النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11762 الإثنين 21 يونيو 2021 الموافق 11 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:05PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

الرستماني.. مــن اللـــؤلـــؤ وبيــع الصحـــــف إلـــى «نيســـــان»

رابط مختصر
العدد 11677 الأحد 28 مارس 2021 الموافق 14 شعبان 1442

 هذه عائلة عريقة ارتبط اسمها ببدايات الحركة التجارية والنهضوية في دبي، أي قبل قيام دولة الإمارات العربية المتحدة بعشرات السنين. فعميدها الحاج حسن محمد الرستماني قدم إلى دبي في سن صغيرة مع والديه من الضفة الشرقية للخليج العربي في السنوات المبكرة من مطلع القرن العشرين كغيره من سكان الساحل الفارسي للخليج الذين ضاقت بهم سبل العيش وتعرضوا للمضايقات بسبب مذهبهم السني. 

وفي دبي سكنوا في منطقة «الشندغة»، واختلطوا بالأسر العربية المقيمة هناك، وحينما كبر قليلًا راح الحاج حسن يؤمّ الناس في المسجد، كما راح كغيره يعمل في تجارة اللؤلؤ التي قادته للتنقل ما بين أشهر مراكزها في الخليج ومدينة «بمبي» عاصمة الهند الاقتصادية ومركز صناعة القرار السياسي ذي الصلة بالخليج آنذاك. وفي دبي الثلاثينات أيضا أنجب الرجل عددًا من الأولاد، منهم محمد، ومنهم عبدالرحمن الذي تولى منصب مدير ديوان الخدمة المدنية بعد قيام دولة الإمارات. لكن أبرز أبنائه هما الولدان عبدالواحد وعبدالله اللذان ترعرعا في بيئة محافظة، وتلقيا تعليمهما الابتدائي بمدرسة الفلاح (أنشأها في منطقة «بر دبي» تاجر اللؤلؤ الحجازي الحاج محمد علي زينل عام 1927 ضمن مشروعه التربوي الكبير لنشر العلم وإعداد أجيال من المتعلمين من الحجاز إلى حضرموت، ومن الخليج إلى الهند).

 

الأخوان الرستماني: عبدالواحد (واقفا)، وعبدالله (جالسا) في صورة تذكارية

 

وهكذا قُدّر للولدين عبدالله وعبدالواحد أن يدرّسا القرآن الكريم وتجويده، والنحو والصرف والحساب على يد عالم من علماء زمنهما المتبحرين هو الشيخ محمد نور بن الشيخ سيف بن هلال بن شُويمِر المهيري الذي تعلم في مدرسة الفلاح بمكة وعمل بها مدرسا قبل أن يـُعيده الحاج محمد علي زينل إلى مسقط رأسه في دبي ليعمل بها مدرسا ومعاونا للعلامة عبدالرحمن بن حافظ مدير مدرسة الفلاح هناك. كما قُدّر للولدين أن يتعلما اللغة الإنجليزية في الوقت نفسه، الأمر الذي فتح لهما الباب واسعًا للتعرّف على ما كان يجري في حينه خارج منطقة الخليج من تطورات سياسية واقتصادية وعلمية وتجارية. 

اقتدى الولدان في بداية حياتهما العملية بوالدهما فعملا في تجارة اللؤلؤ، وبسبب هذه التجارة، التي تحتاج إلى الإقدام والمغامرة والحذر والشطارة مجتمعة، سافرا كثيرًا متنقلين ما بين موانئ الخليج وسواحل الهند، ما أعطاهما المزيد من الثقافة والاطلاع والاحتكاك بالعالم، الأمر الذي انعكس إيجابًا على حياتهما ومشوارهما اللاحق في رفد مسيرة النهضة الاقتصادية لدبي وعموم الإمارات العربية المتحدة بالعديد من المبادرات والمشاريع الخلاقة.

بعد تدهور تجارة اللؤلؤ بسبب ظهور اللؤلؤ الصناعي، عملا لبعض الوقت في خمسينات القرن العشرين في حكومة دبي كموظفين يساهمان في خدمة بلادهما وهي تضع خطواتها الأولى على طريق البناء والتقدم زمن الحاكم الأسبق الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم. فمثلا عمل عبدالله في إدارة كهرباء ومياه دبي لمدة أربع سنوات، كما عمل في مجلس بلدية دبي على مدى 12 سنة متواصلة، ووظفه التاجر علي بن عويس في مؤسسته التجارية كمدير. وعمل أخوه عبد الواحد أيضا في عدد من الوظائف الحكومية المشابهة.

 

هدى الرستماني وهناء الرستماني ود. أمينة الرستماني ونورة الرستماني

 

ويبدو أنهما شَعَرَا في وقت من الأوقات أنهما لم يُخلقا للعمل الحكومي أو العمل كأجراء لدى الغير، وأن بامكانهما أن يخدما وطنهما من خلال العمل الحر، فكان مشروعهما التجاري الأول برأسمال مائة روبية فقط. لقد شَعَرَا الرجلان أن دبي تنقصها مكتبات تجارية تزود المواطنين بأدوات العلم والمعرفة والتثقيف ممثلة في الكتب والصحف والمجلات، إذ أن كل المكتبات حتى تاريخه كانت خاصة مع محاولات لتحويل بعضها إلى مكتبات عامة، بل كان مواطنوهما يحصلان على الزاد المعرفي بشق الأنفس من خلال المسافرين إلى الحجاز للحج أو إلى الهند للتجارة أو إلى البحرين وشرق السعودية وقطر والكويت للعمل.

وهكذا اتفقا في عام 1954 على استئجار كشك خشبي في «بر دبي» لإستيراد وتوزيع وتسويق الصحف تحت اسم «المكتبة الأهلية»، فكانت هذه هي أول مكتبة في دبي تقوم بالاستيراد الرسمي للصحف والمجلات والكتب. وسرعان ما افتتحا فرعًا في منطقة ديرة عام 1960، ثم افتتحا فرعا في الشارقة بحلول منتصف الستينات. وفي هذا السياق نشرت صحيفة الاتحاد (18/‏11/‏2010) كلامًا لعبدالواحد الرستماني قال فيه: «إن الكتب المصرية كانت تصلهم عن طريق الشركة القومية للتوزيع ودار المعارف والهيئة العامة للكتاب ودار الهلال. أما من لبنان، فكانت تأتيهم عن طريق الشركة العربية للتوزيع وبعض دور النشر. وأما من العراق، فكانت تأتيهم عن طريق مكتبة المثنى. ثم توالت المكتبات، وتعددت مؤسسات التزويد»، علاوة على ما كان يأتيهم للمواطنين والمقيمين المشتركين من المكتبة الوطنية بالبحرين لصاحبها إبراهيم محمد عبيد 

كانت تلك بداية صعبة باعتراف الأخوين الرستماني، تلتها بعد عدة أعوام، وتحديدًا في سنة 1957، مرحلة إنشاء شركة للتجارة العامة تحت اسم «الشركة التجارية المركزية»، وهي الشركة التي شكلت لاحقًا «مجموعة الرستماني» التي تضم اليوم شركة الرستماني للاتصالات، ومصانع الرستماني للصلب، والرستماني بيجيل، وشركة الرستماني العقارية، والرستماني للتكنولوجيا، وشركة الرستماني التجارية، وشركة «آيه آر سوميت»، والشركة العربية للسيارات، وشركة دبي الدولية للأوراق المالية، والإمارات للهندسة الالكترونية، وشركة البناء الصناعية، وشركة توماس كوك الرستماني للصرافة، وشركة توماس كوك الرستماني للسفر. 

وبسبب ربحية نشاطات المجموعة وتنوعها بين توكيلات السيارات والمركبات الثقيلة وقطع الغيار والعقارات والصرافة والسفر والسياحة والتأمين وتأجير السيارات ومواد التصميم الداخلي والإضاءة وتقنية المعلومات والخدمات اللوجستية، لم يكن غريبًا أن تحتل عائلة الرستماني الموقع الخمسين ضمن أشهر الأثرياء العرب سنة 2005 بثروة قدرت بنحو 1.4 مليار دولار. كما لم يكن مستغربا حصول الحاج عبدالله على ألقاب مثل «شخصية العام المتميزة»، وجوائز مثل «جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز لعام 2000».

وعن هذا الصعود الأسطوري للأخوين رستماني، قال عبدالله الرستماني لصحيفة البيان في حوار أجرته معه في سنة 2000 اي قبل وفاته في 26 فبراير 2006 عن عمر ناهز 72 عامًا: «بدأنا صعود السلم تدريجيًّا حتى حصلنا على وكالة سيارات نيسان في العام 1969، وكنت أبيع آنذاك 17 سيارة سنويًا فقط، أما اليوم فإن مبيعات شركة نيسان تتراوح ما بين 600-700 سيارة شهريًا، ودخلنا مجالات أخرى مثل قطاع الصرافة والحاسوب وغيرها». وبمناسبة ذكر الحاسوب، فقد كتبت عنه صحيفة البيان ما يلي: «هو رجل ينتمي للجيل القديم بحكم السن إلا انه في الحقيقة تفوق على جيل اليوم في معرفته بآخر مستجدات التكنولوجيا، فهو رجل عاصر التغيير بجميع أشكاله وقام بالتغيير على أثره وفقا لمتطلبات العصر».

 

الأخوان عبدالله وعبدالواحد حسن الرستماني في السبعينات يراجعان مشاريعهما التجارية

 

بعد أن دخلت الموقع الإلكتروني لمجموعة الرستماني، وقرأت الكلمة القصيرة التي خطها الحاج عبدالله الرستماني عن تاريخ مجموعته، التي تعتبر اليوم واحدة من أكبر كيانات الأعمال العائلية في دولة الإمارات، عرفتُ أن الرجل نفسه لم يتوقع أو لم يصدق ما وصل إليه حجم أعماله وأنشطته المتنوعة. دعونا نقرأ شيئا مما كتبه: «عندما أعود بذاكرتي إلى بداياتنا المتواضعة، لا أكاد أصدق ما حققته شركتنا، وما توصلت إليه دولتنا، فلقد كنت في عمر الخامسة عشرة من العمر عندما بدأت عملي في وظيفة (كاتب)، وكان الكثيرون من بني وطني في ذلك الوقت لا يزالون يتكسبون عيشهم من الغوص في مياه الخليج بحثًا عن اللؤلؤ، وكانت الحياة بسيطة، واحتياجاتنا قليلة. لم يكن في ذلك الوقت أحد يعرف ما يخبئه المستقبل، من اكتشاف مواردنا النفطية الواسعة، وميلاد الدولة ومروراً ببناء بنيتنا التحتية وصولاً إلى النمو السريع لاقتصادنا. كان ذلك هو المستقبل المشرق الذي نسعى إليه في العام 1954 عندما قمت أنا وأخي عبدالواحد بتأسيس المكتبة الأهلية، أكبر مكتبات دبي (........) تزايدت الأعمال بشكل مضطرد، في ظل النمو الذي شهدته دبي والإمارات الأخرى في حقبة الستينيات. ومع تأسيس الاتحاد في العام 1971، حدثت زيادة كبرى في الفرص التجارية، وبفضل القيادة الرشيدة لحكامنا تحولت دولة الإمارات العربية المتحدة وفي وقت قصير إلى مركز اقتصادي قوي ذي أهمية عالمية».

إلى وقت وفاته شغل الحاج عبدالله الرستماني منصب رئيس مجموعة الرستماني، لكنه كان إضافة إلى ذلك عضوًا في مجلس إدارة «بنك أم القيوين الوطني»، وعضوًا في مجلس الشؤون الاقتصادية لإمارة دبي، وعضوا في مجلس إدارة «بنك دبي الوطني». غير أن الأسمى من كل هذه المناصب عنده كان منزلته لدى الناس كمساهم في أعمال البر والإحسان وخدمة المجتمع.

 

عبدالواحد الرستماني يتسلم إحدى الجوائز التي فازت 
بها مجموعته من الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم

 

اجمعت الأوساط التي تحدثت عن الحاج عبدالله بعد رحيله أنه كان صاحب تجربة ثرية متراكمة في ميادين الأعمال، وبما جعله يتنبأ وينتقد ويدعو دومًا بصورة صائبة. من ذلك انتقاده للذين اعترضوا على الوتيرة المتسارعة لسير المشاريع في دبي، ومطالبتهم بالنظر إلى المستقبل بعين أعمق بدلا من النظرة الضيقة التي تتخوف على المصالح الذاتية. وبعبارة أخرى كان الرجل مؤمنا بأن التاجر الذي يضع مصلحة وطنه فوق كل اعتبار سوف يكون النجاح حليفه، وأن المستثمر الذي يقف عند مصالحه الذاتية يرتكب خطأ كبيرا في حق وطنه. وكان من رأيه أيضا أن حكومة دبي تقود مشاريع جبارة على المستوى الإقليمي والشرق أوسطي لتحويل دبي إلى وجهة سياحية عالمية، وطالما أنها تقود هذه المشاريع الضخمة البعيدة عن هدف التربح والتي ليس بمقدور القطاع الأهلي القيام بها، فإنها ليست ملزمة بأخذ رأي التجار أو اعتراضاتهم، ومن حقها دراسة المشاريع وإطلاقها وتنفيذها وفقًا لما تشاء. إلى ذلك كان الحاج عبدالله في مقدمة من دعا زملائه من رجال الأعمال الإماراتيين إلى إستثمار أموالهم في وطنهم أولا قبل التفكير في استثمارها بالأسواق العالمية، كما كان في مقدمة من طالبوا بضرورة تغيير كل الأنظمة والقوانين الاقتصادية والتجارية المعمول بها في الإمارات، واستبدالها بقوانين وأنظمة جديدة تتواكب مع متطلبات الألفية الجديدة وعصر العولمة، انطلاقا من إيمانه بأن «التغيير لا يشمل فقط استخدام أجهزة الحاسوب و(الستالايت) وأجهزة النقال وإنما تغيير العقلية الاقتصادية في المرحلة الجديدة». 

واعتبر الحاج عبدالله (طبقًا للمصدر السابق) أن التجارة في الإمارات مرت بأربع مراحل: أولاها مرحلة التجارة التقليدية المتواضعة التي بدأت في الخمسينات؛ وثانيتها مرحلة الثمانينات التي شهدت موجة تأسيس الشركات والحصول على الوكالات الحصرية؛ وثالثها مرحلة بداية التسعينات وفيها بدأ التركيز على برامج الجودة والإبداع والتطوير بدعم من الحكومة، وذلك كي تولي الشركات التجارية رعاية أكبر لعملائها وتقدم خدمات أفضل لهم؛ ورابعها مرحلة نهاية التسعينات وبداية الألفية الجديدة والتي أصبح فيها العميل هو الآمر الذي تحسب له الشركات ألف حساب وتجري خلفه لإستقطابه ونيل رضاه، خلافا لما كان يجري في السابق من جري العميل وراء الشركة.

 

الأخوان الرستماني في حفل افتتاح شركة 
توماس كوك/‏ الرستماني للصرافة في دبي

 

أما الحاج عبدالواحد حسن الرستماني، الذي رحل إلى جوار ربه في الثالث من نوفمبر 2016 عن عمر ناهز 83 عامًا، والذي كان قد استقل عن شقيقه الحاج عبدالله، فلم يقل عن الأخير نجاحًا ووطنية وإخلاصًا وانخراطًا في أعمال البر والخير داخل الإمارات وخارجها، فحظي دائمًا بمحبة الناس وتقدير مرؤوسيه الكثر في الشركات الكثيرة التي كان له الدور الأبرز في إطلاقها. فلئن ارتبط اسم الرجل تحديدًا بالعلامة التجارية «مجموعة عبدالواحد الرستماني» منذ عام 2007، وفي القلب منها «الشركة العربية للسيارات» (الموزع الوحيد لسيارات نيسان وانفينيتي ورينو وقطع غيارها في دبي والإمارات الشمالية)، فإن اسمه، طبقًا لما ورد في مجلة القيادي (17/‏2/‏2018)، ارتبط أيضا بفكرة التنافس في السوق الإماراتية من خلال الانخراط في مجالات متعددة مرتبطة بأنماط الحياة بدلا من التنافس في مجال واحد. وآية ذلك أنه ضم إلى مجموعته «الرستماني لومينا» وهي مزود حلول الإضاءة بالشراكة مع «فارتر» و«فيليبس» و«سبليتر» والتي تقدم خدماتها في الإمارات والشرق الأوسط والهند؛ ثم أسس بالتعاون مع «شركة ميتسوي سوكو الدولية السنغافورية» و«شركة سوميتومو اليابانية» شركة الخدمات اللوجستية التي تشمل أعمالها التوزيع والشحن والتخليص الجمركي وشحن البضائع والحاويات؛ وكان وراء تأسيس «الرستماني للصناعات الإنشائية» التي أسهمت في إنشاء العديد من المعالم الحضارية في دبي مثل «برج خليفة» و«دبي مول» و«مركز دبي المالي» و«ساحة إعمار» وبرج كابيتال وغيرها. وفي عام 2012 أضاف إلى ما سبق «الرستماني لايف ستايل» المتخصصة في الأزياء والمجوهرات والأدوات المنزلية الراقية.

من الأسماء اللامعة التي تنتمي إلى أسرة الرستماني الدكتورة أمينة الرستماني، وهي ابنة الحاج عبدالواحد. تقول سيرتها الذاتية أنها ولدت وأنهت مراحل تعليمها الأولي في دبي، ثم ابتعثها والدها إلى الولايات المتحدة لدراسة الهندسة الكهربائية، فحصلت من جامعة جورج واشنطن على درجات البكالوريوس (1993) ثم الماجستير (1996) فالدكتوراه (2001) في تخصص الهندسة الكهربائية. وحينما عادت إلى بلدها بعد رحلتها التعليمية الناجحة، كانت من الدعاة الأوائل لتأسيس المناطق الحرة مثل مدينة دبي للانترنت، ومدينة دبي للإعلام، وقرية دبي للمعرفة، ومدينة دبي للاستوديوهات، ومدينة الإنتاج الإعلامي الدولي، ومنطقة دبي للتعهد، ومدينة دبي الأكاديمية الدولية وغيرها. 

 

أول مقر لشركة الرستماني (وكلاء نيسان في الإمارات)
 في دبي عام 1969

 

أما عن المناصب التي تولتها، فقد عملت أولاً كمهندسة في «شركة سما كوم للاتصالات المحدودة» ما بين عامي 2002-2003، ثم عملت مديرة للإذاعة بمدينة دبي للإعلام في الفترة ما بين 2003-2004، وما بين عامي 2005-2008 شغلت منصب الرئيس التنفيذي للإعلام في «شركة تيكوم للاستثمار» (الذراع الاستثماري لمنطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام) قبل أن تتولى بدءًا من العام 2013 منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة تيكوم الإمارات العربية المتحدة ورئيس مجلس دبي للتصميم والأزياء.

وما بين هذا وذاك، راحت الدكتورة أمينة تثبت قدراتها كسيدة مؤثرة في مجتمعها الإماراتي وكشخصية واثقة من نفسها وقادرة على أن تكون قدوةً ونموذجًا لمواطناتها الطموحات، وذلك من خلال عضويتها في كل من: مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام، مؤسسة دبي للإعلام، مجلس إدارة سلطة مدينة دبي الطبية، مجلس إدارة مؤسسة «امباور EMPOWER» الإمارات لأنظمة التبريد المركزي، مجلس إدارة جامعة دبي للتصميم والابتكار. وهكذا لم يكن غريبا حصولها على جائزة شخصية العام في سنة 2017 كونها واحدة من النساء الأكثر تأثيرا في قطاع الأعمال في العالم العربي، وقبل ذلك تصنيفها في العام 2013 من قبل مجلة «فوربس» ضمن السيدات الأكثر تأثيرًا في الوطن العربي.

وهناك أيضا السيدة هدى عبدالواحد الرستماني (حاصلة على بكالوريوس وماجستير الهندسة الطبية من جامعة جورج واشنطن)، وهي عضو مجلس إدارة مجموعة عبدالواحد الرستماني منذ عام 2007 ومسؤولة مراقبة الأداء فيها؛ والسيدة هناء عبدالواحد الرستماني (حاصلة على ماجستير إدارة المعلومات من جامعة جورج واشنطن وشهادات في إدارة البطاقات المصرفية من شركة فيزا كارد ومعهد المصرفيين المعتمدين في بريطانيا، ومالكة لخبرة 22 عامًا في مجال البنوك والتمويل والعمل في مصارف محلية ودولية)، وهي حاليا الرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي الأول؛ والسيدة نورة الرستماني (خريجة المعهد المصرفي في الإمارات وتملك خبرة طويلة في الأعمال المصرفية والموارد البشرية والتخطيط الاستراتيجي)، وهي مديرة إدارة الموارد البشرية في مصرف سامبا والمدير التنفيذي لنادي دبي للسيارات للسيدات، وعضو مؤسسة دبي للمرأة.

 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها