النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11719 الأحد 9 مايو 2021 الموافق 27 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:28AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:14PM
  • العشاء
    7:44PM

كتاب الايام

إيران.. الجن يدخل طرفًا في صراع الزعماء

رابط مختصر
العدد 11671 الإثنين 22 مارس 2021 الموافق 8 شعبان 1442

  •  لجوء سدنة وكهنة النظام الإيراني لسلاح الأساطير والخرافات هو آخر شوط في اللعبة

الصراع على النفوذ في النظام الايراني معروف ويتم تداول حكاياته في الكواليس الشعبية هناك وإن لم تتناوله الصحافة والإعلام الايراني في الداخل.

ففي نظام كهنوتي ثيوقراطي تراتيبي يلعب بـ«المقدس» لبسط سيطرته وفرض سطوته يأخذ شكل الصراع طابعًا كهنوتيًا هو الآخر فيستخدم الغيبيات ويطوع الماورائيات «سلاحًا» في معركته غير المعلنة.

حتى «الأفندية» كما يطلق عليهم هناك في مجتمع النخب الدينية المعممة لعبوا بورقة المقدس، ومبكرًا استند إليها أحمدي نجاد عندما كان رئيسًا فزعم إن «غيمة» كانت تظلل عليه أثناء خطابه في الأمم المتحدة موحيًا بشكل أو بآخر إلى «خصوصية قدسية» يتمتع بها كما هو الحال مع كبار عمائم قم وطهران الذين زعموها قبله.

بالقطع ليس جديدًا الاتكاء على «المقدس» في صراع النفوذ والسيطرة لكن الجديد فيه الإيحاء بالغيبيات وبالجن تحديدًا بوصفها طرفًا في الصراع، وتحذر كبار زعماء الكهانة هناك منها باعتبارها سلاحًا «محرمًا» كأسلحة الدمار الشامل.

وعندما لجأ إليها الولي الفقيه «خامنئي» فحذر منها قبل أسابيع ونبَّه الجمهور إلى أن أعداء إيران يستخدمون ويحاربون إيران بالجن سلاحًا في ضرب اقتصادها.

ونهاية الأسبوع الماضي كشفت أو زعمت «لا فرق» مذيعة تلفزيونية مشهورة في طهران وتعمل في التلفزيون الرسمي الايراني «أن الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد خطط لاغتيال مرشد النظام علي خامنئي عن طريق الجن»، وهو آخر «اكتشاف لسلاح الجن في إيران».

مجموعة الهرطات التي يستند إليها قادة وزعماء وإعلاميون وكتّاب ومثقفو إيران تعكس إلى أي مدى اعتمد هذا النظام منذ تأسيسه على هذه مزاعم خرافية لترسيخ سلطته، وعندما اخترقها صراع الكبار أصبح هذه السلاح مستخدمًا أيضًا ضد بعضهم البعض للإقصاء والإلغاء وتقليص مساحات حضور بعضهم البعض وتهميشهم ما يكشف حجم الوضع المأزوم في السلطة العليا ومراكز القوى هناك.

وإذا كان مرشدهم الأعلى ورئيسهم السابق والمسؤولون «مؤمنون» حقًا ومقتنعون ثقافةً وفكرًا بقوة السحرة والجن والمنجمين فتلك كارثة على «مستقبل» بلدٍ تحكمه وتتحكم في مصيره هكذا عقليات أعادت إنتاج أشباح القرون الوسطى والظلامية في القرن الواحد والعشرين.

أما إذا كانوا يستخدمون ذلك سلاح لحسم صراعهم الفوقي ونزاعاتهم على الكراسي والمراسي، فهو سلاح سيرتد إلى صدورهم آنفًا بعد انكشاف اللعبة في الأوساط الشعبية العامة التي بدأت ثقتها تهتز فيهم.

وإذا كانت ثقافة التجهيل والتضليل التي اعتمدها رسميًا هذا النظام منذ بدايات نشأته الأولى وقبل وصوله إلى سدة حكم إيران، فإن بقاء واستمرار شعبه تحت سيطرة هذه الثقافة مستحيل كما علمتنا التجارب في المسيرة البشرية الطويلة.

فالعائلات المقدسة كما في تاريخ أوروبا القديم سقطت عنها هالات التقديس بشكل مهين ومرير، ولجوء سدنة وكهنة النظام الايراني لسلاح الأساطير والخرافات لكسب «التقديس» الذي بدأ ينحسر عنها شيئًا فشيئًا هو آخر شوطٍ في اللعبة التي استمرت لما يقرب من نصف قرن كانت سنواته عجافًا وقاسيةً على شعبه.

وفي الصراع الفوقي بين مراكز القوى الإيرانية تسربت أنباء من الداخل عن أن أحمدي نجاد يراهن على مجتبى نجل علي خامنئي وأحد المرشحين لوراثة منصبه كمرشدٍ عام فيما يبدو أنه بداية لتوريث الولاية.

ويُقال في هذا الصدد إن خامنئي المريض بالسرطان يميل إلى توريث ابنه مجتبى الولاية، فيما كبار العمائم السود تعد العُدة لخوض صراع كبير بعد وفاة خامنئي للحيلولة بين مجتبى وبين منصب الولاية الذي تتطلع إليه أفئدتها تلهفًا وشوقًا لمنصب هو الرقم «1» وليس بعده رقم!!

 

فهل تلعب الخرافة لعبة الحظ مع أحمدي نجاد؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها