتم ملاحقتهم واعتقالهم وتصفيتهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها