النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11656 الأحد 7 مارس 2021 الموافق 23 رجب 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:49AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:43PM
  • العشاء
    7:13PM

كتاب الايام

الجزيرة في سقطةٍ أخرى من سقطاتها

رابط مختصر
العدد 11610 الأربعاء 20 يناير 2021 الموافق 7 جمادى الآخرة 1442

إذا كان معروفًا أن الكذاب ينسى كذبته فيكررها في مناسبة مغايرة وأحداثٍ مختلفة، فإن المفبرك ينسى فبركاته ويعيد نشرها لمناسبةٍ مختلفة في رواية وحدثٍ مختلف وبتاريخ ايضًا مختلف.

وقعت فيها الجزيرة وهي تنطلق في رعونةٍ فبركاتها، فاستلت من دفاترها القديمة صورةً قديمة وركبتها في سياق خبرٍ مكذوب زعمت حدوثه هنا في البحرين، لتقع في سقطتين متتاليتين وبشكل كشف الغطاء عن نيتها الاستمرار فيما دأبت عليه من إثارة الفتن وزرع الشقاق ليعتاش من وراء ذلك بضعة مرتزقة فيها.

ففي «خبر» لها مكذوبًا وكاذبًا زعمت خروج «تظاهرات» احتجاجية يوم الجمعة 15/1/2021 في البحرين، ليتبين أن الصورة المرفقة بالخبر المزعوم والمكذوب أساسًا صورة قديمة لبضعة نفرٍ يحملون لافتات نشرها موقع من المواقع الممولة من ايران والذي يتبع مجموعة إرهابية مؤيدة لأعمال العنف والتخريب في بلادنا.

نفس الصورة بكل تفاصيلها الصغيرة تستعيدها الجزيرة لتدعم بها خبرها المكذوب، فتكشف للعالم كذبتها بتلك الصورة القديمة المنسوبة لتاريخ جديد لم يحدث فيه في البحرين أي شيء يذكر لا تظاهرة ولا احتجاج، وكان كل شيء طبيعيًا وآمنًا وسليمًا، إلا في أخبار الجزيرة المفبركة.

سقطة قناة الجزيرة بهذه الشاكلية التي لا تقع فيها قناة مبتدئة لا يدل على عدم وانتفاء المهنية فحسب، بل يؤشر إلى أسلوب الاستعداء الذي انتهجته الجزيرة بحماقة لا تُجسد عليها وباندفاع هستيري راحت تقع في الخطأ المهني تلو الخطأ حتى انفضحت فبركاتها بشكل تخجل منه أي فضائية لو وقعت فيه.

لكنها «الجزيرة» وحدها لا تعلو حُمرة الخجل القائمين عليها ولم يفكروا حتى في الاعتذار لجمهورهم عن الخطأ الذي وقعوا فيه للحفاظ على الخيط الواهي بينهم وبين جمهورٍ فقد ثقته في قناتهم لكثرة فبركاتها وتكرار سقطاتها.

والجزيرة كبراقش التي جنبت على نفسها وعلى قومها، ففبركاتها وانكشاف توليفاتها التي لا أساس لها من الصحة هي التي جعلت ما تبقى لها من جمهور ينفض عنها في أحسن الأحوال يفقد الثقة في أخبارها ومصادرها، خصوصًا وأنها تعتمد على مصادر ليست فوق مستوى الشبهات بل مصادر متورطة في الارهاب أو مع الجماعات الإرهابية المشبوهة تمويلاً ومصادر وأهداف.

مرارًا وتكرارًا منعنا أنفسنا من أن تجرنا الجزيرة إلى حلبتها المفضلة «الردح الإعلامي» لكننا أحيانًا نجد أنفسنا مضطرين للرد عليها بالوثائق والحقائق حتى لا نتمادى في إثارة الفتن وزرع الشقاق.

لكن أنّى لها أن ترعوي، وهي «جزيرة» قامت على ذلك وتأسست من أجله، ولأن حبل الكذب قصير ويلتف في النهاية حول صاحبه فالجزيرة تعثرت في حبائل حبلها، والتفَّ حول عنقها، وكشف للعالم حجم فبركاتها.

والجزيرة لا تورط نفسها في هذه الفبركات والسقطات ولكنها تورط جهاتٍ عديدة وتضعهم في مواقف صعبة، ثم تستدير لتبحث عن فبركات أخرى وهكذا دواليك.

لم يكن ذلك الخبر المكذوب ليهمنا هنا، فمن اعتاد على الكذب مثل الجزيرة ماذا ينتظر العالم منه، لكننا أمام فبركات مثيرة للسخرية درجة الشفقة على مجموعة خرجت عن سياق العمل الإعلامي والمهني لهذه الدرجة المذهلة التي أخذتها لارتكاب مثل هذه الأخطاء /‏ الفضائح المجلجة.

وليس لدينا وهم أن الجزيرة ستكف عن الفبركات والأخبار المكذوبة، لكننا نقول لها من فقد المصداقية خسر كل شيء.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها