النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11754 الأحد 13 يونيو 2021 الموافق 2 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:11AM
  • الظهر
    11:38AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:30PM
  • العشاء
    8:00PM

كتاب الايام

تجاوزنا حدود الطائفية

رابط مختصر
العدد 11674 الخميس 25 مارس 2021 الموافق 11 شعبان 1442

  • إننا نبذل من الجهد ما نستطيع لتمتين الوحدة الوطنية والعمل معًا على تعزيز الانتماء الوطني

 

 إنه لأمر مفرح ويبعث على الاطمئنان أن نستمع من رجل الأمن الأول في مملكة البحرين معالي الشيخ راشد بن عيدالله آل خيفة وزير الداخلية، رئيس لجنة متابعة تنفيذ الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة (بحريننا)، قوله بثقة تامة إننا: «تجاوزنا حدود الطائفية لتعلو هويتنا الوطنية ويتعزز انتماؤنا للبحرين..»، ذلك أن معاليه مطّلع على تفاصيل التفاصيل في ما يتعلق بتنفيذ الخطة ومدى عملها في قاع المجتمع البحريني وسطحه وأطرافه وثمار هذا العمل. ولهذا ينبغي أن يؤخذ قول معاليه على أساس أنه بشرى مطمئنة لمجتمع أرادت له قوى الردة وخفافيش الظلام ذات يوم أسود سنة 2011 سكين الطائفية المقتية قدرا أشهرته على الملأ وأعملته على مرأى ومسمع في جميع المكونات الاجتماعية المؤتلفة والمتحدة بنية تقطيع أوصالها والفتك بما يشدها إلى بعضها من روابط عريقة؛ إرضاء لأهواء مريضة استبدت بحاملي تلك السكين الطائفية فحولتهم إلى خطر داهم يتجاوز في آثاره مكونات المجتمع وروابطهم ليستهدف كيان الوطن نفسه ووجوده. ولهذا فإن مواجهة هؤلاء الغربان مطلوبة وواجب وطني ينبغي أن يكون مستمرًا على كل الصعد الأمنية والاجتماعية والتربوية والسياسية والإعلامية. وأحسب أن لهذا السبب وجٍدت هذه اللجنة.

 وبمناسبة مرور عامين على تدشين هذه الخطة وفي يوم الشراكة المجتمعية والانتماء الوطني الذي يحتفي به المجتمع في الثامن عشر من مارس يوما تتلاقى فيه الإرادات الأهلية والرسمية لحفظ أمن وسلامة المجتمع، ألقى وزير الداخلية رئيس اللجنة كلمة أشاد فيها بالجهود المبذولة والمساهمات القيمة للوزارات ذات الصلة في تنفيذ مبادرات الخطة الوطنية التي تم وضعها وفقًا لمتبنيات البرنامج الإصلاحي الشامل والرؤية الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين حفظه الله، مبينًا معاليه ما لهذه الخطة من أهمية ودفع وطني لمكونات الشعب البحريني بالنسبة إلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الذي أطلق اسم (بحريننا) على هذه الخطة الطامحة إلى تعزيز الهوية الوطنية، وجعلها ضمن برنامج عمل الحكومة وجزءا أساسيا من ثقافة الأجيال. وليس أدل على ذلك من الاسم المختار، فالبحرين لنا جميعا حضن جامع، وملك مشترك وعنوان هوية وطنية موحِّدة وموحَّدة. 

 الأكيد أن اللقاء جاء متابعة لعمل الجهات المنوط بها تنفيذ المبادرات الوطنية التي تجاوزت المئة مبادرة لتعزيز قيم الانتماء وترسيخ المواطنة سلوكًا لدى المواطنين، والوقوف على الإنجازات والتحديات التي واجهت العاملين كلا في ميدانه، وتوصيل الصورة الصحيحة لآخر ما تم إنجازه وربطه بالنجاحات المتحققة على الأرض، إلا أن الأكيد أيضًا أن اللقاء اكتسب أهمية خاصة مع عودة بعضهم إلى ممارسة طائفيته وحقده على المنجز البحريني. وفي هذا الإطار كان لا بد من تسليط الضوء على بعض الأصوات النشاز التي لا تتوقف عن الإساءة إلى المجتمع البحريني، سواء في الداخل أو في الخارج، وتعريفها باليقين البحريني المتمثل في أننا نبذل من الجهد ما نستطيع لتمتين الوحدة الوطنية والعمل معا على تعزيز الانتماء الوطني. وقد أكد معالي الوزير ذلك بالقول: «أسجل اعتزازي بالروح الوطنية، التي تمثلت في عدم الالتفات لتلك الدعوات وما حملته في طياتها من إساءات للنيل من وحدتنا الوطنية».

 نعيد القول هنا، في هذا المكان، ما سبق أن بيّناه في مقال سابق قبل عامين تناولنا فيه أهمية الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني (بحريننا) وقلنا: «إن الخطة إنما هي حاجة وطنية يتطلبها التطور السياسي والتغير الاجتماعي، خصوصا أن هناك تحديات داخلية وأخطارا خارجية محدقة تستهدف أمن المجتمع وسلامته ونظامه السياسي الذي يعد صمام أمان وحدة وطنية صماء أثبت بها الشعب عميق انتمائه لوطنه وصادق ولائه لقادته». فالأحداث الطائفية رغم مرارتها إلا أننا تجاوزناها منذ زمن، ولهذا فإننا لن نعدم اليوم الوسائل للتصدي لكل من تسول له نفسه العبث بالوحدة الوطنية عبر النفخ في رماد فتنة دفناها بفيض حبنا البحرين وأطفأنا جمرها بتعلقنا بمقومات وحدتنا الوطنية، وحولناها إلى عبرة من عبر الماضي التي نستلهم منها الدروس على طريق صناعة مستقبل أجمل تحقيقا لأهداف رؤيتنا الاقتصادية والاجتماعية 2030، وتيسيرًا لعملية تحديث مجتمعنا البحريني الواحد بناء على مبادئ المواطنة التي قام عليها ميثاقنا الوطني وعلى ما عاهد به جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه شعبه البحريني حين قال: «يدي ممدودة إلى كل بحريني وبحرينية كما امتدت في بيعة العهد وكما ستمتد في بيعة التجديد»، وفي تصوري أنه لا يوجد أمضى من قيم الانتماء الوطني والمواطنة سلاحا يقتلع الفتنة الطائفية من جذورها، ويكشف المتلاعبين بهذه الورقة تحقيقا لمآرب خسيسة، حتى يبقي مجتمعنا متحدًا كما عهدناه على مدى التاريخ.

 فشكرًا لكل العاملين في ميادين تمتين وحدتنا الوطنية، وشكرًا لكل من يبذل جهدًا مباركًا في سبيل نجاح خطة «بحريننا»، وشكرا لكل من يتعاون لترجمة أهداف هذه الخطة ورؤاها وتوجهاتها إلى سلوك عملي يعزز وحدتنا الاجتماعية المقدسة ويدعم ما جنيناه من مكاسب في ظل العهد السعيد لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها