النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11882 الثلاثاء 19 اكتوبر 2021 الموافق 13 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:07PM
  • العشاء
    6:37PM

كتاب الايام

الخامس من فبراير.. قوة دفاع البحرين في نصف قرن

رابط مختصر
العدد 11627 السبت 6 فبراير 2021 الموافق 24 جمادى الآخرة 1442

الذكرى الثالثة والخمسون لإنشاء قوة دفاع البحرين، والتي تصادف هذا العام يوم الجمعة المبارك ليست ذكرى عادية، ولا يمكن أن تعبر محطتها السنوية دون الوقوف عندها، وقراءة نشأتها ومسيرتها، وشكر المؤسسين الأوائل الذين وضعوا لبناتها الأولى، ورجال الصفوف الأولى الذين قدموا النموذج المشرف في التضحية والفداء والشهادة، والترحم على من قضى نحبه دون أن يشهد التطور الذي بلغته قوة دفاع البحرين اليوم، لذا كم هو جميل أن نقف هذا العام في الخامس من فبراير لرجال قوة دفاع البحرين في كل الميادين لنقول لهم: شكرًا على الجهود الكبيرة التي قدمتموها لحماية البحرين ومكتسباتها، والدفاع عن استقلالها وإرادة شعبها.

فالذكرى الثالثة والخمسون تعيد للذاكرة تاريخ اللبنات الأولى التي وضعت لإنشاء قوة دفاع البحرين، وهو المشروع الذي دشنه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حين كان وليًا للعهد، لتصبح تلك النواة السد المنيع، والحصن الرفيع لحماية البحرين ومكتسباتها وسلامة أراضيها، فقد فتح باب التجنيد للدفعة العسكرية الأولى تحت مسمى (الحرس الوطني) في الربع الأخير من العام 1968م، واعتبر يوم الخامس من فبراير 1969م يومًا وطنيًا، باعتباره ذكرى تأسيس قوة عسكرية في البحرين، مستلهمة ضوءها الأول من رؤى جلالة الملك المفدى وفكره النير، وتم تغير اسمها إلى (قوة دفاع البحرين) في الأول من نوفمبر 1969م.

خلال نصف قرن من العمل المتواصل استطاعت قوة دفاع البحرين من بناء مؤسساتها العسكرية، البرية والبحرية والجوية، بأحدث النظريات العلمية المتطورة من خلال الضباط الخريجين من الجامعات والكليات العسكرية، والمدربين على استخدام أحدث الأسلحة للدفاع عن مكتسبات الوطن، وتعزيز الثقة لدى الشعب بأن قوة دفاع البحرين مستعدة لمواجهة كل التحديات التي تستهدف البحرين وأمنها ومكتسباتها.

لقد شهدت قوة دفاع البحرين خلال الخمسين عامًا الماضية تطورًا حضاريًا كبيرًا، سواء على مستوى تأمين أرض الوطن أو المشاركة مع الأشقاء والأصدقاء من دول الخليج والدول العربية والإسلامية لمحاربة الإرهاب وتجفيف منابعه، فتم تلبية احتياجات قوة دفاع البحرين من التجهيزات والتدريبات والخبرات العسكرية، وتم جلب أحدث الأسلحة والمعدات، واستخدام الأجهزة الرقمية والذكاء الاصطناعي، وابتعاث أفراد قوة دفاع البحرين بالداخل والخارج في دورات عسكرية متطورة للتزود بالعلوم والمعارف الحديثة، واكتساب المهارات العسكرية الحديثة، فنيًا وميدانيًا، كل ذلك لرفع مستوى الجاهزية في قطاعات قوة دفاع البحرين.

خمسون عامًا أو يزيدون هي فترة بناء قوة دفاع البحرين بسواعد أبنائها المخلصين، فترة شهدت الصبر والمصابرة من المؤسسين الأوائل، وتجلت المكتسبات التي دشنها جلالة الملك المفدى في جاهزية أفرادها، ومواكبة أحدث التكنولوجيات الدفاعية، بالإضافة إلى بناء المشاريع والوحدات الاسكانية للضباط والأفراد، وتوفير الخدمات الطبية والتموينية لجميع أفراد قوة دفاع البحرين.

فمنذ الضوء الأول الذي أطلقه جلالة الملك المفدى سارت قوة دفاع البحرين على النهج القويم القائم على مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف، وقيمنا العربية الأصيلة، لذا يعد هذا اليوم مصدر فخر واعتزاز لكل مواطن، لقد نجحت قوة دفاع البحرين بفضل توجيهات وقيادة معالي المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة القائد العام لقوة دفاع البحرين، وهذا ما أكد عليه في إحدى زياراته للوحدات العسكرية بقوله: (إن قوة دفاع البحرين بما تمتلكه اليوم من إمكانيات بشرية بفضل عطاء وإخلاص أبناء الوطن من رجال قوة دفاع البحرين، وما يتوافر لها من منظومات وأسلحة حديثة قد أضحت قوة حديثة تضاهي أفضل القوات تسليحًا وتدريبًا، وهي ماضية بكل مقدرة وثبات للاستمرار في رفع كفاءة وقدرات مختلف أسلحتها ووحداتها للوصول بها إلى أقصى درجات الكفاءة والجاهزية).

إن الاحتفال بيوم قوة دفاع البحرين لا ينسينا شهداء الواجب الذين قدموا أرواحهم رخيصة وهم يؤدون واجبهم الوطني المقدس، وهي إحدى صور التفاني والإخلاص والولاء والانتماء، وهي التي امتدحها جلالة الملك المفدى بقوله: (إنكم ستبقون جميعًا في ذاكرة الأمة رمزًا للتلاحم الأخوي العربي)، فاستذكارهم في هذا اليوم العظيم هو تأكيد على تضحياتهم من أجل البحرين، قيادة وشعبًا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها