النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11853 الإثنين 20 سبتمبر 2021 الموافق 13 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:37PM
  • العشاء
    7:07PM

كتاب الايام

ذكرى ميثاق العمل الوطني 1 /‏ 2

رابط مختصر
العدد 11636 الإثنين 15 فبراير 2021 الموافق 3 رجب 1442

  • لقد احتوى ميثاق العمل الوطني على الكثير من الرؤى المستقبلية

 

بين الرؤى الملكية والتوافق الشعبي

الذكرى العشرين لميثاق العمل الوطني هي فرصة لقراءة فصولها ومراحلها التي شهدت الكثير من الانجازات والمكتسبات، وهي مكاسب ملموسة في سنوات قليلة لا تقارن بعمر الشعوب والمجتمعات، وما الميثاق وفصوله إلا إحدى المشاريع التقدمية التي دشنها جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة، وهو مشروع إصلاحي داخلي كتب بأيدي أبناء الوطن، فالميثاق رؤية ملكية غير مسبوقة من قائد ملهم نال موافقة الشعب، لذا من المناسب قراءة مسيرة العشرين سنة الماضية، وكيف أحتفل الشعب بهذا المشروع الرائد لتدشين مرحلة الإصلاح في كل مؤسسات الدولة ووزاراتها، خاصة لجيل اليوم الذي لم يشهد تلك المرحلة، ولم يعش أفراح الوطن وهو يخرج للتصويت على الميثاق.

 

رؤية جلالة الملك المفدى

بعد تولي جلالة الملك المفدى مقاليد الحكم في السادس من مارس 1999م كان لابد من مشروع إصلاحي يواكب متطلبات العصر، ويراعي ظروف المرحلة والمنطقة الإقليمية، مشروع يعكس رؤية جلالة الملك المستقبلية، ويحظى بموافقة أبناء الوطن عن طريق التصويت الحر والمباشر، ويوازن بين مكتسبات الماضي وتطلعات المستقبل، فيبني مؤسسات الدولة المدنية الحديثة، ويمازج بين الشورى والديمقراطية، ويشرك المرأة البحرينية في مؤسسات المجتمع لتنال حقوقها السياسية والمدنية، لذا جاء الإعلان عن مشروع ميثاق العمل الوطني في جلسة مجلس الشورى المنعقدة في ديسمبر 1999، ودعوة كل فرقاء العمل السياسي للانخراط والعمل العلني تحت سقف الدولة وقوانينها.

 

لجنة صياغة ميثاق العمل الوطني

في نوفمبر 2000 أصدر جلالة الملك المفدى أمرًا بتشكيل لجنة وطنية عليا لإعداد مشروع ميثاق العمل الوطني، فتم تشكيل لجنة صياغة الميثاق من أربع وأربعين شخصية بحرينية، وزراء وأكاديميين وخبراء ومثقفين، ونخب اقتصادية واجتماعية ودينية ونسوية وغيرها، وشاركت جميعها في نقاشات ومداولات طويلة حتى نال الميثاق موافقة الجميع، وقد تم تسليمه إلى جلالة الملك المفدى الذي أمر بطرحه في وسائل الإعلام المرئي والمسموع والمقروء ليطلع عليه الناس قبل التصويت عليه، وشاركت مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات والأندية والمجالس في إقامة الندوات والمحاضرات، وقد كانت نقاشات مطولة وساخنة حتى أن البعض لم يصدق ذلك التحول لسرعته، ولكنه المؤشر كان يتحدث عن أن البحرين تشهد تحولاً ديمقراطيًا كبيرًا، وهي الحقيقة التي قال عنها جلالة الملك: (إن أجمل الأيام تلك التي لم نعشها بعد)، وفي يناير 2001 صدر الأمر السامي بدعوة المواطنين للإستفتاء على مشروع ميثاق العمل الوطني.

 

فصل السلطات

لقد احتوى ميثاق العمل الوطني على الكثير من الرؤى المستقبلية التي تعزز مكانة البحرين، ومنها تحول البحرين إلى نظام ملكي دستوري، وإقامة محكمة دستورية، وإنشاء مجلس للقضاء الأعلى، وتطوير النيابة العامة، والفصل بين السلطات (التشريعية والتنفيذية والقضائية)، وعلى المستوى التشريعي والرقابي إقامة برلمان ديمقراطي ذو غرفتين، مجلس نيابي منتخب انتخاب حر ومباشر، ومجلس شورى من أصحاب الخبرة وأهل العلم والثقافة، لذا تعتبر البحرين أول دولة خليجية تأخذ بنظام المجلسين.

 

مكاسب المرأة البحرينية

وتم منح المرأة البحرينية حقوقها السياسية والمدنية كاملة غير منقوصة في سابقة هي الأولى على مستوى الخليج وذلك استنادًا لدستور 2002، وهو الأمر الذي أهلها لخوض غمار الانتخابات البلدية والنيابية، ترشحًا وانتخابًا، وحققت أكبر المكاسب في انتخابات 2018 حين فازت 6 نساء بمقاعد برلمانية لتتبوء إحداهن مقعد الرئاسة لأول مرة في تاريخ المرأة العربية، وهي السيدة الفاضلة فوزية زينل.

 

الهوية الوطنية والحريات الدينية

لقد دشّن ميثاق العمل الوطني لمرحلة جديدة من الحريات وحقوق الإنسان على نحو غير مسبوق، وهو ما أسس لقاعدة صلبة لحماية الحريات (المعتقد، حرية الراي والتعبير، التنقل والعدالة، وحرية إنشاء الجمعيات والتنظيمات والنقابات والتيارات السياسية في إطار القانون)، ولم يغفل ميثاق العمل الوطني عن تحديد الهوية الوطنية الجامعة لكل الولاءات، والانتماء للعروبة والإسلام، والتاكيد على الوحدة الخليجية من خلال بوابة مجلس التعاون الخليجي، والتأكيد على القيم والمبادئ الحضارية التي تميز بها المجتمع البحريني، وأبرزها التسامح الديني والمذهبي والثقافي، وهي قيم قائمة منذ مئات السنين، ولكن جاء الميثاق ليؤصل لها وليضع القواعد الصحيحة، وهذه القيم هي سر قوة المجتمع البحريني، وقاعدته الصلبة. وللحديث بقية..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها