النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11861 الثلاثاء 28 سبتمبر 2021 الموافق 21 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:11AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:53PM
  • المغرب
    5:28PM
  • العشاء
    6:43PM

كتاب الايام

التصويت على الميثاق 2/‏2

رابط مختصر
العدد 11641 السبت 20 فبراير 2021 الموافق 8 رجب 1442

لازال ميثاق العمل الوطني في وجدان الشعب البحريني، نابضا حيويا كأنه يوم التصويت، ولمن شاء فليتابع منصات التواصل الاجتماعي وهي تغرد في هذه الذكرى السنوية، حبا ووفاء لهذا الوطن وقيادته الحكيمة، فالرابع عشر والخامس عشر من فبراير 2001 هي أيام كتبت في صفحات التاريخ من ذهب، وأصبح صرح ميثاق العمل الوطني شاهد عصر على التدافع الكبير للمشاركة الشعبية في تدشين المشروع الإصلاحي الذي دشنه جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة، فقد حفرت في جدران وأعمدة صرح ميثاق العمل الوطني أسماء أولئك الذين آمنوا بالدولة المدنية الحديثة، دول القانون والمؤسسات وفصل السلطات، دولة الديمقراطية والعدالة والتعددية، دولة الحريات والتسامح والتعايش، فهو يوم خلده التاريخ لأولئك الذين وقفوا مع جلالة الملك المفدى لحماية مكتسبات الوطن، وليس الميثاق لطائفة من الناس، أو جماعة من البشر، بل لكل أبناء البحرين.

قبل أن يطرح ميثاق العمل الوطني بأشهر قليلة للتصويت عليه اجتمع جلالة الملك المفدى بأعضاء اللجنة العليا لإعداد الميثاق بعد أن أنهوا عملهم بكل إخلاص وتفان، قائلا لهم بكلمات التفاؤل والأمل لمستقبل مشرق: (سنبقى معكم يدا بيد على امتداد المسيرة، وهذه يدي ممدودة إلى كل بحريني وبحرينية، كما امتدت في بيعة العهد، وكما ستمتد في بيعة التجديد، هذا التجديد والتحديث الوطني الشامل الذي ستتميز به أجمل أيامنا المقبلة بإذن الله)، وقد شهد المجتمع البحريني خلال العشرين سنة الماضية الكثير من التطوير والتحديث في كل مفاصل الدولة، فقد كان الميثاق الحدث التاريخي الأكبر في البحرين منذ الاستقلال، الحدث الذي أفرح كل الشعب ودفعه للتصويت على الميثاق بنسبة 98.4%، فكان الميثاق المظلة الوطنية التي يستظل تحتها كل أبناء البحرين، وهو الأرضية الصلبة التي يقف عليها أبناء هذا المجتمع، وقد كان صمام الأمان في أحداث فبراير 2011، فلولا الله أولا ثم القيادة الحكيمة لجلالة الملك المفدى وتمسكه بميثاق العمل الوطني لسقط المجتمع في مستنقع الصراع الطائفي الذي دفعت له راعية الإرهاب الدولي (إيران)، فقد كان ميثاق العمل الوطني هو السياج الدستوري والقانوني والأخلاقي الذي ألتف حوله كل الشعب، فكان المخرج التدريجي لسموم وأدواء الأحداث المؤسفة التي وقعت بالمجتمع البحريني، ولعل هذه إحدى حسنات ميثاق العمل الوطني.

20 عامًا نقلت البحرين إلى مستويات متقدمة في كل المجالات، السياسية والتشريعية والاقتصادية والرياضية والثقافية والفكرية والاجتماعية، وأصبح المجتمع يعمل في ديناميكية سهلة ومتجانسة حتى حقق التميز في المجالات، وهو الأمر الذي جعل البحرين شريكا رئيسا في تعزيز أمن واستقرار المنطقة، وعلى كل المستويات، الخليجية والعربية والأقليمية والدولية حتى أصبح الجميع يشار إليه بالبنان.

عشرون عاما وجلالة الملك المفدى متمسك بميثاق العمل والوطني، ويدافع عنه بكل ما أوتي من قوة رغم المنقصات التي تضرب بالمنطقة والعالم، ويدافع عن ميثاق العمل الوطني الذي توافق عليه أبناء هذا الوطن رغم سموم الإرهاب والتطرف والتشدد، يدافع عنه رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، وما يتعرض له العالم اليوم من آثار جائحة كورونا المستجد وغيرها، بل ويؤكد في كل مناسبة على أن ميثاق العمل الوطني هو الحامي بعد الله تعالى من المتغيرات السلبية التي تصيب دول العالم.

بعد عشرين عاما من عمر الميثاق ورؤية المكتسبات على الأرض فإن المسؤولية تحتم على الجميع العمل لديمومة المشروع الإصلاحي، والتمسك بالمشروع الذي صاغته اللجنة العليا لميثاق العمل الوطني، وصوت عليه الشعب بأسره في أيام فبراير (الربيع) وصادق عليه جلالة الملك المفدى، فكل عام والبحرين في أمن واستقرار، وسعادة ورخاء.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها