النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11725 السبت 15 مايو 2021 الموافق 3 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:23AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

هل هي مواقف مبدئية؟؟

رابط مختصر
العدد 11659 الأربعاء 10 مارس 2021 الموافق 26 رجب 1442

الصحف الغربية والقنوات ووسائل الاعلام هناك تلبستها حالة «حقوقية» صارخة وتزاحمت بالمناكب في «الدائرة الحقوقية» بوصفها عنواناً عريضاً في العموم لكنه في التفاصيل ينتقي اعلامكم بلداناً وعواصم بعينها ليفتش بدقةٍ فيها عن «الحالات الحقوقية المغيبة والمصادرة» حسب تعبيرهم، فيما يغض الطرف ويتجاهل بلداناً وعواصم اخرى مرفوع عنها قلمه وصامت صوته.

الواشنطن بوست والبي، بي، سي وتابعتها السي، إن، إن والقائمة تطول ركبت موجة «الحقوق» من بعد عقودٍ كانت طوالها في الخندق المناهض لحقوق الشعوب المقهورة والمحتلة والمطالبة باستقلالها والخروج من تحت هيمنة وسيطرة السطوة الغربية.

ألم تكن البي، بي، سي ورديفتها اذاعة الشرق الادنى التي كانت تبث من قبرص في الخمسينات صوتاً مجلجلاً يناصر العدوان الثلاثي على مصر؟؟

وما كانت السي، إن، إن ولا الواشنطن بوست ولا غيرهم ممن تلبسته «الحالة الحقوقية» الانتقائية والمجترءة في السنوات العشر الأخيرة بأفضل من البي، بي، سي في الستينات والخمسينات والسبعينات.

ومع ذلك لا نعترض ولن نعترض على طرح المسألة الحقوقية لو كان الطرح موضوعياً ويشمل جميع العواصم ويقف مطولاً وتفصيلاً في العواصم التي تنتهك فيها حقوق الانسان كل يوم بل كل دقيقة وبطريقة شنيعة وفظيعة وخطيرة.

فما نسبة التقارير التي نشرتها الواشنطن بوست والبي، بي، سي، عن الحالة الحقوقية في إيران الملالي إلى نسبة التقارير المنشورة والبرامج المبثوثة والمقالات المكتوبة عن الحالة الحقوقية في السعودية والامارات والبحرين ومصر؟؟.

بمراجعة ارشيفاتهم خلال العشر سنواتٍ الماضية سنلاحظ دون كبير عناء ان تلك الوسائل قد تفرغت فقط لنشر ولبث ولاذاعة كل ما يصلها من تقارير لمراسليها ولجهاتٍ أخرى ليست فوق مستوى الشبهات طالما هذه التقارير تنال من بلداننا حتى دون استقصاء ودون مراجعة ودون التحقق من مصداقيتها ومن حقيقتها ومن وجودها كحالات صورتها تقاريرهم بقصدٍ مقصود وبأهداف مرسومة سلفاً.

والمسألة الحقوقية كما تابعنا أصبحت ساحاتٍ مفتوحة لتصفية حساباتٍ مؤجلة ولخدمة أجنداتٍ سياسية ولإفراغ أحقادٍ ذاتية وللتنفس عن مزاجيات مشوشة ونفسيات مهزوزة ولتسجيل بطولات مجانية وتوزيع جوائز وابراز البعض ممن تبحث عن شهرة ونجومية دولية.

واحتفاؤهم اليوم بـ«الحقوقيات» نجمات الحقوق المصنوعات صنعاً مسبقاً يذكر بحفلات بعض مهرجانات السينما الفاشلة، حيث تتحول مهرجاناتهم إلى استعراض مفاتن ومواطن الجمال وكأننا امام مسابقة اختيار ملكة جمال.

وتبدو احتفالياتهم بنجمات ما يسمى بالحقوق اقرب إلى تلك الحفلات الفاشلة.

فهل هذه الصحف ووسائل الاعلام صاحبة قضية حقوقية مبدئية؟؟ أم انها تعمل لأهداف سياسية.

وبأيدي وبأسلوب هذه الوسائل ستحترق الورقة الحقوقية وستبور عملتها في أسواق السياسية التحريضية التعبوية ضد الحكومات والبلدان المستهدفة، وستغدو نجمات ونجوم «الحقوق» مهمشين على أرصفة الانتظار يتوسلون وسيلة أخرى تأتي لهم للعودة إلى ميادين الشهرة، لكن هيهات لهم الوصول إلى الحلم ثانيةً ضمن صنعهم سيصنع غيرهم «البطولات» أخرى وأوراقٍ أخرى ستحرق نارها من يلعب فيها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها