النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11756 الثلاثاء 15 يونيو 2021 الموافق 4 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:11AM
  • الظهر
    11:38AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

جامع حالة بوماهر على طريق اللؤلؤ وقائمة التراث العالمي

رابط مختصر
العدد 11675 الجمعة 26 مارس 2021 الموافق 12 شعبان 1442

في وسط منطقة حالة بوماهر وعلى شارعها الذي يقسمها بين شرق وغرب يقع الجامع الكبير وحوله مجموعة من المساجد القديمة التي بناها المحسنون وأهل الخير، ومنها مسجد صالح بن خميس القلاف ومسجد الموسى ومسجد الإيمان ومسجد علي بن يوسف فخرو ومسجد الحالة، وقد سمي بجامع حالة بوماهر نسبة للمنطقة التي يرجع اسمها إلى (جوجب ماء عذب في البحر يسـمى جوجب بوماهر)، وهناك بقايا قلعة قديمة يعود تاريخ بنائها إلى القرن السادس عشر الميلادي، وتم تحويلها فيما بعد إلى محجر صحي حين ظهر وباء الجدري، وكانت تسمى بالكرنتينة.

وحالة بوماهر اليوم تقع طريق اللؤلؤ المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وقد عرف أهل المنطقة بركوب سفن الغوص والصيد، وكانت عبارة عن مرتفع رملي منفصل عن الجزيرة الأم المحرق من جهة الجنوب، وكان الناس يعبرون إلى الضفة الأخرى في حالة الجزر حتى تم بناء جسر من الحجارة والرمل وهو ما يعرف بالدوسة، حيث بيوت بعض العوائل مثل الدوي والزياني والجلاهمة والكوهجي والمرباطي وغيرها، ومن أشهر العيون العذبة بحالة بوماهر عين الجلاهمة وعين الجهام، وأشهر الأكلات الشعبية (باچة سالمك وزنچباري قمبر)، وأشهر الدور الشعبية (دار چناع)، وكان فيها أشهر فناني الطرب الشعبي مثل محمد زويد وأحمد خالد، بالاضافة للكثير من الادباء والشعراء والمسرحيين والرياضيين.

التأسيس والمؤسسون

تذكر بعض الروايات أن المؤسس للجامع علي بن ظاعن الكواري، وأن المجدد هو شاهين الجلاهمة، أما الرواية الأخرى فتقول إن المؤسس هو شاهين الجلاهمة والله أعلم، وتبلغ مساحة الجامع 932 مترًا مربعـًا، وقد أعيد تعمير الجامع في السبعينات على نفقة إدارة الأوقاف السنية، وتوجد حجرة لتحفيظ القرآن للبنات، كذلك مركز سعيد بن المسيب للبنين، وتم تشيد الجامع مرة أخرى في العام 2010 ليسع 3000 مصلٍ تقريبًا، وهو من طابقين، وللجامع منارة واحدة ارتفاعها 50 قدمًا تقريبًا من جهة الشرق، وقد تمت ازالة مجموعة من البيوت من جهة الشرق وتم تحويلها الى مواقف للسيارات، وتم عمل دورات المياه في مبنى منفصل عن الجامع من جهة الجنوب.

العوائل المحيطة بالجامع

كانت هناك الكثير من العوائل العربية التي تعيش في محيط الجامع والمساجد القريبة، ومن تلك العوائل والبيوت الكواري، الجلاهمة، المقلة، المجرن، فاضل، جناع، زويد، الطيار، المرباطي، العلوي، الكوهجي، الدوسري، قمبر، بهمن، اسماعيل، كاووش، درويش، رجب، سيف، هلال، سالمين، العطاوي، المجدم، بوهزاع، المهيزع، حرز، البنكي، بودهيش، المهيزع، القلاف، بحر، القاسمي، الذوادي، جناع، النصف، الدوسري، العربي، هلال، العسمي، العلوي، تلفت، الذوادي.

الأئمة في الجامع

لقد شهد جامع حالة بوماهر الكثير من الأئمة الذين تعاقبوا على أداء الصلوات فيه، ومنهم الشيخ صالح المبارك من علماء الاحساء الذي نزل البحرين، وكان مدرسًا بمسجد الزياني وذلك لتدريس الفقه وأصول الدين طوال الأسبوع، وكان من طلبته الشيخ عبدالرحمن بن حسين الجودر خطيب جامع الشيخ عيسى بن علي بالمحرق، وقد تزوج الشيخ صالح من أهل البحرين وسكن في بيت تحول بعد وفاته بسنوات إلى (مبنى دار جناع حاليًا)، وقد توفي في العام 1943، ثم جاء من بعده الشيخ علي بن فاضل، ثم الشيخ ناصر الزياني، ثم الشيخ محمد علي حسين من 1967، ثم الشيخ مبارك إبراهيم زويد في العام 1989، ثم جاء مجموعة من الأئمة التي لم أستطع تدوينهم.

المؤذنون من أعلى المنارة

والمؤذنون الذين تم تسجيلهم بعد البحث، وقد شاهدت بعضهم بسبب تواجدي بالجامع منذ الصغر، حيث بيوت أخوالي من آل مقلة والكواري، ومن أولئك المؤذنين ضاحي بن ضاعن، أحمد بو سدور، أيوب إسماعيل، عبدالله بوعروص، رحمة عبدالله بودريس، عبدالله جاسم، ثم خليفة عبدالرحمن الخضر. 

الخطباء من على المنبر

لقد تعاقب مجموعة من العلماء والمشايخ وطلبة العلم على ارتقاء منبر الجامع، ومن أولئك الشيخ صالح المبارك، ثم الشيخ جبر البوعينين الذي تميز بقوة الخطابة، لذا يتدافع الناس للصلاة خلفه، ثم الشيخ بوطروف المدرس بمدرسة الهداية الخليفية سنة 1931، وجاء كذلك الشيخ عبدالله الصحاف الذي كان خطيباً في جامع الشيخ حمد بمنطقة سوق المحرق، وجاء الشيخ راشد إبراهيم المريخي خطيبًا بالجامع منذ العام 1970 إلى 1979، ثم الشيخ أحمد جلال الذي التقيت به حينما فتحنا أول لمركز لتحفيظ القرآن الكريم بالجامع في العام 1990، ثم الشيخ محمد حسن شمس، والشيخ إبراهيم محمد الشيخ مطر، وجاء كذلك الكثير من الخطباء الذين لم أستطع تدوينهم.

لا تزال منطقة حالة بوماهر تحتفظ بالكثير من الأحداث التي تشهد على عطاء الإنسان البحريني، ويكفي المنطقة أنها اليوم على قائمة التراث العالمي لليونسكو بعد أن تم تسجيل طريق اللؤلؤ الذي ينطلق منها ليسجل عطاء الانسان البحريني.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها