النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11691 الأحد 11 ابريل 2021 الموافق 28 شعبان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:58AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    5:59PM
  • العشاء
    7:29PM

كتاب الايام

من الخارج وإلى الخارج انتميتم

رابط مختصر
العدد 11640 الجمعة 19 فبراير 2021 الموافق 7 رجب 1442

  • مشكلتكم في ساعتكم التي توقفت عقاربها عن الدوران وظل توقيتكم خارج المواقيت

 

انحصر زعيقكم خارج الحدود حيث آواكم من آواكم منذ كنتم ومنذ بدأتم وإلى أحضانه من جديد عدتم.

لم يقل لكم «عدتم والعود أحمد» ولكنه طالبكم بالثمن فدفعتم صاغرين الثمن مما تبقى لكم من ذبالة أسماء انطفأت يوم أطفأ الله بصيرتها فاختارت الأجنبي حليفًا ورديفًا ولم تتعلم الدرس من تجارب غيرها من سبقها، فبدأ زعيقها هذه الأيام يرتفع هناك حيث تقيم بين ظهرانيته وتحتمي به، وبعضكم ونقصد كبيركم عاد إلى حيث أصوله وجذوره، لكنه لم يكف أذاه، فزعق في الفراغ وأعاد إليه صدى صوته أو بقايا صوت كان له يومًا فلم يترك أثرًا في الفراغ.

استضفتم وجوهًا لا علاقة لها بنا ولا بوطننا واستأجرتم من سوق النخاسة أصواتًا باهتة ودفعتم بأوراق محترقة، فإذا بها تضيف إلى عجزكم عجزها وترحل فشلها إلى حيث فشلكم وحاصل الجمع صفر.

ولأن الأصفار لا تضيف، لم يستطع حاصل جميع أصفاركم أن يضيف سوى الأصفار في محاولة للعودة من نافذة الخارج، وأنى لنوافذ الخارج أن تفهم حقيقة الداخل الذي لفظكم على قارعة الطريق.

لم تعترفوا بهزيمة مشروعكم وتلك كانت وما زالت السبب في خيبتكم وهي تظهر جلية واضحة وأنتم هناك في الخارج لا تملكون سوى إعادة شريط فيلم قديم فتبكون وتتباكون على أيام كانت لكم «عارًا» وحسبتموها «انتصارًا» فخدعتم أنفسكم واستغرقتم في الخدعة والخديعة حتى انفض من حولكم من كان يتحلق ويتجمع ويسمع لكم، بدليل أن ندواتكم الزاعقة لم تحظ بعدد من المتابعين يستحق ذكرًا بين الأعداء.

وها أنتم تسجلون سقطة أخرى من سقطات هيكل معبدكم القديم المتهالك، فتسجدون بين جنباته سجدة النهاية لحكاية عاركم وشناركم.

الفصل الأخير في الخديعة أنزلتم ستارة بما اعتراكم قبل بضعة أيام من حالة زعيق هستيري ملأتم بها مواقعكم في الخارج ومنصاتكم عند الأجنبي حتى ضاق ذرعًا بها من كان يناصركم وصرخ بكم «كفى عبثًا».

لقد عبثتم ما شاء لكم العبث بصغارهم وأبنائهم ومستقبل شبابهم وتركتموهم يدفعون الثمن بعد أن حملتم أولادكم وعائلاتكم وغادرتم إلى العواصم الخارجية والأجنبية، فهل مثل هذا البعث عبث! وهل مثل هذه الطعنة طعنة؟

الذي في الفخ أكبر من العصفور، اصطدتم عصافيركم فاصطادكم فخكم، فلعبة التفخيخ أكبر منكم ومن خدع يُخدع ولو بعد حين، وبين الخديعة والخديعة كانت الغواية طريقًا إلى الجحيم ينتظر مشروعكم الفاشل.

من ظن منكم ومن أقنعكم فصدقتم أن زعيقًا من عاصمة أجنبية يؤثر فينا، فقد نصب لكم فخًا آخر وما أسهل وقوعكم بعد السقوط في كل فخ صغير.

لم نخسر شيئًا من زعيقكم ولم تستطيعوا حتى لفت نظر أو سمع أحدٍ من آحاد الناس بسيط، فعاد الزعيق ليصم آذانكم بفصلٍ آخر من فصول الخيبة التي لم تعترفوا بها وتلك خطيئتكم التي تستعذبون البكاء فوق ركامها.

مشكلتكم في ساعتكم التي توقفت عقاربها عن الدوران وظل توقيتكم خارج زمنكم وخارج المواقيت فهل تعيدون إنتاج حكاية أهل الكهف!؟ ومن سيشتري ورقكم وقد انتهت عملتكم وتقادم بها الزمن الذي يدور ويدور ووحدكم محلك سر!؟.

وصوت كبيركم المشروخ والمبحوح والقادم من قم ومن بلاد آبائه وأجداده لم يحرك ساكنًا ولم يسمعه طفل صغير، وبرغم ضجيجكم في الخارج فقد تبخر صوتكم في الهواء والفراغ، فاحتفظوا بفراغكم وكفى عبثًا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها