النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11757 الأربعاء 16 يونيو 2021 الموافق 5 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:11AM
  • الظهر
    11:38AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

اغتيال لقمان سليم رسالة تحذير وتهديد

رابط مختصر
العدد 11631 الأربعاء 10 فبراير 2021 الموافق 28 جمادى الآخرة 1442

معروف بجرأة مواقفه ومناهضته لحزب الله اللبناني، يفضح خفاياهم ويعري حقائقهم، فتم اغتياله وتصفيته في رسالة تحذير وتهديد من الحزب الدموي لمن يجرؤ أو لمن سيتجاسر ويناهض الحزب الذي خطف لبنان وإرادة اللبنانيين، ومن لم تسكته التهديدات مثل لقمان ستسكته الرصاصات الغادرة، والدولة إما عاجزة او متواطئة، وهي بالأصل فاشلة في اتخاذ القرار بسحب سلاح حزب الله الذي بات سيفًا مصلتًا على رقاب شرفاء لبنان.

حزب بكامل عتاده وأجهزته وصحافته وفضائياته وكوادره ومنصاته الإعلامية لم يحتمل خطاب فردٍ واحد يعمل وحده ويواجه بصوته وقلمه ترسانات الحزب فيقتله بأربع رصاصات ويلقي بجثته على قارعة الطريق في عملٍ جبان يندى له الجبين.

حزب «المقاومة» يقاوم وجود الشرفاء ويقاوم النقد والرأي المختلف والموقف المغاير بكاتم الصوت، فيتحول سلاح حزب الله إلى صدور المواطنين، وهو الذي زايد أعوامًا بوصفه رأس الحربة في مقاومة «العدو الصهيوني» حسب بياناته وخطاباته التضليلية البائسة.

خرج الشعب اللبناني في مسيرات احتجاج وشجب الشهيد لقمان، واحتج مثقفون وكتاب، ووجهوا أصابع الاتهام لحزب الله بناءً على معطيات وحيثيات وأدلةٍ وعبارات القتل والاغتيال التي كتبت على الجدران الخارجية لمنزل الشهيد الذي يقطن ويسكن في «حارة حريك» بالضاحية الجنوبية معقل الحزب الدموي المذكور.

شقيقة لقمان قالت وهي مملوءة بالغضب الشديد على أجهزة الدولة التي لم تبذل أدنى جهدٍ لحمايته من الاغتيال رغم ما وصلها من لقمان، وهو يطلب حمايته من «حزب الله»، ويضيف «إذا ما قتلت فحزب الله هو قاتلي»، ولم تهتم الأجهزة اللبنانية المعنية، فقالت شقيقته «ترفض التحقيق لأننا نعرف قاتله»!!.

أصدر حسن نصر أوامره بتصفية لقمان سليم، وهو مطمئن أن جهازًا من أجهزة الدولة لن يمس أصغر كادر وأصغر عضوٍ في حزبه خوفًا ورعبًا من سطوة سلاح حسن نصر الذي يترصد لبنان وطنًا وشعبًا.

خرجت أصوات شعبية لبنانية تطالب بفرض «وصاية دولية» على لبنان حماية للبنانيين من حزب حسن وديكتاتوريته وقمعه وفرض سيطرته على كل شيء في لبنان من الوظائف إلى المستشفيات إلى المطار إلى الوزارات والمؤسسات والمدن والمناطق ليمارس الإقصاء والعزل والقتل.

لسنا في وارد مناقشة الطلب المرفوع من بعض الفئات الشعبية اللبنانية «فالذي يده في النار غير الذي يده في الماء»، وقد يلجأ إلى ما هو أبعد من ذلك.

سطوة حزب حسن فاقت قدرة الاحتمال لدى الشعب اللبناني وعجز الدولة واستغراقها في الفساد والتواطؤ والتحالف مع حزب الله أفقد آخر قطرة للثقة فيها، وتفرّد الحزب الدموي بالشعب وبمقادير الشعب ولبنان واستباح كل شيء فيه.

ميليشيا الحزب وجناحه العسكري يحكم قبضته الدموية على كامل الأرض اللبنانية، ويفرض سلطته وسطوته بقوة السلاح وجرائم بلطجيته في كل حارة وشارع ومدينة وبلدة بعد انكشاف حقيقة مشروعه وعجز خطابه السياسي وافتضاح أهدافه.

ميلشيا الحزب المذكور تحل محل الدولة، وقصر بعبدا متورط في التحالف حفاظًا على الكرسي الفارغ، والطبقة السياسية مازالت غارقةً في الفساد، والجميع منهم يلعب في الوقت بدل الضائع.

ووحده الشعب اللبناني بكامل طبقاته وفئاته البسيطة ضاع بين قمع حزب اللات وجرائمه ومجموعات بلطجيته وبين فساد الفاسدين من طبقته السياسية، فعلى من يراهن الشعب وعلى من يعلق الأمل المفقود والحكم الموؤد؟؟.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها