النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11795 السبت 24 يوليو 2021 الموافق 14 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:30AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

الاستلاب بوصفه جريمة

رابط مختصر
العدد 11624 الأربعاء 3 فبراير 2021 الموافق 21 جمادى الآخرة 1442

  • العنوان الفرعي: بين هذا وذاك يظل مصطلح «خط الإمام» هو المصطلح الأكثر تضليلاً

قرأنا مطلع هذا الاسبوع الحكم الصادر بخليةٍ «حاولت تنفيذ جرائم انتقامية لمقتل قاسم سليماني».

فاعترتنا وبقية المواطنين الدهشة من هكذا خليةٍ إرهابية تتشكل «للانتقام» لمقتل سليماني، وأين يكون الانتقام؟؟ هنا في البحرين ومن مجموعةٍ تدعي أنها بحرينية.

ولو تأملنا، لوجدنا القتيل ايرانيًا قتلته واشنطن باعترافها المعلن ساعة مقتله، فما دخل البحرين في مثل هذا الحادث، وما دخلكم أنتم لتشكيل خليتكم واستهداف البحرين، أهي واشنطن العاصمة، أم أن الطريق إلى واشنطن يمر بالبحرين؟؟.

ثم هل خلت إيران من الإيرانيين المنضمين للحرس الثوري الذي كان سلماني قائده الأعلى، لتتبرعوا بتشكيل خليتكم نيابةً عنها، ولتضربوا البحرين التي لا ناقة لها ولا جمل في كل ما حدث؟؟.

ستبدو الاسئلة ساذجةً أو ساخرة، لكنها في الواقع مقدمة للوصول إلى هدفكم الحقيقي وغير المعلن والذي اتخذتم من مقتل سليماني ذريعةً له، فقط لتنالوا من البحرين ولترتكبوا اعمالكم الإرهابية فيها خدمةً للأجندة الايرانية التي تحرككم قبل وبعد مقتل سليماني.

ومع أن الاعتراف سيد الأدلة فإن أصواتاً من منصاتكم سترتفع لتنفي وتكذب وتلك عادتكم وهو اسلوبكم المعهود الذي ما عاد ينطلي على البحرينيين.

وما حدث لهذه المجموعة «الانتقامية» هو ما ينبغي علينا مناقشته وفتح حوار موضوعي وعلمي حوله، فظاهرة «الاستلاب» تبدت لنا بشكل خطير منذ أحداث العام 2011، حيث وقفنا أمام الظاهرة في أخطر صورها على المستلبين أنفسهم، الذين أصبحوا وقودًا للنار الايرانية المشتعلة في أكثر من مكان.

هذا الوقود الذي لا يقود، هو في النهاية أعواد أخشاب يلقي بها الإيراني في ناره لتستمر اشتعالاً غير عابئ باحتراق الأعواد ومجموعةً وراء الأخرى.

والاستلاب هنا اختلط فيه المذهبي او التمذهب بالايدلوجيا السطحية النازعة نوزعًا نحو العنف العنيف الذي تعبأ به في معسكرات التدريب وفي خلايا تأسست فقط لارتكاب العنف.

بحيث أصبح العنف مرادفًا ومعادلاً «سياسيًا» للاستلاب الذي دخلت فيه هذه المجاميع بوصفه أقصر الطرق وأسهلها لإثبات الولاء والانتماء لظاهرة العمامة الولائية.

فتناسل الخلايا والمليشيات وتنافسها على تقديم مجموعتها بوصفها الأكثر ولاءً وانتماءً لما يسمى في لغتهم بـ«خط الإمام» تعبر عنه بأكثر الأعمال عنفًا وتفجيرًا ودمويةً وهي في ذروة ظاهرة الاستلاب الذي أفقدها القدرة على التفكير والتحليل والوقوف نقديًا أمام أعمالها.

وحتى اللحظة لم تستطع مجموعة منها إنقاذ نفسها من دائرة الاستلاب والخروج من أسرها والتحرر منها، بما ضاعف استلابها أضعافًا وانعكس بالنتيجة على مجاميع أخرى من الذين يحبطون بها صغارًا وفتيةً ليدخلوا ذات الدائرة الجهنمية.

الخاسر الوحيد فيها هو هذه المجاميع وهم الأهل والأقربون، والرابح هو ذلك الإيراني الجالس على عرش قُم، يرث ويورث مشروع الاستلاب.

وعلى الجانب الآخر تقف الجمعيات الولائية على خط التشجيع المعلن في خطاب حماسي يوزع الألقاب المجانية على الفتية المستلبين بما يزرع بذور تطلعات لفتية آخرين لتقليدهم على ذات الخط.

وبين هذا وذاك يظل مصطلح «خط الإمام» هو المصطلح الأكثر تضليلاً وغوايةً ومكرًا بالشباب، وهو عنوان من عناوين صراعات دامية ونهايات مؤسسية، لكنهم لم يتعلموا ولن يتعلموا فالاستلاب بفعل فعله، وتلك هي القضية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها