النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11851 السبت 18 سبتمبر 2021 الموافق 11 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    6:55PM

كتاب الايام

53 عامًا من النجاح المتواصل

رابط مختصر
العدد 11626 الجمعة 5 فبراير 2021 الموافق 23 جمادى الآخرة 1442

  • قوة دفاع البحرين صرح وطني كبير يُعد مصدرًا للفخر والاعتزاز لكل البحرينيين

 

القادة العظام هم أولئك الذين يأخذون العِبر من حوادث التاريخ ومجريات الوقائع فيها، فيستلهمون منها الدروس ويجترحون الحلول للتغلب على التحديات؛ ليرسموا بحبر التجربة الوجهة الصحيحة لبلوغ المستقبل مستفيدين من معطيات المرحلة وظروفها الموضوعية القائمة وصناعة الفرص، للتخفيف من الآثار السلبية التي واجهها الأولون تيسيرًا لعملية البناء والتنمية عماد التقدم والازدهار. حديثنا هنا عن واحد من هؤلاء العظماء الذين استحقوا بأعمالهم وجهودهم وأفكارهم مكانتهم الاعتبارية وصورتهم الرمزية، إنه عظيم البحرين جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، حفظه الله ورعاه، الذي لم يدخر جهدًا إلا وقدمه لرخاء البحرينيين وعزتهم وشرف انتمائهم إلى مملكة البحرين العربية موطنًا حاضنًا لآمالهم وطموحاتهم، ونجح في تثبيت معاني الانتماء السامية إلى وطن جماله من جمال أهله وعظمته من عظمة أفعالهم التي ما كانت إلا ترجمة عملية لما قدّره صانع أمجاد البحرين الحديثة، وما خطط له وما تدبره من وسائل قربت الشقة بين البحرينيين وأهدافهم في الرفاه والأمن والأمان والنهل من ينابيع العلم والتقدم. 

 هذه هي الخلاصة التي يمكن لمتأمل مثلي أن يخطها بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لقوة دفاع البحرين التي أسسها وبناها ومازال يرعاها بدفق من الاهتمام والعطاء صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، حفظه الله ورعاه، كواحدة من أهم مقومات السيادة الوطنية والاستقرار والأمن الوطني، وذلك بعد قراءة ثانية لكتاب «الضوء الأول» الذي أصدره جلالة الملك في عام 1986، وقد كان هذا الكتاب من أهم المراجع التي استندنا إليها مع زملاء المهنة إبان انشغالنا في إدارة المناهج بوزارة التربية والتعليم على مدى سنوات في مراجعة كتب التاريخ واستحداث منهج المواطنة وتأليف كتبه بوصفه واحدا من المناهج الداعمة لمشروع جلالة الملك الإصلاحي. ولا أشك حقيقة أن «الضوء الأول» قد وجد طريقه منذ زمن إلى مكتبات المدارس الحكومية والخاصة؛ نظرًا لأهميته في غرس وعي ناضج بقيم الوطينة والمواطنة لدى ناشئة مملكة البحرين.

 ففي منطقة بأهمية منطقة الخليج العربي، كانت ولا تزال عرضة لتهديدات محتملة على الدوام لا تكتمل مقومات الدولة من دون جيش يحمي حماها ويحافظ على أمنها ويعزز مكتسباتها ويعطيها مهابة مطلوبة في المجال الدولي، ولهذا فإن جلالة الملك المفدى وبعد قراءة متعمقة لتاريخ البحرين والخليج العربي وصل لقناعة بحتمية بناء قوة عسكرية قادرة على حماية ثرى الوطن، تساعد الأشقاء في الذود عن حياض الخليج العربي والبلدان العربية. وهذا فعلاً ما كان قد حصل في محطات ملحمية بارزة في الداخل والخارج بعد أن تم تأسيس جيش بحريني لغايات دفاعية بحتة -ولهذا أخذ هذا الجيش اسم «قوة دفاع البحرين»- درعًا حاميًا لثرى الوطن، منها على سبيل المثال لا الحصر: تكليف القائد العام معالي الشيخ خليفة بن أحمد، وهو العسكري الحريص دائمًا في انضباط عسكري نادر على بناء القدرات وتمكين جنود وضباط القوة من فرص التدرب والتكوين والتأهيل من أجل بلوغ أعلى مراتب الكفاءة والجاهزية لمواجهة كافة الاحتمالات في عالم تتسارع فيه إيقاعات الأحداث بوتيرة لن تنال إلا من الغافلين القانعين بأنهم بلغوا الغاية تدريبا وتكوينا، ومن ذلك أيضا اتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ المرسوم الملكي بإعلان حالة السلامة الوطنية في عام 2011 لمواجهة تهديد حقيقي لأمن الدولة واستقرار المجتمع البحريني، والمشاركة البرية والبحرية والجوية بعملية عاصفة الصحراء لتحرير الكويت من الغزو العراقي في عام 1991، والمساهمة الفعالة والرئيسة في عاصفة الحزم لإعادة الشرعية في اليمن إعادة عُمّدت بدم بحريني طاهر.

 قوة دفاع البحرين صرح وطني كبير يعد مصدرًا للفخر والاعتزاز لكل البحرينيين، وعلاوة على أن مهمته الرئيسة الدفاع عن حمى الوطن، فهو أيضا يتصدى لمهمات وطنية من طبيعة أخرى وبأقساط وافرة مثل المبادرة بالمشاركة في التصدي للكوارث الطبيعية في الداخل والخارج. فنحن اليوم، مع دول العالم، نشهد وباءً جارفًا تجاوز كل الحدود وبات يمثل تحديًا أمنيًا لفرط خطره على صحة المجتمعات، وها هم رجال قوة الدفاع وطواقمها الطبية والعاملون بالمنشآت العسكرية والصحية متأهبون منخرطون في الصفوف الأمامية يبذلون بسخاء من وقتهم وجهودهم وصحتهم لتخفيف حجم المعاناة عن المواطنين والمقيمين. هذا العمل الإنساني يمثل فخرًا لباني هذه المؤسسة الوطنية المجيدة وراعيها جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، حفظه الله ورعاه، الذي اشاد بمجهودات الطواقم التمريضية العسكرية، وحفزها إلى الثبات ومتابعة البذل حين قال: «نكرر شكرنا للطواقم الطبية والتمريضية العسكرية والمدنية الذين يقفون بشجاعة وثبات لمواجهة هذه الجائحة...».

 فهنيئا لكم سيدي الملك 53 عامًا من النجاح المتواصل لصرح وطني بحريني أعطيتموه الكثير ليحقق النجاح المأمول على يد رفيقكم في ميدان الرجولة والفداء الذي يشرف على تنفيذ خططكم وأهدافكم وغاياتكم النبيلة، المشير الركن خليفة بن أحمد آل خليفة القائد العام لقوة دفاع البحرين. وكل عام وأنتم بخير، وكل عام والبحرين بكم أقوى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها