النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11858 السبت 25 سبتمبر 2021 الموافق 18 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:10AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:31PM
  • العشاء
    6:47PM

كتاب الايام

حقوق الصحفيين

رابط مختصر
العدد 11624 الأربعاء 3 فبراير 2021 الموافق 21 جمادى الآخرة 1442

نقترب من يوم الصحافة العالمي.. وسط جمود لم يسبق له مثيل في استحقاقات صحفية تقترب من أن توارى الثرى، ربما لأن جائحة كورونا لم تترك شاردة ولا واردة إلا وألقت ظلالها عليها، وربما لأن حقوق الصحفيين انتقلت من حد الحريات المغموسة بالمعاناة لحدود الاستحقاقات المهروسة تحت الأقدام.

صحفيو العالم غير صحفيينا، هم يتعاطون السياسة باسم الحرية، ونحن نتعاطى مع الحرية كونها رمزًا للاستقلال النسبي عن بقية السلطات، العالم يتحدث عن «فوضى خلاقة»، ونحن لا نعترف أبدًا بأن الفوضى يمكنها أن تكون خلاقة.

هم يتحدثون عن أمن وطني يفصل الدولة عن المجتمع، ونحن نؤمن بأن أمن الدولة جزء لا يتجزأ من أمن المجتمع، هم يغردون بعيدًا بأفكارهم وتوازناتهم، وصحفيونا يضبطون ساعتهم على إيقاع ساعة مكة المكرمة وليس على دقات ساعة جرينيتش، نحن شيء، وصحافتنا شيء، وصحفيونا شيء، وهم بكل تكنولوجياتهم الهائمة عبر الأثير شيء آخر.

رغم ذلك، ورغم الانضباط والمسئولية المجتمعية السياسية للصحفي العربي أو البحريني أو العابر «بان جلف» أو «بان آراب»، إلا أن حقوق الصحفي ليست في منطقتنا هي حرياته، القانون يحكم المسألة في بلادنا ولا أحد فوق القانون، أم حقوق الصحفي فهي كثيرة ومتعددة ومؤلمة في بعض الأحيان، الصحفي الذي يعمل 40 عامًا وبقدرة قادر تفلس مؤسسته الصحفية أو الإعلامية التي كان يعمل بها لظروف الجميع بعلمها أخطرها وأهمها الظرف الاقتصادي الراهن، وأخطرها وأهمها غياب الرؤية الشاملة لحق الصحفي في حياة معيشية لائقة، وفي معاش تقاعدي لا يرتبط بأيقونات وتعاليم النظام التقاعدي المجتمعي المختلف عليه، وفي مسكن ملائم يقيه شر تقلبات الدنيا ومشكلات الزمن والحياة.

ونحمد الله ونشكر فضله أن مليكنا المفدى حفظه الله ورعاه قد فطن مثلما عهدنا بجلالته دائمًا إلى خطورة وضع الصحفي عندما يتقدم به العمر فأمر بتخصيص قطعة أرض للصحفيين، حتى يستطيع كل فاقد للسكن من أصحاب المهنة «المؤلمة» أن يقيم في بيت يحفظ له كرامته، ويعينه على شيخوخته الداهمة، ويضعه في الوضع الذي يليق به وبمجتمعه وبلاده.

رغم ذلك مازال المشروع داخل «العلب»، لا جمعية الصحفيين تسعى بـ«علم الصحفيين» أو دون علمهم، ولا الجهات المسؤولة عن الملف تحركت كي تمنح من لا يملك استحقاق السكن الآمن من كل شر.

تقاعد الصحفيين مازال هو الآخر، محط أنظار الكواليس، مازال «البعض» يتحدث عنه بخجل أو كسل أو يتغافل عن حق لا يراد به باطل، فكثير من الصحفيين لا تقاعد لهم، وكثير منهم قد يجد نفسه عندما يفقد القدرة على العطاء عندما يداهمه المرض، أو حين تفرض الشيخوخة قانونها الزمني عليه، أنه لا دخل له غير إعانة غلاء المعيشة غير المحمية من الحجز عندما يتعثر صاحبها عن سداد مستحقات قرض بنكي قديم، أو فاتورة استحق موعدها لكن ضيق اليد حال دون الوفاء بها.

يوم الصحافة العالمية على بعد أسابيع قلائل منا، «هم» يريدون الاصطياد في الماء العكر، في استغلال ظروف «البعض» من حاملي القلم فيخلطون الحابل بالنابل، والطيب بالشرس، والأشرس، ونحن في بلادنا نفهم مغزى التآخي عن قرب، أو توارد الخواطر عن بعد، ونعرف تمامًا أن الاتحاد العالمي للصحافة في جولة سابقة له بالمنطقة وبينها البحرين كان يتحدث عن حرية الصحافة بمفهوم مغلوط، بحق يراد به باطل، لكننا نحمد الله ونشكر فضله أن صحفيينا يدركون تمامًا أين خطوط الطول، وكيف تتقاطع مع خطوط العرض، لماذا هم «أي في الخارج» ينظرون إلى إلى المجتمع ويفصلونه عن الدولة، في حين أن دولتنا المستقرة المزدهرة تتسق وتتفق تمامًا مع أدبيات مجتمعها، مع صحافتها الوطنية ومفهوم الدفاع عن الحرية مع صحفييها الأشداء وكيفية معالجتهم للقضايا الشائكة وتلك المختلف عليها أحيانًا.

ثوابتنا هي ثوابت قادتنا، وقضايانا المصيرية لا تختلف عن قضايا مجتمعنا وأولويات بلادنا، لذلك نحن لا نسمح لكائن من كان أن يخوض باسم الحقوق إلى معترك الحريات التي ننعم بها، ولن نسمح لكائن من كان أن يخترق الصفوف بكسرة خبز لا تغني ولا تسمن من جوع، فنحن لا نبيع بلادنا ولا نساوم عليها، ولا نقايض على أمننا أو استقرارنا، مهما كان نفق الوصول طويلاً، ومهما كانت الرياح العاتية شديدة العبث ببعض الأقلام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها