النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11891 الخميس 28 اكتوبر 2021 الموافق 22 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:23AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

قناة الجزيرة القطرية حاطة دوبها ودوبنا

رابط مختصر
العدد 11664 الإثنين 15 مارس 2021 الموافق غرة شعبان 1442

لا زال الجميع يتساءل عن أسباب تدخل قناة الجزيرة القطرية في شؤوننا الداخلية المستمر، فمنذ إطلاق تلك القناة في نوفمبر 1996م، وحتى يومنا وهي ليس لها من عمل سوى التدخل في شؤون البحرين، ولا أحد يعرف السبب في ذلك رغم توقيعها على البيانات والتعهدات بعدم التدخل في شؤون الدول، أو اثارت النعرات، أو ضرب النسيج الاجتماعي، وياريت كانت التقارير التي تبثها صحيحة، وإنما مفبركة ومزيفة كما كان الأمر مع وثائق قطر المزيفة والتي فضحتها محكمة العدل الدولية بلاهاي في قضية جزر حوار.

البحرين من الدول التي عانت الكثير من إجرام القائمين على قناة الجزيرة، فعلاً ليست البحرين الوحيدة المستهدفة، ولكنها الأكثر عرضة للتدخلات السافرة من تلك القناة التي ترفع شعار حرية الرأي والتعبير للتدخل في شئون الدول، بل وتسعى لشيطنة وسائل الأعلام العربية، وجرّهم لساحة الصراعات السياسية كما هو الحال في استديوهات قناة الجزيرة، فكان التدخل القطري ممنهجًا حسب المناسبات والأحداث، وكلما هدأت الأوضاع بالمنطقة عادت قناة الجزيرة لتسكب الزيت على النار، وهذا ما جرى للدول الأربع التي قاطعة نظام الدوحة لمدة أربعة أعوام حتى رضخت قطر في الأخير بقمة العُلا، ووقعت بعد أن تعهّدت أمام الدول الأعضاء بمجلس التعاون وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي وكبير مستشاري البيت الأبيض، ولكن قبل أن يجفّ قلم التوقيع وتطوى صحف التعهد والالتزام خرجت قناة الجزيرة من جديد لبثّ برامجها المسمومة، والتدخل  في الشأن البحريني تحت شعار حقوق الإنسان، وكأنها تقول: بوطبيع ما يترك طبعه!.

قناة الجزيرة كما عهدناها قبل وبعد قمة العُلا بالشقيقة الكبرى السعودية تلعب بالبيض والحجر، فهي تخصص منصتها الإعلامية (أم أربع وأربعين) للنيل من البحرين ومكتسباتها، فتسعى لضرب المكتسبات الوطنية التي تحققت في العهد الزاهر لجلالة الملك المفدى، فتستضيف الخارجين على القانون والهاربين من العدالة إلى مدينة الضباب (لندن) فقط لتشويه صورة البحرين، وما بثته قبل أيام يعتبر آخر ممارساتها البائسة التي استمرت ربع قرن.

لقد استبشر الجميع خيرًا ومنهم أهل البحرين وقطر، حين تم التوقيع على بيانات العلا وطي صفحة الماضي، وفرح الشعبين لعودة العلاقات وتجاوز تلك الأيام، ولكن الحقيقة أن النظام القطري لا يريد للمنطقة أن تهدأ، فكل يوم تفتح قناة الجزيرة منصاتها للإساءة للبحرين وقيادتها وشعبها حتى بلغ بها الحال تقطيع أرزاق البحارة والصيادين وإتلاف ممتلكاتهم، وقد كشفت إيميلات وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون عن حجم المؤامرة التي استهدفت الدول العربية بما فيهم البحرين، فجاءت الإيميلات التي بلغت 35575 رسالة إلكترونية لتكشف المستور، ولتؤكد على تورط النظام القطري في الأعمال الإرهابية، وإحداث المشاكل مع دول الجوار مثل السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

البحرين وعبر تاريخها لم ولن تتدخل في شؤون الدول، بل هي واحة السلام ومنارة التسامح وأرض التعايش السلمي، وهي الحقيقة التي يراها الجميع، بل هي مصدر القوة، وقد أكد جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة على تلك القيم والمبادئ من خلال سياساته الحكيمة، فأصبحت البحرين اليوم موئل شعوب العالم، وتحتضن كل الديانات والمذاهب والثقافات، وجاء مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي، وكرسي الملك حمد للحوار بين الأديان بجامعة سابينزا الإيطالية للتأكيد على النهج الإنساني والحضاري للبحرين.

كل ما يتمناه الشعب البحريني هو أن تكفّ قناة الجزيرة عن التدخل في شؤونه، وعدم نشر الأكاذيب والأراجيف، فالجزيرة لا تزال تحلم بالشعارات الثورية التي عفن عليها الزمن، وهي شعارات إيرانية بائسة، ولا تزال قناة الجزيرة القطرية حاطة دوبها ودوب البحرين!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها