النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11725 السبت 15 مايو 2021 الموافق 3 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:23AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

جمعيات سياسية حجّمت نفسها

رابط مختصر
العدد 11657 الإثنين 8 مارس 2021 الموافق 24 رجب 1442

كل الجمعيات التي انساقت وراء الوفاق وأسلمت زمام أمور قراراتها للوفاق، حجمت نفسها أولاً ثم فشلت وجوداً في شارعها، فعلقت اسباب الفشل والتحجيم على شماعة الحكومة، وما أسهل ذلك فهو الرابح والمعروف في كل أمرٍ وشأن، «حطها في راس الحكومة واطلع منها سالم».

فإذا كان الدّينيون قد قالوا: «حطها في راس عالم واطلع سالم» فإن بقايا اليسار والقومجيين استعاروا النصيحة وبدّلوا عالم، بالحكومة.

ما علينا، ولكننا امام حالة سوسيولوجية أكثر منها «سياسية» بالجذر والخلفية الثقافية وظروف البيئة والنشأة ومروث الفكر تركت آثارها المتطرفة في تكوينهم وحتى في نهجهم.

«فإسقاط النظام» شعار الدوار، كان حلماً سابقاً داعب احلام/‏ أوهام مؤسسيهم وكان اللاحقون منهم يحملون هذا الحلم، وما نطرحه ليس «اتهاماً» بقدر ما هو تأريخ وقراءة صادقة لا تفتري ولا تبالغ او تتكهن، ولو كان المجال يتسع هنا، لأوردنا ما كانت تحتويه منشوراتهم يومها، وحتى ادبياتهم.

طبعاً فشلوا في الحلم/‏ الوهم، فتراجعوا بعد ذلك وتبنوا شعاراتٍ أخرى مثل «الديمقراطية والمشاركة والبرلمان» مع ان بعضهم لم يكن مقتنعاً بذلك لذا فإنه قاطع انتخابات برلمان 1973.

وعندما اقتربوا وتفاهموا مع الاسلام السياسي «الشيعي» تيار ولاية الفقيه، ذاب الجليد والجفاء والقطيعة السابقة بينهم وحدثت تفاهمات بينهم وبين ما يسمى بأحرار البحرين وفلول حزب الدعوة فرع البحرين واللجان المشتركة بينهم نشطت في الخارج وفي الداخل ايضاً في التسعينات.

وكانت تلك المقدمات التي قادت إلى النتائج حين اسلموا زمام القرار الاساسي للوفاق بعد نشأتها العلنية فان قاطعت قاطعوا وان شاركت شاركوا، فيما التحالف الرباعي عموماً لم يخرج من بيت طاعة الوفاق وان تباين في تفاصيل صغيرة ذابت وانتهت أيام دوار العار.

هذه التبعية المطلقة القت بظلالها الكثيفة على انشطة تلك الجمعيات التي رفعت شعارات المدنية وحتى العلمانية ولم تستطع في تلك الفترة ان تتميز بنشاطٍ مدني جرى يخالف الوفاق علناً من فوق منابرها ومنصاتها وندواتها فكانت تداهن لانها كانت تراهن على الوفاق في الوصول إلى الحلم غير المنجز في حركتهم السابقة «قبل التحالف مع الوفاق».

وبنهاية الوفاق «صاحبة شعار اسقاط النظام» كان من المنطقي سقوطهم المحتوم بمعنى نهايتهم كجمعيات وتيارات سياسية جنت على نفسها بالتنازل للوفاق عن هويتها المدنية، فلم يبق لهم شيء من مدنيتهم يتحركون عليه لاسيما وقد فقدوا دورهم وتأثيرهم في شارعهم السياسي السابق بعد ان تحالفوا سياسياً مع الوفاق واسلموا لها القيادة وصنع القرار.

ولدينا كمتابعين كنا قريبين منهم قبل أحداث دوار العار ونلتقي بهم، نقول لدينا شواهد كثيرة وحكايات وسرديات مفصلة تثبت انهم اسلموا قيادتهم وصنع قراراتهم إلى الوفاق قبل احداث دوار العار.

فعندما قبلوا ان يكونوا خلف الوفاق قراراً وموقفاً كانوا قد بدؤوا خطوات تحجيم انفسهم بأنفسهم حتى وصلوا إلى ان فقدوا استقلالهم بمعزلٍ عن الوفاق، وبالنتيجة جنت تلك الجمعيات على جمعياتها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها