النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11762 الإثنين 21 يونيو 2021 الموافق 11 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:05PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

المرأة في يومها

رابط مختصر
العدد 11659 الأربعاء 10 مارس 2021 الموافق 26 رجب 1442

تحتفي مملكة البحرين مع العالم أجمع هذه الأيام بيوم المرأة العالمي، ولعلّ في احتفاء هذه السنة ما يغري باجترار الفضائل والإنجازات، بعقد العزم على تقبّل الإطراء وطرح الرؤى والاجتهادات، بالغوص في دور المرأة البحرينية وفيما تحقق من خلال المشروع الإصلاحي الكبير لحضرة صاحب الجلالة الملك.

ونحمد الله ونشكر فضله، أن ميثاق العمل الوطني الذي أرسى منذ العام 2001 دعائم كامل الحقوق للمرأة البحرينية في مشاركة سياسية متساوية تمامًا مع الرجل، وفي مناصب متوازية في القضاء والدبلوماسية والبرلمان، في الحكومة ومختلف قطاعات التأثير في الدولة البحرينية الحديثة، رغم ذلك إلا أن بعض الاستحقاقات المرتبطة بمسار حياة المرأة في البلاد مازالت على المحك، مازالت تطالب مثلًا بقانون واضح وصريح وإجراء محدد سابق الإعداد لمنح المرأة البحرينية المتزوجة من أجنبي أو المطلقة منه أو المنفصلة عنه بحق حضانة أبنائها، وعمل إقامة لهم من دون الرجوع إلى الزوج خاصة إذا لم يكن مقيمًا معها داخل البحرين، أو كان هناك استحالة في عودته مرة أخرى ليرعى أبنائه معها مثلما ترعاهم هي.

لقد منح القانون والإجراء المرعي للأجنبي المقيم حق كفالة الأبناء الذين تتجاوز أعمارهم الـ23 عامًا وهذا إنصاف يجعلنا دائمي الإشادة بأجهزتنا الأمنية، ومؤسساتنا الحكومية، وقطاعاتنا التي ترعى شئون المواطن والمقيم على حد سواء، لكن لماذا لم يحمل أبناء البحرينية جنسية أمهاتهم؟ ولماذا إسوة بالعديد من الدول العربية الأخرى، من دون قضايا أو محاكم أو دون عقبات؟ لماذا لا تكتمل منظومة الحقوق الممنوحة للمرأة البحرينية إذا تزوجت وأنجبت من أجنبي لتضمن مستقبل أبنائها في إقامة كريمة وعيش كريم بدولة الأم خاصة إذا لم يكن التوفيق محالفًا لهذه الأم المسكينة في حياة اجتماعية مستقرة؟

هناك حالات لا تستطيع الأم البحرينية منح حتى الإقامة لأطفالها إذا أنجبت من أجنبي إلا بموافقته، وإذا لم يوافق فإن مصير الأبناء سيكون معرضًا لخطر داهم، ومستقبل مجهول، وحياة لا مناداة بعدها.

إن مملكة البحرين حققت للمرأة الكثير، ساوت بينها وبين الرجل في الرواتب والترقيات وميزتها في إجازات الرضاعة والحمل والولادة ومنحتها حقوقًا بالجملة لا يمكن إنكارها، يبقى فقط بعض الرتوش ليكتمل جمال الصورة، القليل من التحسين للمشهد المنضبط أصلًا، الأقل من المراعاة للأمهات اللواتي تحملن مسئولية أطفال في عمر الزهور وحدهن من دون أب يرعى الشئون والشجون والأسرة المغلوب على أمرها، إنها نظرة من القيادة الحكيمة، ودور لا يلعبه مجلس النواب كعادته، العديد من مشاريع القوانين التي مازالت على رف أصحاب السعادة النجباء، والعديد من الهموم مازالت في سلال مهملات المجلس الموقر مع خالص الشكر والاحترام والتبجيل لأعضائه المحترمين، قوانين جديدة يا جماعة الخير لحماية المرأة من الزمن، لرعايتها قانونيًا حتى تتمكن من رعاية أطفالها الذين لا حول ولا قوة ولا وطن أمين عليهم سوى البحرين، إعادة نظر في منظومة الإجراءات حتى تتمكن الأم البحرينية من ضمان مستقبل صحيح وصحي لأبنائها في بلادها الراعية للمرأة وحقوقها، ولنصف المجتمع بتبعاته ومسؤولياته ومطالبه، إنه الحق الذي لا يراد به سوى الحق ونحن نحتفي بالمرأة في يومها، وبالبحرينية في جميع أيامها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها