النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11765 الخميس 24 يونيو 2021 الموافق 14 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:05PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

قناة الجزيرة: نهج عدائي ثابت

رابط مختصر
العدد 11619 الجمعة 29 يناير 2021 الموافق 16 جمادى الآخرة 1442

 عليّ القول ابتداءً إني سأواصل التزامي باحترام قرارات قمة العُلا وتطلعات قادتها ليشهد أبناء المجتمع الخليجي أننا في البحرين نحافظ على ثبات كياننا الخليجي المشترك، ولن نحيد عن موقف قيادتنا السياسية ولن نرخص بهذا الكيان، الذي يشكل مستقبل الأجيال الواعد مهما حاول الموتورون، ومهما فعل المُؤزِّمون. وسأنطلق في حديثي من فرضية مفادها أن قناة «الجزيرة» منبر مستقل مثلما يقول الرسميون القطريون، مذكرًا بوقائع لا يطالها الشك لأنها حقائق ميدانية ثابتة، ففي كل مرة تؤكد هذه القناة أنها لا تحترم خصوصيات الدول سواء من خلال تدخلاتها الفجة في شؤونها، أو بإصرارها على خط تحريري كان مشبوها فبات اليوم مفضوحا. ومن هذا المنطلق فإنني كواحد من أبناء البحرين أجد نفسي ملزما بالدفاع عن حكومتي ومجتمعي ضد كل طرح متجاوز من هذه القناة. 

 قناة «الجزيرة» وعلى ذات النهج العدائي الذي تسلكه منذ تأسيسها في عام 1996، ومن غير حرج من مساهمتها الرئيسة في تعميق الفجوة بين فئات الشعب الواحد في البلد الواحد وبين دول مجلس التعاون، ومن دون أدنى اكتراث أو حتى خجل من الإدانات الصريحة والضمنية لما أتته من منكرات، تعود إلى صنيعها القديم رغم مخرجات قمة العلا وما بشرت به من خير وأمل في التصافي، فعلى الرغم مما أعلنته القمة من طي لصفحات ماضي الإساءة والتآمر والدس التي كانت فيها لهذه القناة اليد الطولى، تصر «قناة الجزيرة» على أن تعود إلى ممارسة دورها المعهود في الكذب والتدليس ضد مملكة البحرين. تعود «القناة» بحقد غير مستغرب؛ لأنه ملازم لها منذ نشأتها، إلى الحديث عمَّا تسميه «حقوق إنسان» ليست في حقيقتها إلا وصفة جاهزة تسلمها قلم تحرير «الجزيرة» من إرهابيي البحرين القابعين في الخارج؛ لتستهدف بأقوالها أمن المجتمع البحريني واستقراره، متغافلة عن أن المجتمع الذي تجرح في قيمه ودولته ومنظومته القانونية والحقوقية يفترض أن يكون شقيقا للمجتمع القطري الذي تنفث القناة كل هذا الحقد والكراهية من أرضه. 

 ما يثير العجب حقا هو لماذا نجد المجتمع البحريني موضوعا حاضرا على الدوام في البرامج والأخبار التي تبثها قناة «الجزيرة»؟ ولماذا تُلازم خطابات التحريض على القلاقل كل حديث عن مملكة البحرين؟ سؤالان يحيلان مباشرة على آخر ما تفتقت عليه ذهنية ناقلي أخبار القناة وعلى ما نُشِر قبل أيام بخصوص نزيل مركز الإصلاح والتأهيل المحكوم زهير عاشور، وهو خبر /‏ إشاعة يبدو أن ناقله على شاشات «الجزيرة» لم يسع إلى استقصاء حظه من الحقيقة من مصادر موثوقة قبل عرضه على شاشة احترفت الكذب وسيلة لتحقيق أرقام مرتفعة من المشاهدات، واكتفى بدلا من هذا الجهد الذي تقتضيه أخلاقيات العمل الصحفي بنقل الحديث على علاته من لسان أو من أوراق ثلة ما يسمى بـ«المعارضة»، وبتناول الخبر /‏ الأكذوبة على أساس أنه مشهد آخر من مشاهد انتهاك لحقوق الإنسان لا أصل واقعي له إلا في خيالات صناع الفتنة وفبركاتهم الإعلامية. 

 وزارة الداخلية دفعت بتصحيحها على «خبر» القناة الملفق بالقول: «إن المذكور ليس في عزل انفرادي، وإن ظروف جائحة كورونا اقتضت وقف الزيارات والاستعاضة عنها بالاتصال المرئي، حيث إنه لأي نزيل الحق في 3 اتصالات أسبوعيا، إلا أن المذكور هو من يرفض الاتصال بأهله وذويه، وكان آخر اتصال مرئي له بتاريخ 7 يوليو 2020...».

 أظن أن لا شيء أكثر وضوحا وصراحة من هذا البيان، فمتى تكف هذه القناة، المسكونة بالحقد والكراهية لمملكة البحرين وشعبها وحكامها، عن إشغال الرأي العام بـ«رأيها» الآخر؟ ولماذا لا تنشغل هي بـ«رأيها» الآخر هذا بعيدا عن التدخل في شؤون مملكة البحرين، ودعونا نحن ننشغل بقضايانا التنموية، ما الذي يغيضكم في ذلك؟ الحقيقة أن «رأيها» الآخر هذا الذي تبشر به وتتناقله كل أذرعها الإعلامية على وسائل التواصل الاجتماعي، لا ينبني على حقائق بقدر ما هو ثمرة عفنة لمخيلة تستجمع على الدوام عناصر الكتابة البوليسية لتنسج حبكة درامية تخادع بها مشاهديها مثيرة من حولها فقاعات لشد الانتباه، أو هو أكاذيب تُحاك تفاصيلها وتتبل بشيء من التحريف الفج لقيم حقوق الإنسان لتُبث فتنشر هذه القناة بذلك أكاذيب وتدليسات صنعتها جماعات إرهابية مطلوب حضورها أمام القضاء البحريني.

 المحكوم زهير عاشور مواطن بحريني مثل غيره ممن يقضون اليوم مُدد أحكامهم القضائية في مراكز الإصلاح والتأهيل، أسهمت قناة «الجزيرة»، التي تتباكى اليوم على مستقبله، في أن يمضي اليوم فترة سجنه لتورطه في قضايا إرهابية حرضت عليها هذه القناة كل هذه المدة الطويلة، وروجت لها من خلال أكاذيب وتدليسات سادت لفترة، إلى أن جاء الوقت الذي تكاتف فيها الشعب البحريني مع قيادته ومؤسساته الأمنية فنجح في وقفها وإعادة الأمن والاستقرار إلى الشعب البحريني الذي عانى كثيرًا من عبث قناة احترفت صناعة الإرهاب والتحريض عليه.  أعلم أن الحديث عن قناة الجزيرة ذو شجون، ولكن مع ذلك يبقى في البال سؤال يتيم أرجو أن تجيبنا عنه القناة، فهل يعقل يا قناة «الرأي الآخر» أن يكون رفض المحكوم بأكثر من قضية إرهاب محادثة أهله لأسباب خاصة، شخصية أو سياسية، أهم من ملاحقة خفر السواحل القطرية صيادي البحرين وتهديدهم بالسلاح وملاحقتهم ومصادرة قواربهم؟! فقليل من الاتزان مطلوب يا قناة «الرأي الآخر»!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها