النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11880 الأحد 17 اكتوبر 2021 الموافق 11 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:09PM
  • العشاء
    6:39PM

كتاب الايام

أجواء إيجابية بين دول الخليج ودولة قطر

رابط مختصر
العدد 11615 الإثنين 25 يناير 2021 الموافق 12 جمادى الآخرة 1442

اُعتبرت الدعوة التي وجهها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لحضور قمة مجلس التعاون الخليجي التي عقدت هذا الشهر في العلا شمال غربي السعودية مؤشرًا جديدًا على تحسن العلاقات الدبلوماسية المنتظر بعد الخلاف المستمر منذ حوالي ثلاث سنوات.

وقد تمثلت هذه الأجواء الإيجابية في الاستقبال الحار الذي لقيه العاهل القطري من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز الذي استقبله بالمطار ثم أخذه في جولة بالسيارة على منطقة العلا التاريخية حيث عقد المؤتمر.

وكان الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي قد أعلن بداية الشهر الحالي عودة العلاقات الكاملة بين قطر ودول المقاطعة الأربع السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

وقال الأمير فيصل بن فرحان للصحفيين إن هذه الدول اتفقت على تنحية الخلافات جانبًا تمامًا، وذلك خلال قمة مجلس التعاون الخليجي، بعد نحو ثلاث سنوات من المقاطعة.

وكما يعرف الجميع فإن السعودية وحلفاءها مصر والبحرين والإمارات أغلقت أجواءها أمام الخطوط القطرية، ومنعت السفر إلى الدولة الخليجية بعد اتهامها بدعم إسلاميين متطرفين والسعي إلى توثيق علاقاتها مع إيران.

وقامت القاهرة بفتح مجالها الجوي أمام الطيران القطري في إطار تحسن العلاقات عقب المصالحة الخليجية، وأعلنت الخطوط الجوية القطرية عن استئناف رحلاتها إلى مصر. وكانت مصر للطيران قد أعلنت عن خطط لاستئناف رحلاتها إلى الدوحة.

كما أن خطة الرياض طرح جزء من أسهم شركة أرامكو النفطية العملاقة للاكتتاب هذا الشهر لجمع مليارات الدولارات لتمويل خطة الإصلاح الاقتصادي السعودية الطموحة، كانت دافعًا آخر نحو إصلاح العلاقات مع قطر وإحلال الاستقرار في المنطقة. 

وهذه الأجواء الإيجابية أعادت لمجلس التعاون الخليجي القوة والوحدة بعد توترات دامت أكثر من 3 سنوات كما أبرزت أيضا أن أجواء الأخوة والود التي ظهرت في مختلف الأوقات كانت دليلاً على توافر الإرادة السياسية لدى دول الخليج لطي صفحة الماضي، ومواجهة أي تحديات قد تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة. وقد عقدت القمة الخليجية غداة إعلان الكويت توصل السعودية وقطر إلى اتفاق على إعادة فتح الأجواء والحدود البرية والبحرية بين البلدين، فضلاً عن معالجة كافة المواضيع ذات الصلة، في إشارة إلى تداعيات الأزمة الخليجية.

فمشاركة قطر وباقي الدول في قمة العلا تمثل أقوى تعبير عن الإرادة السياسية للقادة في تجاوز الأزمة الخليجية، تحقيقًا ودعمًا لعلاقات الود والتآخي والقربى والمصير المشترك بين الشعوب الخليجية.

فقوة ووحدة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لا تمثل إضافة فقط للتعاون العربي والإسلامي، بل تشكل ضمانًا للأمن والاستقرار في مواجهة أي تحديات .

كما أنها تعتبر وضع حجر أساس لمرحلة إعادة بناء الثقة بين دول المجلس وتفعيل دور الأمانة العامة لدول مجلس التعاون في حل الخلافات بين الدول الأعضاء. ونحن نأمل أن تتعزز العلاقات بين دول مجلس التعاون ودولة قطر لما فيه مصلحة شعوب ودول المنطقة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها