النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11757 الأربعاء 16 يونيو 2021 الموافق 5 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:11AM
  • الظهر
    11:38AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

حديث يعزز الثقة بالمستقبل

رابط مختصر
العدد 11654 الجمعة 5 مارس 2021 الموافق 21 رجب 1442

 الحديث الذي خص به صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله الصحافة المحلية ممثلة في رؤساء تحريرها، وجرى في الهواء الطلق، كان شاملا قويا، واثقا، صادقا، متفائلا، وصريحا، في تناوله كافة الملفات الوطنية التي تشكل شواغل وطنية يومية واستراتيجية، وحديث بهذه المواصفات يجب أن يكون باعثًا على كثير من الأمل والاستبشار، ومعززًا الثقة بمستقبل زاهر ينعم فيه الوطن والمواطنون بالرخاء والأمن والاستقرار. وهذا فعلاً ما أشاعه هذا الحديث في أوساط المواطنين في أول إطلالة إعلامية لصاحب السموّ الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد بعد صدور الأمر الملكي بتعيينه رئيسًا لمجلس الوزراء.

 ولقراءة حيثيات اللقاء قراءة موضوعية وتحليل مضامينه الوطنية علينا القول بداية إن لسموه إيمان عميق بدور الصحافة سلطة رابعة بها تكتمل معالم حداثة مملكتنا الحبيبة ومدنيتها، وإنه ما فتئ يذكر بأهمية الصحافة؛ فهو القائل إن «للصحافة دورًا رائدًا»، وهو الذي أكد أن الصحافيين «شركاء في التنمية والبناء والتطوير وما يكتبونه يصل لنا ونعطيه كل اهتمامنا».

 لقد جاءت أسئلة رؤساء تحرير الصحف المحلية الكرام الموجهة لسموه ترجمة دقيقة لنبض الشارع البحريني ومعبرة عن هواجسه وشواغله وتطلعاته إلى رؤية الوطن يمضي في طريق التطور والنماء، ولدقة هذه الأسئلة وشموليتها والتصاقها بهموم الوطن والمواطنين، كان هذا الدفق من الحديث السيّال الذي تفضل به سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ليعبر عن واقع الحال البحريني، وليكون بوضوح رؤيته وعقلانية بنائه منهج عمل وطني للمرحلة القادمة حتى اكتمال رحلتنا الوطنية في سبيل بلوغ رؤية 2030 وما حملته من مقاصد وتطلعات تنموية لاحت ملامحها رغم عسر الظروف التي شهدها العالم بسبب سلسلة من الأزمات الاقتصادية نرجو أن تكون محنة الكوفيد آخر ما قد يصيبنا منها. لقد وضح صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمين ورئيس الوزراء عددًا من تفاصيل منهج تنموي وطني مضمون النجاح لأسباب عدة يأتي على رأسها أنه مستل من رؤية أشمل لقائد المسيرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى حفظه الله ورعاه التي تنشد بناء الدولة المدنية الحديثة الثابتة على أسس المواطنة والديمقراطية وحقوق الإنسان بسواعد الشعب البحريني وعقول أبنائه المبدعة الخلاقة.

 سمو رئيس الوزراء يُثبّت في حديثه مكاسب يراها المواطنون رؤي العين ويعدهم بالمزيد وفقا لمبدأ «المواطنة فوق أي انتماء»، ويؤكد على أن حقوق المواطنين ومصالحهم على رأس أولويات الحكومة التي تعهد بأن تكون تركيبتها «مبنية على أسس الكفاءة وتمثل مختلف الفئات العمرية»، واعدا المواطنين بالعمل الجاد على تحقيق ما يتطلعون إليه من خدمات صحية وتعليمية وإسكانية تكون على درجة عالية من الجودة، لافتا إلى أن القيادة تتطلع إلى استثمار الاستكشافات النفطية لصالح الوطن والمواطنين.

 وخصّ سمو الأمير رئيس الوزراء حديثه الكفاءات الوطنية التي أفادت بخدماتها الجليلة الوطن والمواطنين وحققت إنجازات لتحديث البنى التحتية وتطوير التشريعات والمشاريع التنموية الكبرى، بالتفاتة كريمة أكد من خلالها أنّ «من لا يقدر أصحاب التجربة والكفاءات والخبرات من كبار موظفي الدولة يكون قد فوّت على نفسه الفرصة للاستفادة من خبرتهم وتجربتهم وإسهاماتهم الوطنية»، مستذكرًا في هذا المجال المغفور له الراحل العزيز سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه وإسهاماته في تأسيس العمل الحكومي وبناء الوطن؛ وفي هذا ما يجعل عناية سموه الكريمة بكل الكفاءات الوطنية درسا في معنى استمرارية الدولة والمؤسسات يوضح بعضا من أسباب نجاح مملكة البحرين في كل ما بنته وأنجزته.

 ثقة سمو ولي العهد عالية بقدرة المجتمع البحريني المتحد والمنسجم مع تعددية مكوناته على صد «محاولات من لا يريد الخير للوطن وكافة مواطنيه وله ولاءات خارجية» كبيرة جدًا، ومحرك قيمي ونفسي من محركات التنمية في مجتمع يتعالى على جراحاته ويتجاوز المحن مهما كانت طبيعتها، من ذلك مثلاً أن أحداث 2011 ليست إلا محطة ودرسًا لنا جميعًا من أجل التكاتف والالتفاف حول القيادة الرشيدة لتحقيق المصلحة العامة، محطة تجاوزها المجتمع البحريني ليتفرغ «بتعدديته وتنوع نسيجه الاجتماعي» الذي يبعث على الزهو للبناء والتنمية على قاعدة المواطنة والولاء للوطن. 

للبحرين في عين صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس الوزراء حفظه الله عمق خليجي تجسده علاقاتها بمحيطها، ولذلك لم يفت سموه شكر الأشقاء في كل من المملكة العربية السعودة ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت والثناء على ما قدموه لأشقائهم بالبحرين من دعم متواصل لأن ما يربطنا بهم من علاقات اجتماعية واقتصادية لا تنفك عراها أمر راكز أثبتت الوقائع أهميته وأثره البالغ في أمن المجتمع البحريني واستقراره، وهذا ما جعل سموه يُذكِّر بأن مجلس التعاون يمثل «صمام أمان» إقليمي ودولي لا يُنكر أهميته وأدواره إلا من فقد البصيرة. وقد أشار سموه في إطار المحور الدبلوماسي من حديثه إلى سعي المملكة إلى تعزيز علاقاتها القائمة مع كل من مصر والأردن والمغرب وكافة الدول الشقيقة والصديقة والحلفاء الاستراتيجيين، أمريكا وبريطانيا بوصفهما قوتين فاعلتين في «ترسيخ الاستقرار ومحاربة الإرهاب»، ليبين بذلك أن ثوابت سياسة البحرين الخارجية القائمة على حفظ الأمن والسلام وتعهد العلاقات الأخوية مع الدول الصديقة والشقيقة لا محيد عنها.

خلاصة القول إن اللقاء الصحفي معكم يا صاحب السمو الملكي حفظكم الله ورعاكم كان له الأثر الطيب في المواطنين لما تضمنه من قول صريح عن إمكانات مملكة البحرين ولما أعلنته من نظرة مستقبلية مشرقة يحملها برنامج سموكم الحكومي ستنعكس بلا شك خيرًا على عموم المواطنين عميمًا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها