النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11858 السبت 25 سبتمبر 2021 الموافق 18 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:10AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:31PM
  • العشاء
    6:47PM

كتاب الايام

عن «ذاك اللندني (...)»

رابط مختصر
العدد 11668 الجمعة 19 مارس 2021 الموافق 5 شعبان 1442

  • المجتمع البحريني اكتسب حدًا من المناعة يجعله يهزأ بهذه القناة ويلقي بمادتها الإعلامية في أقرب مكب للنفايات

 

 

 اللندني «الوسخ» جاء وصفًا لأحدهم ممن اختار الخيانة والتآمر والمذهبية العدائية مسلكا لتعامله مع المجتمع البحريني ويتخذ من لندن جحرًا أو مكانًا لنفث سموم أفكاره الطائفية إلى الشباب البحريني من خلال وسائل الإعلام المختلفة، وهذا الوصف ورد في مقال بعنوان: «ذاك اللندني الـ(...)» للكاتب الصحفي القدير في جريدة الوطن البحرينية الأخ فريد أحمد حسن. وأنا ارتأيت هنا في هذا المقال أن أستبدل بكلمة «الوسخ» التي أفصح عنها الكاتب في آخر المقال عندما فتح القوس الذي ضم الكلمة، مرادفا لهذه الكلمة أراه أصدق في الوصف وأبلغ في رسم صورة هذا الكائن، الكلمة البديلة هي كلمة «القذر» وما اخترتها إلا لأنها أكثر مناسبة واتساقًا مع الموصوف بالنظر إلى ضلوعه في الخيانة وانغماسه في التآمر ضد المجتمع البحرين ونظام الحكم فيه؛ ذلك أن كلمة «قذر» تحيل إلى حقل دلالي كل ما فيه يشير إلى النجاسة والدناءة والخسة والخبث، وهي معانٍ لمواصفات تتجلى واضحة في سلوكه. كلنا يعلم أن رضا إيران لا يتحقق إلا بمزيد من ممارسة المكر والخداع وإدعاء المظلومية التي هي سر وصول صوت هذا اللندني إلى فئة قليلة يتناهبها الجهل المقدس ويعصف بها فكر الإسلام السياسي الراديكالي.

 ينضح بكل هذه المعاني سلوك هذا «المعارض» الذي يعتاش على ما تدفع له إيران وغير إيران ممن يتقصدون المجتمع البحريني في إعلامهم وسلوكهم السياسي والدبلوماسي نظير ذلك؛ ليقوم هذا القذر بالدور المرسوم له. والحقيقة أنني لم أكن لأعير اهتمامًا بهذا اللندني الذي يتشدق بوصف نفسه وجماعته «معارضةً» على غرار الحركات الوطنية في التاريخ الإنساني، لولا مشاهدتي له مشاركا كعادته الخسيسة قبل أيام في حملة الكراهية التي تشنها قناة الجزيرة المتخصصة في إنتاج أفلام تحريضية بدون توقف منطلقها تحريف للوقائع وتزييف للحقائق، والخبيرة في رعاية فبركة التقارير وإعدادها ودعم منشئيها بنشر كل ما ينفثونه من سموم ضد المجتمع البحريني بالطعن في نظامه السياسي، من ذلك مثلا المادة الفلمية المعنونة بـ«زفرات»، والتي كان حريا بكل إعلامي وإن لم يكن نزيها أن يسميها «نفثات».

 الأمر هذا يدفعني إلى استطراد وجيز فرضه تداعي الأفكار قبل العودة إلى «قذر» لندن أستسمحكم في إدراجه في هذا المقال، فقناة الجزيرة، بعد فاصل «استراحة»، لم يطل وما كنا نظن أنه سيطول، كانت تتطلبها قمة العلا، عادت إلى صنيعها الأول وأنها بهذه العودة تبدو وكأن لا غاية لوجودها الفضائي إلا استهداف الأمن المجتمعي لمملكة البحرين، وهذا ما لن تبلغ به قناة الجزيرة ومن يقفون وراءها مطالبها مهما حاولت؛ لأن المجتمع البحريني اكتسب حدًا من المناعة يجعله يهزأ بهذه القناة ويلقي بمادتها الإعلامية في أقرب مكب للنفايات. بعد هذا الاستطراد نعود إلى قذر لندن الذي لا يساوي شيئًا بالنسبة إلى المجتمع البحريني وحراكه المدني التحديثي الذي اختاره بإجماع تاريخي غير مسبوق عبر تصويته على المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه بنسبة كادت تبلغ التمام، ولهذا فإن أحدا بمواصفات هذا الشخص لا يمكن أن يكون حجر عثرة أمام مسيرة تطور المجتمع البحريني وشرعية النظام السياسي فيه.

 في عرضها للمادة الفلمية التي تتناول وضع سجناء البحرين المدانين قانونًا في أحداث إرهابية متفرقة، من دون أن تكلف القناة نفسها شيئا من التدقيق في القصص والحكايا التي جاءت من نسج خيال مسكون بالطائفية، لم تسع القناة إلى عرض وجهة نظر البحرين الرسمية لغاية باتت مكشوفة، ولم نكن نتوقع أن تفعل ذلك، غير أننا نقول في هذه الحالة مذكرين بأن الخسة من مأتاها لا تُستغرب،؛ فبدلا من التحري وطلب الحقيقة تظهر القناة اللندني القذر في هذا فيلمها محرضًا كذابًا، متقولاً كعادته على النظام في البحرين، وهو الهارب من وجه العدالة، وإني على يقين من أنه في جحره اللندني بات لا يعلم كيف هي البحرين اليوم، وكيف صار مجتمعها متراصًا متحدًا ضد كل أنواع العبث بأمنه وبوحدته الوطنية.

 قناة الجزيرة ومحتضنوها يعلمون علم اليقين أن «أبطال» المادة الفلمية التي عرضت في برنامج «خارج النص» من دون حد أدنى من الحس الإنساني والمسؤولية القومية ليسوا كتّابًا وأصحاب رأي، وإنما هم ممن حشدوا وقادوا المؤامرة على قلب نظام الحكم وتأسيس جمهورية إسلامية على غرار الحكم الإيراني الطائفي، والعمل على سلخ المجتمع البحريني من محيطها الخليجي العربي الإسلامي وربطه بإيران لتكون دولة فاشلة تتحكم في قرارها الميليشيات الطائفية، تماما مثل تلك الدول التي نجحت إيران في السيطرة عليها وجعلت منها خنجرًا يسدد ضد المملكة العربية السعودية والدول العربية لصالح ملالي إيران.

 المادة الفلمية التي عُرضت على قناة الجزيرة ومداخلات اللندني القذر ومن لف لفه الذين وجدوا عناية وترحيبا من القناة ليس إساءة لحكومة البحرين فحسب وإنما هو إهانة للشعب البحريني بكافة مكوناته، فقمة الإهانة أن يتم ترويج مثل هذا الفيلم المزيف الذي ينطق برؤية أحادية الجانب مجانبة للصواب، والذي لا يحمل أي قيمة من قيم هذا المجتمع الوطنية والإنسانية. فالبحرين قد قطعت شوطا طويلا بالعمل على الارتقاء بحقوق الإنسان بالمطلق وليس حقوق السجناء فحسب، وهذا ما لا يمكن أن نراه في إيران أو في بلد القناة التي تحتضن الفارين من غضب شعوبهم عليهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها