النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11800 الخميس 29 يوليو 2021 الموافق 19 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:33AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:27PM
  • العشاء
    7:57PM

كتاب الايام

البي، بي، سي من حضن انتوني إيدن إلى حضن علي خامنئي

رابط مختصر
العدد 11643 الإثنين 22 فبراير 2021 الموافق 10 رجب 1442

برغم شيخوختها مازالت البي، بي، سي «عربي» مولعةً ومغرمةً بأحضان الهرمين الذي مازالوا يجدونها فاتنةً جاذبة، ولأن الغواني يغريهن الثناء فمازالت تنتشي بثناء من شاخت مشاريعهم فتنفخ فيها لعلها تُعيد إليها شيئاً من المفقود، وما أدراك ما المفقود.

شربت نخب العدوان الثلاثي على مصر منتصف الخمسينيات واحتضنت أنتوني إيدن الثعلب الانجليزي الذي فشل مكره وكانت نهايته الخروج غير مأسوف عليه من الوزارة البريطانية وخرجت معه البي، بي، سي، تلاحقها لعنات المواطن العربي وغضبه من موقفٍ لها انحاز إلى العدوان وظلت تلك البي، بي، سي مدموغةً بالولاء للأجنبي على حساب العربي.

ذلك جزء من تاريخ سيرتها ونشأتها وتحذر الولاء للأجنبي ضد كل ما هو عربي طابعها ونهجها وان حاولت المكر والتنكر بوجوهٍ جديدة لكنها ورثت الموقف فاختلف التكتيك والاستراتيجية نفسها، مع الأجنبي ضد العربي، وان نطقت العربية بلسانها ففؤادها مسكون يتوق باستمرار إلى حضن الاجنبي.

وليس كل من نطق العربية عربي الولاء والانتماء، فتسلل أشباهها في الولاء إلى استديوهاتها وحلوا ضيوفاً دائمين على برامجها يوجهون سهامهم المسمومة إلى القلب العربي الكبير.

اختلف الاجنبي وتعددت أشكاله، وظلت البي، بي، سي تحتضن وترحب بكل من تبنى موقفاً ضد العرب والعروبة.

ورقصت التانغو من جديد على انقلاب خميني وتولت ترويج «عربي» موالين له حتى النخاع، فشدوا الرحال إليها واستوطنوا قريباً من استوديوهاتها، وبدؤا اسوأ وأردأ أشكال الهجوم على العرب منها.

من حضن أنتوني إيدن إلى حضن عمامة خامنئي مارست البي، بي، سي شكلاً آخر من اشكال الغواية والتضليل فرفعت ويا للعجب شعار «الثورة» وتحولت أبواقها ومذيعوها ومذيعاتها إلى ثورجية بعد ان كانت تلعن الثورة وتشتم الثوار في الخمسينات، وتلك حكاية من حكايات لعبة الاقنعة في زمن الوهم.

قبل أيام لم تجد العجوز المتصابية بكحل «الثورة» سوى الترويج والتطبيل والتزمير لفلول دوار العار، فتحدثت في تقريرٍ لها بلغة خمينية ولائية حتى التبس الامر على المتابعين أهي البي، بي، سي أم العالم الإيرانية انسكب حقدها من استوديوهات الاذاعة البريطانية الناطقة بالعربية، والعربية منها براء وهي تنفخ في جمرٍ غدا رماداً تذروه الرياح.

إنه ذاكرة مفخخةٍ بكراهية العرب كتبت لك التقرير أبتها البي، بي، سي فأحيت وأيقظت فيك تلك الكراهية القديمة بهذا الشكل المضحك.

هل مر ذلك التقرير على مسؤولٍ في دار محطتكم أم جاءكم من قم وإليه قمتم وفزعتم؟؟.

لا يهمنا هنا الرد عليكم ومحاججتكم، فتقرير قم الذي وصلكم ممهوراً بعبارة «يُذاع» يدير كالعادة اسطوانةً مشروخة سئمنا منها وسئم العالم سماعها واكتشف خداعها وتزويرها وفبركاتها، لكننا ننصحكم في المرة القادمة ان تقرؤا التقرير بلغته الاصلية «الفارسية» ولا بأس من تطعيمه بتعليق من رئيس تحرير العالم السابق الجالس داخل مكاتبكم قريباً من استوديوهات بثكم.

محاولاتكم البائسة اعادة بث الروح وتنشيط خلايا «الربيع العربي» كما تسمونه محاولة عاجزة راهنة «كربيعها» الموهوم الذي خربتم به الديار العربية وبات في الذاكرة العربية يوم شئوم وذكرى كارثة رسمت وخطط لها هناك.

بثكم ونشركم للتقرير سيئ الذكر والمثير للسخرية يثبت لنا من جديد انكم كما كنتم، فقط استبدلتم حضن انتوني إيدن بحضن علي خامنئي، ويجمع الحضنين عنوان كبير اسمه «كراهية العرب».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها