النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11853 الإثنين 20 سبتمبر 2021 الموافق 13 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:37PM
  • العشاء
    7:07PM

كتاب الايام

مفخخات العقول قبل مفخخات الشوارع

رابط مختصر
العدد 11629 الإثنين 8 فبراير 2021 الموافق 26 جمادى الآخرة 1442

شانزليزيه الخليج، مدينة الليل، المدينة التي لا تنام، جميعها أسماء مدينة ذكرها الدكتور نادر كاظم في كتابه الموسوم (لا أحد ينام في المنامة)، وهي المدينة التي يكتب أهلها هذه الأيام مراحل تاريخها المنسي أو المتجاوز عنه، فالكثير من مثقفي المنامة وكتابها وشعرائها ومصوريها ورساميها يدونون ذلك التاريخ بكل ما فيه من حب وتعايش وتسامح وتنوع واختلاف وطيبة.

وفي الوقت الذي نرى التحرك الحضاري من النخب المثقفة هناك في الجهة الأخرى أناس عفى عليهم الزمن يسعون لتشويه تلك الصورة، والسعي لافساد التعايش السلمي، وتحويل العاصمة (المنامة) لمستنقع آسن يروع فيه الآمنين كما هو الحال في العراق وسوريا ولبنان واليمن وليبيا حين عصفت بتلك الدول رياح التخريب والتدمير، ومرت بعواصمها سموم (الخريف العربي).

المنامة الآمنة المستقرة بأهلها والسياح والزائرين لها تعرضت بالأسبوع الماضي لأعمال تستهدف أمنها واستقرارها ونسيجها، فقد تم وضع جسمين غريبين في منطقة جدحفص والنعيم، وهي أعمال ارهابية قد تجاوزها المجتمع البحريني حين وقف سداً منيعاً في وجه تلك الأعمال، لذا ما الهدف من محاولة اجترار نفس الاسطوانة التخريبية؟، واستنساخ نفس الحوادث التي رفضها المجتمع البحريني مطلع العام 2011؟، لماذا محاولة العودة للمربع رقم واحد مع ما فيه من ألم وقسوة؟، ثم لماذا العاصمة (المنامة) الآمنة المستقرة بتكاتف أبنائها تتعرض لمثل تلك الأعمال؟.

الأجسام الغريب التي وضعت بالعاصمة (المنامة) كانت رسالة واضحة من الجماعات الارهابية التي تم تجفيف منابعها، والتصدي لأعمالها، وهي جماعات الغدر والخيانة التي تخرج في الظلام لضرب النسيج الاجتماعي الجميل في البحرين، هدفها إشاعة الفوضى بين الناس، وزرع الفتنة الطائفية بين مكونات المجتمع، وقد خسرت من أجل ذلك الكثير، وستخسر الكثير لأن المجتمع البحريني واع لكل تلك الممارسات وأهدافها، لذا هو يرفض ذلك الأسلوب الغوغائي الذي يستهدف أمنه واستقراره ومكتسباته.

العمل الارهابي من وضع أجسام غريبة بالمنامة بلا شك هو لا يستهدف فئة معينة، أو أناس بعينهم، ولكنه يستهدف كل من يستخدم ذلك الطريق والشارع، ولربما الضحية يكون بحريني أو سائح أو زائر، ممكن أن يكون رجلاً أو امرأة أو شيخاً كبيراً أو طفلاً صغيراً، ولربما يكون قريباً أو ذو قربى، وما ذلك العمل الا حلقة من حلقات التطرف والتشدد والغلو التي تعصف بالعالم اليوم!.

نعلم كما يعلم الكثيرين أن ذلك المسلك الشائن ليس من صفات أبناء البحرين، ولكنه سلوك مستورد، ولعله من إيران التي كانت سبباً في زعزعت أمن بعض الدول العربية، لذا تحاول بعض الخلايا النائمة بالبحرين من إرسال رسائل تؤكد على وجودها، ولكن كل تلك المحاولات لها رجال الشرطة والأمن بالمرصاد، وهذه جهود مشكورة لكل شرطي يقوم بواجبه للحفاظ على أمن واستقرار المجتمع، وقد تجلت تلك الجهود في احتواء الأجسام الغريبة، وتأمين المنطقة حفاظًا على الأرواح والممتلكات.

بلاشك أن من قام بوضع الأجسام الغريبة بالعاصمة (المنامة) يحمل الفكر الارهابي، وايدلوجية التطرف، لذا يسعى لنشر الخوف والرعب بين الناس، ولا يختلف من قام بذلك العمل عن الارهابيين في فرنسا، نيوزيلندا، العراق، سوريا، وغيرها من الدول التي تعرضت لتلك الأعمال الارهابية بالعالم.

البحرين التي تتبوأ مركزاً متقدماً في التسامح والحرية الدينية هي ذاتها التي ترفض الأعمال الارهابية، وما تلك الأعمال الا محاولة بائسة للنيل من المكتسبات، فالمجتمع الذي يعيش على أرضه المسلم والمسيحي واليهودي والهندوسي والبهائي والبوذا والبهرة والسيخ وغيرهم يرفضون ويشجبون الأعمال الارهابية، بل ويدينون من يحاول تعكير صفو العلاقات في المجتمع البحرين، ويتقدمون بالشكر والتقدير لكل رجال الشرطة على جهودهم الكبيرة، وعلى رأسهم وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها