النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11795 السبت 24 يوليو 2021 الموافق 14 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:30AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

جهود مشكورة للشيخة مي آل خليفة

رابط مختصر
العدد 11611 الخميس 21 يناير 2021 الموافق 8 جمادى الآخرة 1442

لو سرت يومًا في شوارع وأزقة مدينة المحرق لرأيت ودهشت لما قامت به الشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار من جهود جبارة لإرجاع طابع الثقافة والأصالة وصون التراث الوطني البحريني وتعزيز إرثه الحضاري والإنساني وخاصة لأم المدائن مدينة المحرق.

فالشيخة مي لا تزال تحقق النجاحات المتتالية، هي وفريق العمل الخاص بها، بدعم وتوجيهات القيادة الحكيمة، لأن تكون مملكة البحرين ومدنها المختلفة حاضرة في المحافل الدولية، وفي مواقع التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو).

ففوز البحرين برئاسة لجنة التراث العالمي بدورتها الثانية والأربعين بمارس من عام 2018 خير دليل على الجهود التراكمية الناجحة لهيئة البحرين للثقافة والآثار في صون الإرث الإنساني العالمي وتخطيها للحدود الجغرافية الوطنية لتصل باقتدار تام إلى العالمية عبر حزمة من المبادرات والمشاريع الحاضنة للإرث في البلدان العربية وفي شتى المناطق الأخرى من العالم.

وتؤكد الزيارات الميدانية التي تقوم بها الشيخة مي للمباني التعليمية التاريخية حرص واهتمام هيئة البحرين للثقافة والآثار في الحفاظ على المباني الوطنية ذات القيمة التاريخية والتأكيد المستمر على الحفاظ على المكتسبات البحرينية وحفظ التاريخ وتوظيف المراحل المختلفة عبر الأداة الثقافية والتعليمية بصورة نفخر بها، خصوصًا مع مرور مئوية التعليم البحرينية.

كما أن إدراج مبنى نادي البحرين ضمن اهتمامات الدولة في احتفالها بالمحرق عاصمة للثقافة الإسلامية مع المحافظة على استعادة الهوية البصرية للطابع التاريخي القديم للمبنى. 

 فمشروع نادي البحرين الذي يحمل إرثًا تاريخيًا ويعتبر معلمًا من معالم جزيرة المحرق كونه أحد الأندية العريقة التي احتضنت منذ إنشائها في أواخر عشرينيات القرن الماضي العديد من المنجزات والأحداث الوطنية ومن هنا جاء اختياره من بين المشاريع المدرجة المطروحة ضمن الاحتفاء بالمحرق عاصمةً للثقافة الإسلامية، وذلك ضمن الاهتمام بتاريخ الأندية ومنجزاتها الوطنية، وحرصًا على استمرارية الإنتاجية ودعم النشاط الشبابي.

كما أن من مشاريع الشيخة مي بنت محمد آل خليفة والتي تضيف من خلالها بنية تحتية ثقافية مهمة تعزز من خلالها القيمة الحضارية والإنسانية لمملكة البحرين بين دول المنطقة والعالم مشروع الصوت والضوء في قلعة البحرين، وإعادة بناء المكتبة الخليفية بمدينة المحرق، وإعادة جناح البحرين الوطني الحائز على الجائزة الفضية في إكسبو ميلانو 2015 إلى مدينة المحرق، وافتتاح مركز زوار مسجد الخميس ودار الرفاع التي قامت بتصميمها شركة هندسة بلجيكية بهدف المحافظة على دار الرفاع «العودة» الحالية الواقعة في منطقة الرفاع الشرقي وإعادة تأهيلها بالإضافة إلى طريق اللؤلؤ الذي احتفت فيه المحرق باختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية.

 

 كما اهتمت الشيخة مي بعدد من البيوت المتفرّعة عن مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث والواقعة على مسار طريق اللؤلؤ ومنها قاعة محمد بن فارس لفن الصوت وبيت محمد بن فارس، وقاعة محاضرات المركز، وذاكرة البيت، وبيت النوخذة أحد مباني طريق اللؤلؤ، ودار الفن، وبيت التراث المعماري ونُزُل، وهي كلها بيوت متفرّعة عن مركز الشيخ إبراهيم للثقافة والبحوث. 

ولذلك لم يكن غريبًا أن تقدم مملكة البحرين ترشيح الشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار لمنصب الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية.

ويعكس ترشيح مملكة البحرين للشيخة مي لهذا المنصب منجزاتها العديدة التي حققتها في مجال صناعة السياحة المستدامة وتعزيز العلاقة ما بين السياحة والثقافة من أجل تحقيق الازدهار والتنمية في مختلف بلدان العالم، وتقديرًا لجهودها في هذا المجال كانت المنظمة قد قدمت للشيخة مي لقب «سفير خاص للسنة الدولية للسياحة المستدامة من أجل التنمية 2017».

وخلال سنوات اضطلاع الشيخة مي بنت محمد آل خليفة بقيادة العمل الثقافي في المملكة حققت البحرين عددًا من المشاريع التي ساهمت في تحفيز التنمية الحضرية وتوفير فرص العمل وجذب المستثمرين والزوار من خلال الاستثمار في البنية التحتية الثقافية وجعلها رافدًا لصناعة السياحة الثقافية التي تعكس توجهات المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة في الوقت الراهن، حيث استطاعت البحرين الحصول على اعترافات دولية وجوائز وألقاب عدة ساهمت في وضع اسم المملكة على خريطة المراكز الثقافية والسياحية العالمية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها