النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11765 الخميس 24 يونيو 2021 الموافق 14 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:05PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

بين عيدين

رابط مختصر
العدد 11631 الأربعاء 10 فبراير 2021 الموافق 28 جمادى الآخرة 1442

نقترب من الذكرى العشرين لاطلاق ميثاق العمل الوطني، سنكون بعد أيام بالتحديد في الربع عشر من شهر فبراير الجاري على موعد مع الحب، مع التاريخ، تماما مثلما سنكون بين حدثين، أحدهما نحتفل فيه مع العالم بالـ«الفالانتاين داي»، والآخر سوف نحتفى به مع أنفسنا ومع قائدنا ملك القلوب حمد بن عيسى حفظه الله ويسدد على طريق الحق خطاه بذكرى ميثاق العمل الوطني، أو بالأحرى بالذكرى الأكثر خلوداً للمشروع الاصلاحي الكبير لحضرة صاحب الجلالة الملك، الذي نقل البحرين إلى مرحلة جديدة من العزة والكرامة، من الإباء والانتماء، من الشموخ والصمود والتصدي. 

نعم نتذكر جميعاً تلك «الأيام التي ما كان لنا أن نعيشها لولا ذلك اللفيف النخبوي، ولولا هذا الجمع الملتف حول قائد مؤمن، وحول مشروع حضاري قلما يأتي نظيراً له من أعلى الهرم القيادي ليروي بفكره المستنير كل عطش السنين، وينهض بمفردات الأمة نحو آفاق أكثر ينوعاً ويفوعاً واستنارة. 

دخل علينا عام 2001م وبعد رحيل المغفور له أمير البلاد الشيخ عيسى بن سلمان طيب الله ثراه بنحو سنتين والشعب كل الشعب تعصره الأحزان، وتحاصره الآلام على الفقيد الكبير، على مرحلة عشنا فيها كل الحب، من رمز الحب. 

ولم يمر سوى عام وبضعة شهور حتى دخل علينا المشروع الاصلاحي الكبير مهللاً بالأفراح إلى كل بيت، وبالأيام الخوالي الأجمل في تاريخنا، الحقوق كلها، والأماني كلها تتحقق هكذا ومن دون مقدمات، الأحلام كلها، والأمال كلها يقدمها مليكنا المفدى على طبق من ذهب لكل مواطن، قائلاً لهم،«وقل أعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون». 

هكذا بشر العاهل بأيام أجمل لم نعشها بعد، وهكذا وضعنا جميعاً أمام مسئولياتنا «الوفاء والانتماء هما الدليل، وهما رمز المواطنة، ودليل الوجود البحريني في الجزيرة الديلمونية الخالدة، الوفاء والانتماء هما صرح الوطنية الذي لا تهدمه نعرات، ولا تهدده مصالح عابرة من دول أو دويلات، أو حتى قارات، الوفاء والانتماء هما رمز المرحلة وكل مرحلة. 

من هنا انطلق الميثاق بفصوله المباركة، بأبجدياته وتقاليده وايقاعاته الزمنية التي لم تحال إلى التقاعد بالتقادم. 

وها نحن اليوم وبعد عشرين سنة من التجربة نجد أنفسنا أمام ميثاق وطني شامل جامع قابل للحياة، ونجد أنفسنا أمام نتائج باهرة تحققت للمرأة، وأمام حريات مصانة بقوة القانون والتشريع وحركة الدواب على الأرض، وإرادة الانسان. 

ونجد أنفسنا أمام تحديات جسيمة ونحن نمر من فوقها كخفة الريشة، وكأننا طير في السماء. 

هكذا فعل بنا وفينا ميثاق العمل الوطني، وهكذا نحتفي به هذه الأيام ونحن نبحث عن مزيد من الأزدهار، ومزيد من الاستقرار، ليس فيما يتعلق بحق سياسي يراد به باطل أو بإنتماء مذهبي يقودنا بالضرورة إلى التشرذم والفتنة، إنما بإستحقاقات تلم الشمل وتجمع كلمة الشعب، وتستنهض همم الأمة، وتفي بالحقوق وتشدد على الواجبات. 

14 فبراير يوم في التاريخ البحريني الجديد، مكتوب بأحرف من نور، مصقول بماء الذهب النورانية الخالصة، وبحب الشعب كله لقائد صنع الكثير لبلاده والوطن، وقدم الغالي والنفيس لمواطنيه، وصنع حالة بحرينية خالصة، وضعت الاستحقاق مع العمل، والحياة فوق التأرجح بين ما يجعلنا حائرين إما أن نكون وإما ألا نكون. 

البحرين تحتفي بحلة قشيبة جديدة صنوانها الفعل من أجل مزيداً من التقدم، والعمل من أجل سنوات أكثر استقراراً ورخاءً وازدهاراً. 

هنا يمكن ان نتحدث عن المطلوب من الوطن للمواطن، ومن المواطن للوطن، وهنا يمكننا إعادة قراءة ميثاق العمل الوطني في فحواه الثابت الذي لم يفرق بين الناس، ولم يميز بين الأعراق أوالألوان أو الاقباس، التسامح الذي لا يلين بعد أن اشتد عوده، والتراحم المجتمعي بعد أن نضجت فكرته وأصبحت ملء السمع والبصر، والخير كل الخير لبلاد، تواقفت فاتفقت، وتراحمت فازدهرت، واصطفت لتكون في طليعة الأمم. 

 

وكل عام وبلادنا بألف خير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها